Get Adobe Flash player

تاريخ الأردن تاريخ حراك شعبي متواصل على خلفية قضايا عديدة، بعضها وطني وقومي مثل حراك عام 1966 على إثر الاعتداءات الإسرائيلية على بلدة السموع في الضفة الغربية التي كانت جزءاً لا يتجزأ من المملكة الأردنية الهاشمية حتى الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967، أو قضايا سياسية اجتماعية كما حدث عام 1988 عندما اندلعت انتفاضة قادت إلى إحياء عمل البرلمان الأردني وإجراء انتخابات نيابية بعد توقفها لفترة طويلة، إضافة إلى حراك جزئي، ولا سيما في المحافظات الجنوبية على امتداد عدة سنوات، وتحديداً منذ الاحتلال الأميركي للعراق

Read more: بعض ميزات الحراك الشعبي الأردني: حميدي العبدالله

لا شك أنّ الاحتجاجات التي يشهدها الأردن الآن، والتي تشكّل حالة نادرة تحدث كلّ عشرين عاماً أو أكثر مرة واحدة، إذ إنّ الاحتجاجات التي تشبه ما يجري الآن، باستثناء تلك المرتبطة ببداية ما سُمّي بـ«الربيع العربي»، تعود إلى عام 1988

Read more: بعض أسباب الاحتجاجات في الأردن: حميدي العبدالله

يتساءل كثيرون عن الذي حققته مسيرات العودة حيث تكبّد الشباب الفلسطيني خسائر فادحة، عشرات الشهداء ومئات الجرحى؟ كما يتساءلون ما إذا كان هذا هو الأسلوب المجدي في مكافحة قوات الاحتلال المدعومة من غالبية دول العالم ومن غالبية الدول العربية والإسلامية؟

Read more: ماذا حققت مسيرات العودة؟: حميدي العبدالله

إنّ صمود هذه التجربة في منطقة الجنوب وعدم تآكلها على غرار ما حصل في الغوطة الشرقية، وقبل ذلك في محافظة إدلب وقبلها في حلب مع الأميركيين ولاحقاً مع الأتراك لا يعني أنّ سورية وحلفاءها سوف يقبلون بأن تظلّ هذه المنطقة بعيدةً عن سيطرة الدولة وتستمرّ فيها الصراعات وحالة الفلتان الأمني، فالدولة السورية وحلفاؤها عند إبرام التفاهمات حول خفض التصعيد أصرّوا على بندَين أساسيّين في هذه التفاهمات، البند الأوّل، استثناء المجموعات المصّنفة إرهابية في قرارات مجلس الأمن ومن يتعاون ويعمل تحت قيادة هذه المجموعات من وقف العمليات العسكرية. البند الثاني، أنّ هذه التفاهمات غير مفتوحة من ناحية الأمد الزمني، وهي محدّدة بمدة ستة أشهر قابلة للتمديد برضى جميع الأطراف وليس بإرادة طرف واحد. ويتيح هذان البندان للدولة السورية وحلفائها بدء معركةٍ عسكرية في أيّ مكان تتواجد فيه تنظيمات إرهابية في التوقيت الذي تراه مناسباً لأنّ وقف العمليات وخفض التصعيد لا يشمل هذه التشكيلات الإرهابية، وفي درعا ثمّة وجود واضح لجماعة جبهة النصرة المصّنفة تنظيم إرهابي

Read more: منطقة خفض التصعيد جنوب سورية والتحذيرات الأميركية 2: حميدي العبدالله

كُشف النقاب عن أنّ الولايات المتحدة قد جمّدت المعونات التي كانت تقدّمها للتشكيلات المسلحة في سورية التي تعمل في مناطق باتت بمثابة نفوذ حصريّ لتركيا، وهي المناطق التي تضمّ محافظة إدلب ومناطق واقعة في ريف حلب الشمالي والغربي، بل أكثر من ذلك كُشف النقاب عن أنّ المعونات التي كانت تُقدّم لتلك المجموعات والتشكيلات المسلّحة سوف تتجه لدعم مجموعات «قسد» التي تشكّل وحدات الحماية الكردية العمود الفقري لها، بل تؤكد الوقائع التي تنشرها وسائل إعلام أميركية ومراكز أبحاث أميركية وغربية أنّ ورقة الولايات المتحدة الأساسية وربما الوحيدة في سورية هي الورقة الكردية التي تعمل على توظيفها باتجاهين، الاتجاه الأول، العمل على تفكيك الدولة السورية وفرض صيغة فيدرالية على سورية على غرار ما فعلته الولايات المتحدة في العراق بعد احتلالها له عام 2003، والاتجاه الثاني الاعتماد على الورقة الكردية للضغط على الدولة السورية وحلفائها للحصول على تنازلات منهم في سياق أيّ تسوية سياسية للأزمة في سورية تُسدل الستار على الحرب الإرهابية التي شُنّت على سورية

Read more: الاستثمار الأميركي في «قسد» أين تهديدات أنقرة؟: حميدي العبدالله