Get Adobe Flash player

لا شكّ أنّ الاتفاق الروسي التركي حول إدلب وضع السلطات التركية أمام اختبار صعب.

تنفيذ الاتفاق هذه المرة غير قابل للتحايل أو الالتفاف عليه، كما حدث بالنسبة لاتفاقات خفض التصعيد التي كانت تركيا قد وافقت عليها في اتفاقات أستانة مع روسيا وإيران والتي نصّت على محاربة الإرهابيين واستثنائهم من عملية وقف القتال بعد فرز موقعهم عن مواقع الجماعات المسلحة التي تقبل خيار الحلّ السياسي. فالاتفاق الجديد تمّ التوقيع عليه ووضعت خرائط له من قبل خبراء روس وأتراك، ومواقع الجماعات الإرهابية باتت واضحة ولا تحتاج إلى جهدٍ كبير لمعرفة أين تتمركز الجماعات المصنفة دولياً وحتى من قبل تركيا كجماعاتٍ إرهابية، والتشكيلات المسلحة الأخرى. ومعروف أنّ غالبية محافظة إدلب، ومواقع أخرى في أرياف اللاذقية وحماة وحلب، تسيطر عليها جبهة النصرة أو تنظيماتٌ إرهابية أكثر تطرّفاً في إرهابها

Read more: تركيا: الاختبار الصعب: حميدي العبدالله

 

7maydi

بات واضحاً أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين روسيا وتركيا يقضي بإنهاء وجود التنظيمات والجماعات المصنّفة إرهابية والتي ترفض الامتثال للاتفاق والالتزام ببنوده، ولاسيما بندَين أساسيين، الأول الانسحاب من المنطقة المنزوعة السلاح، والثاني سحب الأسلحة الثقيلة التي بحوزة الجماعات المسلحة، سواء كانت جماعات إرهابية أو غير مصنّفة أنها إرهابية

Read more: تسوية إدلب «تدوير الإرهابيين»  حميدي العبدالله

7maydi

أثناء انعقاد القمة الثلاثية في طهران التي جمعت رؤساء روسيا وإيران وتركيا، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومن دون أن يرف له جفن، أن تحرير إدلب من الإرهاب سيعني انتقال الإرهابيين إلى تركيا ومعهم آلاف اللاجئين، وهذا سيشكل تهديداً للأمن القومي التركي.

Read more: عندما تصل حماقة تركيا وفرنسا حول إدلب  مستوى الهذيان  حميدي العبدالله

اتفاق خفض التصعيد في إدلب عمره أكثر من عامٍ كامل. ولو كانت تركيا راغبةً فعلاً في تنفيذ هذا الاتفاق الذي ينص في بعض فقراته على فصل مواقع الإرهابيين عن مواقع المسلحين الآخرين الذين يرغبون في تنفيذ خيار التسوية السياسية لكانت قد قامت بتنفيذ الاتفاق الموقع في إطار مسار أستانة منذ توقيعه، وقامت بعملية الفصل وأسهمت بتصفية الإرهابيين الموجودين في إدلب. لكن تركيا وبعد مرور أكثر من عام على بدء سريان اتفاق خفض التصعيد لم تحرك ساكناً، بل استغلت انشغال الجيش في مطادرة الإرهابيين في مناطق سورية أخرى وسمحت لهم أكثر من مرة بالاعتداء على مواقع الجيش السوري، بل وحتى استهداف مواقع القوات الروسية في ريف حماة، وقاعدة حميميم عبر الطائرات المسيّرة

Read more: نتائج حشد الجيش في إدلب: التلويح بالقوة يوازي استخدامها: حميدي العبدالله

 7maydi

في الفصل الثاني من كتاب «حزب الله فلسفة القوة» يفرد المؤلف ناصر قنديل فصلاً حمل عنوان «الحلقة الصعبة» يستهل الفصل بالحديث عن الأسباب التي ولّدت احتكاكات بين منظومة المقاومة، ولاسيما بين سورية وأمل من جهة, وإيران وحزب الله من جهة أخرى. السياق السياسي العام الذي أنتج هذه الاحتكاكات عرضه المؤلف بشكل واضح، ربما لم يتم ذكر مؤتمر مدريد أو الإشارة إليه بالاسم، ولكن كان واضحاً أن انخراط سورية في مفاوضات مع العدو الصهيوني، في ظل معارضة إيران لمبدأ المفاوضات ساهم في خلق جو سمح لما أسماهم المؤلف «قيادة حزب الله وقيادة حركة أمل» ممن «تدفعه العصبية الفئوية أو شهوة النفوذ والسلطة، أو حساباته لما يراه البعد الحقيقي الوظيفي للموقع الذي ينتمي إليه وتوصيفه للشريك الخصم باعتبارهما نقيضين لا مكان لهما معاً على الجغرافية الواحدة، وفهمه للمقاومة ودورها، فلا يجد أرضية مشتركة مع فهم الآخر» وبالتأكيد استناداً إلى ذلك حدث الصدام الذي أشار إليه «ثكنة فتح الله» 1987 والاعتداء على المتظاهرين تحت جسر المطار1933.

Read more: «حزب الله فلسفة القوة»: عن مرحلة  الاحتكاك بين أطراف منظومة المقاومة  حميدي العبدالله