Get Adobe Flash player

7maydi 

حذّرت موسكو الولايات المتحدة من اللعب بالورقة الكردية، وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إن «جزءاً من تصرفات الولايات المتحدة على الضفة الشرقية لنهر الفرات وفي مناطق أخرى من سورية بلعب الورقة الكردية هذه لعبة خطيرة».

وكان المبعوث الرئاسي الروسي إلى سورية قد أعلن على هامش لقاءات أستانا (11) أهمية العمل لمواجهة الإرهاب في منطقة شرق الفرات، ولم يكن المقصود بذلك تنظيم داعش إنما الميليشيات المسلحة المرتبطة بقوات الاحتلال الأميركي.

تساءل كثيرون عن أسباب تكثيف التصريحات الروسية حول الوضع شرق الفرات وتساءلوا عن دوافع وهدف هذه التصريحات، هل هي مجرد حملة ضغط دبلوماسي على الولايات المتحدة تبعث برسالة مفادها أن روسيا تمتلك هي الأخرى أوراق ضغط في ساحات عديدة للرد على التصعيد الأميركي على ما حدث للأسطول الأوكراني على أيدي القوات الروسية؟ هل هدف هذا التصعيد استدراج الولايات المتحدة للجلوس إلى طاولة التفاوض حول الأوضاع في سورية وتسهيل ولادة اللجنة الدستورية، والكف عن الإصرار على أن تقوم واشنطن من خلال المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا تعطيل تشكيل اللجنة وبالتالي تأخير انطلاق الحل السياسي؟ هل هدف هذه التصريحات الضغط على الولايات المتحدة التي تعارض ضرب الإرهابيين والقضاء عليهم في إدلب وبالتالي دعم موقف تركيا التي لم توفِ بالتزاماتها لجهة تنفيذ اتفاق سوتشي؟ هل التصريحات الروسية تمهد لحملة سياسية دبلوماسية شعبية إعلامية وربما عسكرية للضغط على القوات الأميركية للخروج من سورية لأن وجود هذه القوات بات العقبة الرئيسية التي تحول دون إتمام حلٍّ نهائي للأزمة يكرّس عودة الدولة السورية إلى كافة المناطق التي لا تزال خارج سيطرتها بما في ذلك المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات الأميركية؟. هل هذه التصريحات هي سعي من موسكو لامتحان جدية التهديدات التركية وإعلانات المسؤولين الأتراك المتكررة عن استعدادهم لتنفيذ عملية عسكرية شرق الفرات التي تخضع للسيطرة الأميركية، وبعث رسالة للأتراك مفادها أنهم يحظون بدعم روسيا إن وضعوا تهديداتهم موضع التنفيذ؟

الأرجح أن جميع هذه الحسابات هي التي تشكل خلفية الموقف الروسي وهي التي تفسر التصريحات المتتالية للمسؤولية الروس التي تتحدث عن خطورة الدور الذي تلعبه القوات الأميركية التي تنتشر في مناطق عديدة من سورية، وتحديداً في التّنف وشرق الفرات وفي ريف حلب الشمالي.