Get Adobe Flash player

تحديد المنطقة التي سوف يقوم الجيش السوري بإعطائها الأولوية بين المناطق الثلاث، وهو القرار الذي سُيتخذ بعد حسابات دقيقة قد تحتاج لبعض الوقت، لا يعني أنّ المعارك الكبرى ستكون متوقفة في هذه الفترة، بل إنّ بعض المعارك الأساسية سوف تبدأ في اللحظة التي يُستكمل فيها نقل القوات التي شاركت في تحرير الغوطة الشرقية والجنوبية، والقلمون الشرقي، وريف حمص الشمالي والريف الجنوبي من محافظة حماة .

أما المناطق التي ستكون وجهة الجيش السوري المقبلة قبل بدء المعارك الكبرى في المناطق الثلاث فيمكن تحديدها على النحو الآتي:

ـ بعض المناطق الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي القنيطرة ودرعا لأنّ هذه المناطق تشكل امتداداً لمعارك تحرير بيت جن ومزرعة بيت جن وفك الحصار عن بعض البلدات المحاصرة. ومعروف أنّ مدينة البعث في القنيطرة تتعرّض دائماً لاعتداءات الجماعات الإرهابية المسلحة بدعم ومساندة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي فإنّ هذه الجماعات انتهكت اتفاق خفض التصعيد في المنطقة الجنوبية، وبالتالي أصبح الجيش السوري في حلّ من الالتزام بخفض التصعيد، على الأقلّ في هذه الفترة بعد تكرار اعتداءات الجماعات المسلحة.

ـ بعض المناطق القريبة من الحدود الإدارية لمحافظتي اللاذقية وإدلب، حيث تقوم جبهة النصرة والتشكيلات الإرهابية الأخرى بالاعتداء على مواقع الجيش في هذه المناطق، والأرجح أن يولي الجيش السوري أهمية خاصة لهذه المنطقة كون المعركة هناك تمهّد لمعركة إدلب، فضلاً عن أنّ اعتداءات المسلحين على مواقع الجيش في هذه المنطقة شكّلت خروجاً على اتفاقات خفض التصعيد وأعطت الجيش السوري الحق في استعادة هذه المنطقة إذا كانت من ضمن أولوياته الراهنة.

ـ منطقة الريف الشمالي لمحافظة حماة، بدءاً من سهل الغاب غرباً مروراً بمورك وانتهاءً بكل المنطقة التي تقع شرق الأوتوستراد الدولي، حيث تسيطر على هذه المنطقة جبهة النصرة المستثناة في اتفاقات خفض التصعيد من وقف القتال ضدّها، وحيث أكدت هذه الاتفاقات على حق الجيش السوري في تحرير هذه المنطقة وفتح الطريق الدولي الذي يربط محافظة حماة بمدينة حلب، وكان الجيش السوري قد بدأ هذه المعركة وأوقفها بعد تقدّم تحرير الغوطة كأولوية على استكمال تحرير هذه المنطقة.