Get Adobe Flash player

لا شك أنّ الولايات المتحدة عندما أدخلت قواتها إلى سورية لم يكن ذلك من أجل محاربة داعش والتنظيمات الإرهابية، فثمة اعترافات أميركية واضحة لا لبس ولا غموض فيها تفيد بدعم الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة لداعش والتنظيمات الإرهابية. كان داعش الوسيلة لتبرير التدخل العسكري الأميركي المباشر، ولكن لتحقيق غايات غير مكافحة الإرهاب. في البداية كانت الولايات المتحدة تطمح لوضع يدها على السلطة، ولذلك أصرّت في «جنيف 1» على وضع فقرة تدعو إلى «انتقال السلطة»، عندما فشلت في إسقاط النظام أو تحقيق هذا الهدف سعت إلى تقسيم سورية، على الأقلّ من أجل استخدام القسم الذي تسيطر عليه للضغط على الدولة السورية وحلفائها للموافقة على اقتسام السلطة، أو تكريس تقسيم الأمر الواقع، كان هذا قائماً حتى تحرير حلب. ولكن بعد تحرير حلب ودير الزور، وبعد سقوط ورقة داعش، سعت الولايات المتحدة إلى الإمساك بورقة جديدة وهي ورقة الأكراد، ويبدو أنّ هذا هو الذي يفسّر رفضها لنداءات حليفها التركي، وعدم النزول عند مطلبه بوقف التعاون مع الأكراد حتى لو أدّى الإصرار على ذلك إلى تضرّر علاقات حليف استراتيجي وتاريخي للولايات المتحدة مثل تركيا

Read more: ورقة واشنطن بديل داعش في سورية: حميدي العبدالله

لا شك أنّ إعلان رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني التنحّي عن منصب رئيس الإقليم الذي جرى عرضه وكأنه رفض من قبل البرزاني للاستمرار في هذا المنصب، هو نتيجة لهزيمة خيار هروبه إلى الأمام عبر الاستفتاء لتحاشي هذا المصير. معروف أنّ ولاية البرزاني انتهت منذ عام 2012، وحسب دستور إقليم كردستان لا يحق له الترشح لولاية ثالثة، ولكنه استمرّ في منصبه أكثر من فترة الولاية الثالثة، وعطل عمل البرلمان الذي اعترض على ذلك ورفض التمديد له

Read more: تنحّي البرزاني تراجع تكتيكي: حميدي العبدالله