Get Adobe Flash player

فاجأ سقوط عفرين السريع كلّ المتابعين والمحللين العسكريين. معروف أنّ مدينة عفرين هي كبرى المدن الواقعة في هذا القضاء، وهي مركز القيادة لوحدات الحماية الكردية، وكانت جميع التوقعات تشير إلى أنّ سيطرة الجيش التركي على المدينة يحتاج إلى أسابيع وربما أشهر في ضوء المواجهات التي دارت في بلدات وقرى صغيرة في قضاء عفرين تقع بالقرب من الحدود التركية. وعلى الرغم من قرب هذه القرى والبلدات من الحدود، وعلى الرغم من صغر حجمها، إلا أنها أبدت مقاومة كانت أشرس وأقوى من أيّ مقاومة أبدتها عفرين، بل يمكن القول إنّ القوات الغازية التركية دخلت عفرين من دون أيّ قتال، فما إن اقتربت القوات التركية من المدينة حتى انسحبت وحدات الحماية منها، وكانت السيطرة التركية على المدينة أقرب إلى عملية التسلّم والتسليم منها إلى أيّ شيء آخر

Read more: لماذا سقطت عفرين بسرعة؟: حميدي العبدالله

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «بلومبيرغ» مقالاً كتبه «هال براندرز». كاتب المقال يكرّس هذه المعالجة لتراجع النظام الأحادي الأميركي، ونقطة انطلاق ذلك هي سورية، على الرغم من أنه يغلف هذا التراجع بالشعارات الطنانة والكاذبة التي رفعتها وترفعها الإدارات الأميركية عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والأخلاق، ومن المعروف أنّ النظام الأحادي القطبية الذي ساد بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، شهد محاولات لعودة الاستعمار القديم وتجلى ذلك عبر الحرب الأميركية على العراق وأفغانستان التي تسبّبت بكوارث لا تزال مستمرة حتى الآن، ليس على الشعب العراقي والأفغاني، بل حتى على الولايات المتحدة من خلال الكلفة الباهظة التي تكبّدتها الولايات المتحدة، وثمة عشرات الكتب التي صدرت في الولايات المتحدة أوضحت الآثار الكارثية التي تسبّبت بها هذه الحروب على الشعب الأميركي والخزينة الأميركية

Read more: "هل سينتهي القرن الأميركي في سورية؟": حميدي العبدالله

قال رئيس لجنة شؤون الدفاع في الدوما الروسية فلاديمير شامانوف يوم الاثنين الماضي «إنه من الضروري النظر في إمكانية إغلاق المجال الجوي السوري في وجه البلدان التي التي لا يوجد لديها سماح رسمي من الحكومة السورية

Read more: ماذا يعني التلويح الروسي بإغلاق المجال الجوي السوري في وجه سلاح الجو الأميركي؟: حميدي العبدالله

منذ أن أحبطت محاولات الدول التي شنّت الحرب على سورية لإسقاط الدولة السورية، ونقل سورية من دولة مستقلة وجزء من منظومة المقاومة والممانعة، وتحويلها إلى دولة تابعة للولايات المتحدة. ومنذ أن تراجعت مخططات تقسيم سورية على أسس طائفية أو عرقية أو مناطقية، بعد تحرير الجيش السوري لكلّ من حلب ودير الزور، منذ ذلك الوقت بدأت الاستراتيجية الأميركية تركز بالدرجة الأولى على إطالة أمد الحرب من أجل تحقيق جملة من الأهداف، من بين هذه الأهداف استنزاف قدرات الجيش السوري والدولة السورية، واستنزاف روسيا وإيران داخل سورية. وكانت مراكز الأبحاث الأميركية تزيّن لصانعي القرار في الولايات المتحدة هذا الخيار وتقدّمه بوصفه أفضل أنواع الاستراتيجية الواجب التزامها للتعويض عن الفشل في إسقاط الدولة السورية

Read more: عن حرب الاستنزاف في سورية بالوكالة: حميدي العبدالله