Get Adobe Flash player

بشار-الجعفري

أكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن سورية تواجه مرتزقة ارهابيين قادمين من 83 دولة يتم تدريبهم في معسكرات في كل من الأردن وتركيا والسعودية بإشراف أمريكي فرنسي بريطاني مشيرا إلى وجود مشكلة أخلاقية تتعلق بطريقة تعامل الأمانة العامة للأمم المتحدة مع الإرهاب في سورية.

وقال الجعفري في بيان له عقب اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع ذات الصلة بالأزمة في سورية حضرها المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا ومساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية كيونغ وا كانغ التي مثلت منظمة “الاوتشا” عن طريق البث الشبكي من جنيف: نعتقد أن عقد مجلس الأمن اليوم وللمرة الأولى جلسة مشتركة لكل من المسؤولين عن الملف السياسي والملف الإنساني معا لمناقشة الأوضاع ذات الصلة فيما يسمى الأزمة السورية يشكل تطورا إيجابيا لأنه في اجتماع واحد تمكن أعضاء مجلس الأمن من النظر في الجوانب السياسية والإنسانية في آن واحد.

وأضاف الجعفري: “لدينا ملاحظتان اثنتان حول جلسة اليوم الأولى هي أنه وعندما أشارت السيدة كيونغ إلى حقيقة أن العنف قد وصل إلى حد لم يسبق له مثيل فإنها لم تحدد أسباب تصاعد درجة العنف.. كما تحدثت عن تدفق اللاجئين والنازحين داخليا بالملايين ولكنها لم تتحدث بالتحديد عن الأسباب التي حدت بهؤلاء الملايين من السوريين إلى ترك مدنهم وقراهم..كما تحدثت أيضا عن الضحايا الذين سقطوا جراء التفجير الإرهابي الذي شهدته حمص والذي استهدف أطفالا أبرياء كانوا بالقرب من مدرستهم ولكنها لم تحدد من الذي ارتكب ذلك التفجير الإرهابي.. وبالتالي كل تلك الأساليب بالتعبير عن القلق في التعامل مع التطورات الدامية وسفك الدماء تنظر إليها الحكومة السورية كمشكلات أخلاقية في الأمانة العامة للأمم المتحدة.

وأضاف الجعفري في الملاحظة الثانية حول جلسة اليوم: “إننا نشيد بجهود ميستورا ونأمل الرد على مقترحاته في القريب العاجل حيث تحدث عن دعمه تحقيق التسوية السياسية في سورية وهو ما تريده الحكومة السورية.. وبالتالي إذا كنا نريد إثارة هذا الهدف فعلينا التعامل مع المسألة ككل وبشكل شامل وإنهاء النظرة الضيقة للأمور” مشيرا بهذا الصدد إلى أنه لا يمكن إنكار الدور التخريبي لتركيا عبر إدخال إرهابيي تنظيمي /داعش/ و/جبهة النصرة/ الإرهابيين إلى داخل الأراضي السورية كما لا يمكن إنكار أن “السياسة التركية هي السبب في تصاعد حدة العنف في سورية”.

وتابع الجعفري.. لا نفهم كيف يمكن التهاون مع هذه السياسة التركية والإزدواجية وخاصة عندما نشاهد الرئيس التركي نفسه يضع أربعة شروط مسبقة لمساعدة المجتمع الدولي في التصدي لـ /داعش/ وحماية عين العرب ..وكل الشروط الأربعة تمثل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.. وللأسف لم يقم أحد حتى الان بالرد على ذلك من قبل الامين العام بان كي مون نفسه ولا حتى من أحد مساعديه أو كبار خبرائه.. يوجد خطأ أخلاقي ما في هذه المنظمة فالإنتهاك قد لا يكون سياسيا أو إنسانيا فقط بل يمكن أن يكون أخلاقيا أيضا.