Get Adobe Flash player

7maydi

لا يترك رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه وكبار المسؤولين في حكومته ودولته مناسبةً إلا ويطلقون فيها التصريحات أنهم لن يقبلوا بالوجود العسكري الإيراني في سورية. علماً أن هذه المسألة شأنٌ سياديٌّ يخصّ كلاً من سورية وإيران وليس من حق أي دولةٍ أخرى، صديقةٌ أم عدوة، أن تتدخل في هذا الشأن، ودمشق وطهران وحدهما اللتان تقرران ما إذا كان من مصلحة لبقاء قوات عسكرية إيرانية في سورية، ومستوى وحجم وجود هذه القوات، وهذا ما أعلنه كبار المسؤولين والقادة في سورية وإيران أكثر من مرة، وأكدت عليه روسيا على لسان الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف أكثر من مرة، كما أكده سفير روسيا في الكيان الصهيوني مؤخراً، بعبارات واضحة لا غموض فيها على الإطلاق.

لكن مع ذلك قادة الكيان الصهيوني يهددون بأنهم لن يقبلوا بذلك وينصّبون أنفسهم أوصياء على سورية. فماذا لو أصرت تل أبيب على ما تعلنه، وواصلت هجماتها واعتداءاتها على مواقع عسكرية للمستشارين الإيرانيين والقوات السورية؟

لا شك أن قادة العدو يدركون أن هذه الاعتداءات لن تقود إلى خروج القوات الإيرانية من سورية، بل على العكس إن هذه الاعتداءات تدفع الدولة السورية والجيش العربي السوري بالتعاون مع المستشارين الإيرانيين إلى أولاً، تحسين أوضاعهم الدفاعية ضد هذه الهجمات، وتفويت الفرصة عليها في إلحاق أي أذىً بالمواقع المستهدفة. وثانياً، إدخال قدرات رادعة من إيران إلى سورية، وهذا يعني تعزيز الوجود العسكري بسبب الاعتداءات الإسرائيلية وليس إضعافه. وعبر هذا الأسلوب يتم احتواء الاعتداءات الإسرائيلية، وإذا ما تمادت هذه الاعتداءات وتسببت بأضرار لا يمكن احتمالها، فثمة استعداد للرد على النحو الذي حدث فيما بات يعرف بــ«ليلة الصواريخ».

لكن قادة العدو لا يكتفون بذلك، بل يذهبون بعيداً في بعض الأحيان ويهددون بشنّ حرب شاملة، وبعضهم يهدد بإسقاط الدولة السورية، أي يهدد بما عجزت عنه تل أبيب وواشنطن وكثير من الدول الأوروبية، ودول المنطقة وفي مقدمتها تركيا والسعودية وقطر والأردن، وما لم يستطيعوا أن يحققوه مجتمعين ومعهم عشرات آلاف الإرهابيين على امتداد ثمان سنوات لا تستطيع «إسرائيل» بمفردها القيام به.

على أية حال إذا أقدمت «إسرائيل» على حرب مع سورية وإيران والمقاومة ستكون هي الخاسر الأكبر، والأرجح أن قادة العدو لن يجرؤوا على الذهاب إلى هذه المغامرة المميتة.