Get Adobe Flash player

أطلق زعماء في الاتحاد الأوروبي، ولا سيما قادة الدول الأوروبية الذين شاركوا في المفاوضات ووقّعوا الاتفاق النووي الإيراني، المزيد من التصريحات التي تؤكد عزمهم على رفض الامتثال للضغوط الأميركية، وتمسّكهم بالاتفاق. وبات هامش المناورة أمامهم محدوداً، فمن جهة الولايات المتحدة، أو بالأحرى إدارة ترامب، توافق على استمرار بقائهم بالاتفاق، لكن شرط أن يُقنعوا إيران بقبول التفاوض حول وجودها في المنطقة وحول برنامجها الصاروخي. وإذا لم تنجح أوروبا في إقناع إيران بقبول مبدأ التفاوض حول هاتين المسألتين وحول قضايا أخرى تتعلق بالاتفاق النووي ذاته، فإنّ واشنطن سوف تنفذ تهديداتها بفرض عقوبات على الشركات الأوروبية التي تنشط في إيران

Read more: النووي الإيراني: مرة أخرى هل ترضخ أوروبا للإملاءات الأميركية؟: حميدي العبدالله

في المؤتمر الصحافي الذي عقده مبعوث الرئيس الروسي، ورئيس الوفد الروسي إلى جولة أستانة 9 ، ذكر ألكسندر لافرينتيف «أنّ مناطق خفض التصعيد سوف تبقى على حالها مع مراعاة تحوّل مخطّط له في سياق عملية التسوية السلمية». هذه العبارة العامة والغامضة يبدو أنها تلخص مواقف دبلوماسية محسوبة تعكس ما تمّ التوصل إليه في الجولة التاسعة من جولات أستانة، وما سيتمّ حدوثه في غضون الأسابيع والأشهر المقبلة

Read more: ماذا قصد لافرينتيف بعبارة «تحّول مخطط له في سياق التسوية السلمية»؟: حميدي العبدالله

أمهلت الولايات المتحدة الشركات الأوروبية مدة 120 يوماً لتجميد أعمالها الاقتصادية في إيران، وبعد انقضاء المهلة، أيّ شركة أوروبية تواصل الاستثمار والعمل في إيران ستكون عرضةً للعقوبات الأميركية. ووفق بيان صادر عن الخزانة الأميركية، فإنّ عدد الشركات الأوروبية العاملة في إيران يبلغ حوالي 180 شركة

Read more: النووي الإيراني: هل ترضخ أوروبا للضغوط الأميركية؟: حميدي العبدالله

يتساءل المتابعون للشأن السوري عما تحقق في أستانة الجديد، لأنه عُقد في ظروف تختلف كثيراً عما سبقه من جولات أخرى في أستانة. عقد الاجتماع الجديد بعد تحرير الغوطة والقلمون وأرياف حمص الشمالية وأرياف حماة الجنوبية، ومع اقتراب بدء معركة إدلب ودرعا

Read more: ما الذي حققه أستانة الجديد؟: حميدي العبدالله

لا شك أنّ ما جاء في خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجهة تحديد أسباب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، والتشديد على أسباب وعوامل ليس لها أيّ علاقة بالاتفاق، مثل الهجوم على النظام الإيراني ووصفه بالنظام الديكتاتوري، إضافة إلى وضع هدف للسياسة الأميركية مواجهة نفوذ إيران في المنطقة وحرمانها من قدراتها الصاروخية، وأيضاً ما تقوم به «إسرائيل» من اعتداءات على القوات الإيرانية في سورية، وكان آخرها الاعتداء على الكسوة، يُشكل لعباً خطيراً بالمعادلات ويجعل خيار المواجهة المفتوحة مع إيران وحلفائها هو الخيار الأرجح ما لم تتمّ الإطاحة بالرئيس الأميركي على خلفية الفضائح التي تلاحقه، وحتى لو تمّت الإطاحة به، فإنّ بقاء نائبه بنس وأركان إدارته الحالية، وهم من عتاة المتطرفين في الولايات المتحدة، لا يعني أيّ تغيير في الإستراتيجية الأميركية

Read more: ترامب ونتنياهو يلعبان بالنار: حميدي العبدالله