Get Adobe Flash player

توقيت غزو تركيا لعفرين لم يكن صدفة، بل هو عمل جرى التخطيط له بالتزامن مع التصعيد الذي بدأته الجماعات المسلحة في الغوطة باتجاه الاعتداء على المدنيين في العاصمة دمشق وضواحيها المكتظة بملايين المواطنين

Read more: غزو تركيا عفرين: إرباك الجيش السوري وتغيير أولوياته: حميدي العبدالله

اتصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأبلغه بصراحة أنّ قرار مجلس الأمن 2401 الذي يدعو إلى هدنة تمتدّ ثلاثين يوماً ينطبق على عفرين مثلما ينطبق على أيّ منطقة أخرى تشهد مواجهات وعمليات عدائية وفقاً لوصف قرار مجلس الأمن. الرئيس التركي أبلغ الرئيس الفرنسي أنّ تركيا لن تلتزم بقرار مجلس الأمن. السؤال المطروح ما الذي ستفعله الحكومات الغربية أمام الصلف التركي؟

Read more: إذا لم يلتزم أردوغان بالقرار 2401: حميدي العبدالله

بات واضحاً في ضوء حجم الحشود العسكرية، وفي ضوء تصريحات المسؤولين السوريين، وتصريحات المسؤولين الروس، ولا سيما التصريحات الروسية التي صدرت على أعلى المستويات بعد التصويت على قرار مجلس الأمن 2401، أنّ الهدنة التي دعا إليها مجلس الأمن عبر هذا القرار لا تعني وقف عملية استعادة الغوطة الشرقية إلى كنف الدولة وإلغاء الوجود المسلح في هذه المنطقة، سواء كان المسلحون ينتمون إلى التنظيمات الإرهابية، أم إلى التنظيمات المصنّفة من قبل الغرب تنظيمات معتدلة، ولعلّ تصريح وزير خارجية روسيا الذي أكد فيه أنّ أحرار الشام وجيش الإسلام مستثنيان من الهدنة لأنهما كيانات تتعاون مع جبهة النصرة، يؤكد ذلك. وواضح أيضاً من تصريحات المسؤولين الروس، ولا سيما بعد اجتماع مجلس الأمن الروسي برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين والذي عقد بعد صدور قرار مجلس الأمن، وكرّس للبحث في وضع الغوطة، وما أعقبه من إعلان لهدنة يومية تبدأ عند الساعة التاسعة من صباح كلّ يوم وتنتهي عند الساعة الثانية، أنّ العملية العسكرية مستمرة في هذه المنطقة وفقاً للسيناريو ذاته الذي وُضع لاستعادة الأحياء الشرقية من مدنية حلب

Read more: الغوطة: سيناريو حلب ومصر بدلاً من تركيا: حميدي العبدالله

بات واضحاً أنّ تنفيذ قرار مجلس الأمن 2401 يشكل تحدّياً للولايات المتحدة وليس للدولة السورية وروسيا

Read more: بعد قرار مجلس الأمن: الكرة في المرمى الأميركي والغربي: حميدي العبدالله