Get Adobe Flash player

ليس صدفة أن يكون أبرز ما جاء في البيان الروسي الأميركي على هامش قمة «إبيك» في فيتنام التأكيد «على استقلال سورية وسيادتها ووحدة أراضيها وعلمانيتها» وأيضاً «على عدم وجود حلّ عسكري للأزمة السورية، وعلى أنّ التسوية النهائية للنزاع في سورية يجب أن تكون في إطار عملية جنيف، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2245». حيث لا ذكر لـ»جنيف 1» ولا «الانتقال السياسي

Read more: البيان الروسي الأميركي: استراتيجية الخروج الأميركي من سورية: حميدي العبدالله

في ذات اليوم تمّ تحرير مدينة دير الزور السورية ومدينة القائم العراقية من تنظيم داعش. الإنجاز لم يكن حدثاً عفوياً، بل هو ثمرة تنسيق وتعاون بين العراق وسورية على مستويات مختلفة على الرغم من الاعتراض والعرقلة الأميركية

Read more: دلالات هزيمة داعش في القائم ودير الزور: حميدي العبدالله

انتقلت السيطرة على الرقة من تنظيم داعش إلى القوات المدعومة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. نعم أخرجت داعش من الرقة، ولكن هل تحرّرت الرقة؟ بمعزل عن الدمار الذي ألحقته القوات الأميركية بالمدينة وهو دمار شامل، وعلى فرض أنّ المسؤول عن هذا الدمار هو داعش ولم يكن ثمة خيار آخر لإخراج هذه الجماعة من المدينة من دون حصول كلّ هذا الدمار، فإنّ تحرير أيّ منطقة يُقاس بمعيارين. المعيار الأول، عودة أهالي المنطقة إليها، وعدم وجود أيّ خطر يتهدّدهم، والمعيار الثاني، عودة هذه المنطقة إلى كنف الدولة الشرعية، لأنّ هذه العودة شرط مسبق لعودة الخدمات، وتمتع سكان هذه المنطقة بكلّ حقوقهم على الدولة، ولكن في حال عدم عودة الدولة هم سيحرمون من هذه الحقوق، وسيدفعون ثمناً جديداً لإعادة هذه المنطقة إلى كنف الدولة لكي يتمّ الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية

Read more: معركة تحرير الرقة الحقيقية: حميدي العبدالله

لا شك أنّ الولايات المتحدة عندما أدخلت قواتها إلى سورية لم يكن ذلك من أجل محاربة داعش والتنظيمات الإرهابية، فثمة اعترافات أميركية واضحة لا لبس ولا غموض فيها تفيد بدعم الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة لداعش والتنظيمات الإرهابية. كان داعش الوسيلة لتبرير التدخل العسكري الأميركي المباشر، ولكن لتحقيق غايات غير مكافحة الإرهاب. في البداية كانت الولايات المتحدة تطمح لوضع يدها على السلطة، ولذلك أصرّت في «جنيف 1» على وضع فقرة تدعو إلى «انتقال السلطة»، عندما فشلت في إسقاط النظام أو تحقيق هذا الهدف سعت إلى تقسيم سورية، على الأقلّ من أجل استخدام القسم الذي تسيطر عليه للضغط على الدولة السورية وحلفائها للموافقة على اقتسام السلطة، أو تكريس تقسيم الأمر الواقع، كان هذا قائماً حتى تحرير حلب. ولكن بعد تحرير حلب ودير الزور، وبعد سقوط ورقة داعش، سعت الولايات المتحدة إلى الإمساك بورقة جديدة وهي ورقة الأكراد، ويبدو أنّ هذا هو الذي يفسّر رفضها لنداءات حليفها التركي، وعدم النزول عند مطلبه بوقف التعاون مع الأكراد حتى لو أدّى الإصرار على ذلك إلى تضرّر علاقات حليف استراتيجي وتاريخي للولايات المتحدة مثل تركيا

Read more: ورقة واشنطن بديل داعش في سورية: حميدي العبدالله