Get Adobe Flash player

قالت صحيفة هآرتس أن الرئيس السوري بشار الأسد حقق انتصارًا جديدًا وفاز بقلوب وعقول شعبه، وتأييد أغلب الدول العربية. وفي هذا السياق، كانت الهجمات الثلاثية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، على بعض المنشآت العسكرية والمدنية في سوريا بمثابة هزيمة للتحالف الثلاثي، ومكسب جديد للأسد .

وقالت هآرتس إن التحالف الثلاثي لم يعلم أن ضرباته على العاصمة دمشق، ستدفع بالسوريين إلى الشوارع من أجل الاحتفال بالنصر الذي حققه جيشهم، ولم يدركوا أنه سيؤدي إلى قلب الرأي العام السوري لصالح الأسد، بغض النظر عن كم المشاكل التي تعاني منها بلادهم.

وحسب الصحيفة، فإن ألد أعداء الأسد وجدوا صعوبة في الاستمتاع بالهجوم الغربي على سوريا، مشيرة إلى ضرورة التمييز بين مواقف بعض قادة الدول العربية من الضربات الغربية، بما في ذلك بعض دول الخليج، والوعي العام لمواطني العالمين العربي والإسلامي الذي أعربوا بوضوح عن رفضهم لما حدث في سوريا أمس.

حيث لم يبذل الدبلوماسيون السوريون أي مجهود من أجل حشد المواطنين أو قادة الدول العربية فيما تعلق بالهجوم على دمشق وأحد ضواحيها، فما لبثت أن بدأت القوى الدولية في شن الهجوم حتى أطلق عليه السوريون وغيرهم من المواطنين في البلدان العربية اسم "العدوان الثلاثي"، وشبهوه بالحرب التي شنتها فرنسا وإسرائيل وبريطانيا ضد مصر عام 1956.

وقالت الصحيفة إن محاولات دول الغرب اظهار انفسهم مدافعين عن الديمقراطية وحقوق الانسان غير منطقية، لاسيما وأنهم لم يفعلوا شيئا لوقف حمامات دم، ويواصل ترامب دعمه للحكومة الإسرائيلية على حساب الشعب الفلسطيني. وتؤكد هآرتس أن دماء الشعب السوري لا تختلف كثيرًا عن الفلسطينيين أو اليمنيين، ومع ذلك فإن موقف الزعماء الغربيين في الصراع السوري يتحكم فيه مصالحهم الشخصية، ومكاسبهم المرجوة.

ولفتت الى إن الموقف الذي يتخذه الآن ترامب وحلفائه لن يؤدي إلى استقرار سوريا، أو تأسيس أنظمة تقوم على الحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط، وبإمكانها تحدي الأنظمة الاستبدادية.