Get Adobe Flash player

إن أي قراءة علمية استراتيجية فيما جرى مؤخراً من أحداث تبدو في ظاهرها متباعدة إلا أنها في الواقع مترابطة إلى حد التماهي تتطلب التوقف عند أربع وقائع تكاملت في رسم المشهد الجديد. فقد سجلت إيران الانتصارعلى أميركا في حرب الناقلات وما يلي ذلك من ترتيبات في موضوع السيطرة على الممرات، وفي سورية بدأت معركة تحرير إدلب التي أنهت خطة حرب الاستنزاف لإطالة أمد الحرب، وفي اليمن كانت الوقائع الميدانية والتشظي في معسكر العدوان ينبئ بأنّ إعلان نصر اليمن وهزيمة التحالف وشيكة، وفي لبنان حيث أعلن سيد المقاومة عن إقامة نظام دفاعي متطور في جنوب لبنان يمنع (إسرائيل) من تحقيق أيّ إنجاز عسكري في أيّ حرب قد تشنّها

Read more: قراءة في مشهد العالم الجديد  د. عبد الحميد دشتي

 

بعد الإفراج عن باخرة جبل طارق، تكون إيران باحتجازها لناقلة النفط البريطانية في مضيق هرمز قد أرست معادلة دولية بخصوص الممرات الدولية وغيرت قواعد الاشتباك بأن الناقلة بالناقلة ولا شيء غير هذا، إضافة إلى التأكيد بأن مضيق هرمز وهو الشريان الحيوي لنفط العالم هو الآن تحت السيطرة الإيرانية ومن حقها، وهي غير مستعدة للتنازل عن هذا الحق لأنها تعرف أن دول العالم ليست في وارد شن حرب على إيران تحت ضغوطات الصهيونية العالمية، بل ليست قادرة على تحمل تداعيات أي عدوان أحمق على إيران.

Read more: هل خرجت دول النفط العربي من عباءة أميركا؟  د. عبد الحميد دشتي

عندما قامت الثورة الإسلامية في إيران كان أول ما فعلته هو اعتمادها استراتيجية القوة وتطوير الذات سواء بالأسلحة أم بالعقيدة القتالية، ولما شعرت أميركا بتعاظم قوة إيران أدخلتها في حرب مع العراق لإنهاكها وبالتالي استتباعها في محاولة لاحتوائها..

Read more: استراتيجية تضييق المضائق  د. عبد الحميد دشتي

الذين يدفعون الأمور إلى التشنج ومن ثم إلى مواجهة من أي نوع حتى لو لم تكن محمودة العواقب يشيعون أن وساطة يوسف بن علوي وحمله رسائل أميركية وبريطانية إلى إيران قد فشلت أمام التشدد الإيراني، وهؤلاء يريدون أي حرب ضد إيران المتمادية القوة والتي أَجهضت وتجهض بجدارة أي مشروع من قوى (الاستكبار) العالمي في المنطقة التي تريدها أن تبقى منطقة (حلوب) للاقتصاد الأميركي خصوصاً والغربي عموماً.

Read more: بين لاعب البوكر ولاعب الشطرنج  د. عبد الحميد دشتي

رغم أن خطاب سيد المقاومة بمناسبة ذكرى الحرب 2006 أشبع قراءةً وتحليلاً لما يتضمنه من رسائل، وأيضاً كوعد ينطلق منه تاريخ جديد يغير المشهدين الإقليمي والعالمي ويقلب كل الموازين والمعادلات في السلم والحرب، فالسيد لا يريد حرباً لمجرد الحرب، ولهذا كشف بما هو أقرب للإنذارعن رؤية متقدمة وغير مسبوقة بأن مرحلة الاكتفاء بالدفاع عن النفس والوجود قد انتهت وتطورت إلى مرحلة الهجوم الكاسح لكيان مسخ مساحته لا تتجاوز 1200 كلم٢ تحتشد فيه كل مؤسسات الكيان الغاصب وتنذر العالم بأن كيان هؤلاء المسوخ الذين يتحكمون بسياسة واقتصاد ومعيشة ومستقبل الأمم والدول أصبح آيلاً للزوال.

Read more: الصلاة في القدس..  د. عبد الحميد دشتي