Get Adobe Flash player

 

 

سفير الولايات المتحدة السابق في سورية «روبرت فورد»، والذي لعب دوراً كبيراً في الحرب الإرهابية على سورية وكان مبعوثاً أميركياً إلى سورية، ينعي السياسة الأميركية في سورية وينعتها بالفشل، ويؤكد أنّ الإدارة الأميركية تبحث عن وسيلة للخروج من سورية تحفظ ماء وجهها. ففي مقال نشره مؤخراً تحت عنوان «سورية 2020 لن تكون العراق 2005». سفّه وعاب على المسؤولين الأميركيين مقاربتهم للوضع في سورية واعتبرها وصفة لخلق المشاكل وليس لحلها، ولكي لا يُقال إننا نلصق بـ فورد ما لم يقله لا بدّ من اللجوء إلى بعض فقرات مقاله التي تؤكد هذا الاستنتاج. يقول فورد «صرّح مسؤولون أميركيون كبار مؤخراً» ويشير بالاسم إلى وزيري الخارجية والدفاع والمبعوث الأميركي الخاص إلى سورية قائلين بجلب «الأطراف السورية المعنية للتفاوض بشأن التعديلات الدستورية هناك ثم إجراء انتخابات» ومن شأن ذلك «أن يسفر عن حلّ الأزمة السورية»، لكنه يتساءل «ما هي المشكلة القائمة في الدستور السوري على وجه التحديد» ويستعرض مواد الدستور رقم « 33 و 42 و 44 و 53 والمادة الثامنة من الدستور» ويعدّها من أجمل مواد دساتير العالم، وبالتالي لا يرى أيّ مشكلة بالدستور، ولكنه يقول متهكّماً على المسؤولين الأميركيين «قرّر المسؤولون الأميركيون الذين يعتقدون بسهولة سحب وتطبيق تجربتهم الذاتية التاريخية على بلدان العالم رغم الاختلافات الثقافية والتاريخية المتعدّدة» ويهاجم اقتراحهم نقل صلاحيات من رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء، ويدعوهم إلى التواضع فإنّ مثل هذه الاقتراحات لا تشكل حلاً، بل تخلق مشاكل وتستند في ذلك إلى ما فعله المسؤولون الأميركيون في العراق في عام 2010 و2011 «وأثبت التاريخ أنّ هذا كان من الأخطاء السياسية الفادحة التي أفضت إلى بروز خطر داعش في كلّ من العراق وسورية لاحقاً

Read more: روبرت فورد ينعى السياسة الأميركية في سورية: حميدي العبدالله

أسبوع أو أكثر بقليل ويبدأ العدّ العكسي لتطبيق اتفاق سوتشي المبرم بين روسيا وتركيا. واضح أنّ الاتفاق جاء مخالفاً لرغبة، ليس فقط التنظيمات المصنفة تنظيمات إرهابية دولية مثل «جبهة النصرة» وشقيقاتها من التنظيمات التي ترتبط بالقاعدة، بل وأيضاً للفصائل المسلحة المرتبطة بتركيا، سواء تلك التي تنتمي إلى جماعات الإخوان المسلمين، أو المسمّيات الأخرى. فقد صرّحت هذه التنظيمات المرتبطة بتركيا بأنها فوجئت بأمرين في اتفاق سوتشي لم تكن على علم بهما

Read more: إدلب: اقترب الحسم: حميدي العبدالله

طبقاً لعدد كبير من المحللين والمتابعين فإنّ الصواريخ التي أطلقها الحرس الثوري ضدّ مواقع للتكفيريين في منطقة شرق الفرات، لا تمثل فقط رداً حازماً وهجومياً على الاعتداءات الإرهابية وعدم الاكتفاء فقط باليقظة ومطاردة الخلايا النائمة داخل إيران، بل ملاحقة الإرهابيين إلى ملاذاتهم الآمنة، وهذه العملية الثانية للحرس الثوري التي تمثل رداً هجومياً على نشاطات الإرهابيين التي تستهدف إيران، إذ تمثلت العملية الأولى بتوجيه ضربة صاروخية لمواقع مسلحين أكراد كانوا قد هاجموا مواقع للقوات الحكومية داخل إيران من شمال العراق

Read more: رسائل صواريخ الحرس الثوري شرق الفرات: حميدي العبدالله

من حيث الشكل لا بدّ من القول إنّ اللقاء كان لقاءً عابراً، ولا يمكنه أن يتخطى المجاملات الاجتماعية بالنسبة لوزيرين يعرفان بعضهما جيداً لأنهما مكثا في منصبيهما لفترة طويلة، وكانت بينهما لقاءات كثيرة قبل بدء الحرب التي شنّت على سورية

Read more: لقاء وزيري خارجية سورية والبحرين هل هو لقاء عابر؟: حميدي العبدالله

التصريحات النارية التي يطلقها المسؤولون الأميركيون ضدّ إيران، مصحوبةً بعقوبات شديدة تفرضها الولايات المتحدة، وتمارس الضغط على كلّ دول العالم للالتزام بهذه العقوبات، الأمر الذي تراهن واشنطن أن يقود إلى تركيع إيران وجعلها تمتثل للمشيئة الأميركية، قد يقود، وبدأ يقود، إلى حدوث احتكاكات ذات طبيعة أمنية وعسكرية، من مثل ما حصل في مضيق هرمز عندما اقتربت زوارق إيرانية من حاملة الطائرات الأميركية «ثيودروزفلت» وحذرتها من الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية، ومن مثل اتهام الولايات المتحدة لإيران بأنها تقف وراء الصواريخ التي سقطت بالقرب من القنصلية الأميركية بالبصرة. إنّ مثل هذه الاحتكاكات العسكرية والأمنية في ظلّ تصعيد العقوبات ضدّ إيران وفي ظلّ التصريحات العدائية قد يتحوّل إلى مواجهة عسكرية مباشرة وغير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران

Read more: الولايات المتحدة وإيران: اللعب بالنار: حميدي العبدالله