Get Adobe Flash player

الذين يدفعون الأمور إلى التشنج ومن ثم إلى مواجهة من أي نوع حتى لو لم تكن محمودة العواقب يشيعون أن وساطة يوسف بن علوي وحمله رسائل أميركية وبريطانية إلى إيران قد فشلت أمام التشدد الإيراني، وهؤلاء يريدون أي حرب ضد إيران المتمادية القوة والتي أَجهضت وتجهض بجدارة أي مشروع من قوى (الاستكبار) العالمي في المنطقة التي تريدها أن تبقى منطقة (حلوب) للاقتصاد الأميركي خصوصاً والغربي عموماً.

Read more: بين لاعب البوكر ولاعب الشطرنج  د. عبد الحميد دشتي

عندما قامت الثورة الإسلامية في إيران كان أول ما فعلته هو اعتمادها استراتيجية القوة وتطوير الذات سواء بالأسلحة أم بالعقيدة القتالية، ولما شعرت أميركا بتعاظم قوة إيران أدخلتها في حرب مع العراق لإنهاكها وبالتالي استتباعها في محاولة لاحتوائها..

Read more: استراتيجية تضييق المضائق  د. عبد الحميد دشتي

يتساءل الكثيرون عن أسباب تأخير معركة تحرير إدلب من الإرهابيين وجيوبهم التي كانت قاب قوسين أو أدنى، بعد أن اكتملت جهوزية الجيش العربي السوري عدة وعتاداً وتخطيطاً منذ الخريف الماضي، وهذه تساؤلات مشروعة وتأتي في إطار التحرير الناجز لكامل التراب السوري سواء في إدلب أم في شرقي الفرات، وهو الهدف الذي لا رجعة عنه مهما كانت الظروف، وتساؤلات من هذا النوع تأخذ في الاعتبار خطة إعادة إعمار سورية التي بدأت بالفعل، وكل دول العالم تسعى للمشاركة في هذه العملية ومنها من وافقت عليه سورية بشروطها. والمراقبون يعرفون أن أسباب هذا التأخير يكمن في أن الحليف الروسي يرى أن عملية بهذا الحجم ترافقها مخاطر عدة منها التدخل الأميركي الذي بدأ باستخدام ذرائع الكيماوي، وما فيه من تداعيات تتطلب تحشيداً لكافة الطاقات، الأمر الذي يتطلب خيارات أخرى تؤمّن هدف سورية وتهيئ الظروف لبقاء روسيا في الصف الأول بين القوى الدولية الفاعلة والمؤثرة، إضافة إلى تجنّب التحرير بالعمل العسكري الحاسم، وهو ذو أكلاف عالية بشرية أو في البنية التحتية، والقيام بعملية متدرّجة كمناورة على تركيا، ومن هنا استبقت روسيا التحرير باتفاق سوتشي ليكون بديلآ مرحليآ يوطيء للعمل العسكري في بيئة وظروف مختلفة .

Read more: لماذا تأخر تحرير إدلب؟  د. عبد الحميد دشتي

رغم أن خطاب سيد المقاومة بمناسبة ذكرى الحرب 2006 أشبع قراءةً وتحليلاً لما يتضمنه من رسائل، وأيضاً كوعد ينطلق منه تاريخ جديد يغير المشهدين الإقليمي والعالمي ويقلب كل الموازين والمعادلات في السلم والحرب، فالسيد لا يريد حرباً لمجرد الحرب، ولهذا كشف بما هو أقرب للإنذارعن رؤية متقدمة وغير مسبوقة بأن مرحلة الاكتفاء بالدفاع عن النفس والوجود قد انتهت وتطورت إلى مرحلة الهجوم الكاسح لكيان مسخ مساحته لا تتجاوز 1200 كلم٢ تحتشد فيه كل مؤسسات الكيان الغاصب وتنذر العالم بأن كيان هؤلاء المسوخ الذين يتحكمون بسياسة واقتصاد ومعيشة ومستقبل الأمم والدول أصبح آيلاً للزوال.

Read more: الصلاة في القدس..  د. عبد الحميد دشتي

 منذ أن وأد ربيع الوهم العربي في سورية الماضية في تحرير أرضها.. كل أرضها على الرغم من مناورات التعطيل وإطالة أمد الحرب عبر الموقف التركي وغيره وعبر قصف إسرائيل للمواقع السورية من الأجواء اللبنانية والتي تعتبر في العلم العسكري أو في حسابات الحروب مجرد مشاغبات لا جدوى منها وخصوصاً أنها لا تحقق أهدافها كما تزعم بل يتم الرد عليها ضمن الامكانيات المتاحة، مروراً بالانتصار على الدواعش وأتباعهم في العراق، والموقف الإيراني الحازم وجهوزيتها للرد على أي اعتداء، وأخيراً وليس آخراً فشل (ورشة البحرين) الاقتصادية وصولاً إلى تنفيذ المشروع الأنكلوسكسوصهيوني الذي يحوِّل الدول العربية إلى كيانات عاجزة هزيلة تعتاش على ما تلقيه لها من فتات وتذعن في اقتصادها وسياستها للسيد الأميركي

Read more: أميركا في الطريق إلى الهاوية  د. عبد الحميد دشتي