Get Adobe Flash player

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها صدّت هجوماً شنّته 13 طائرة قاذفة من دون طيار، استهدفت عشرة من هذه الطائرات قاعدة حميميم، وتوجهت 3 منها باتجاه القاعدة البحرية في طرطوس .

بديهي الاستنتاج أنّ إطلاق هذه الطائرات بهذا العدد، وقدرتها على الوصول إلى المواقع المستهدفة ما كان ممكناً لولا توفر ثلاثة شروط:

الشرط الأوّل، امتلاك الجماعات المسلحة هذا العدد المتطوّر من الطائرات، وبكلّ تأكيد هذه الطائرات ليست من صنع محلي، بل هي من صنع دول متقدّمة في هذا المجال، والأرجح أنّ الحكومات الغربية مباشرة، أو حكومات في المنطقة، قامت بتسليم الجماعات الإرهابية عدد غير قليل من هذه الطائرات التي يبدو أنها مصمّمة للنيل من الوجود العسكري الروسي في سورية.

الشرط الثاني، ما كان بمقدور الجماعات المسلحة التحكم بعمل هذه الطائرات من دون مساعدة فنية من دول تمتلك تكنولوجيا متطوّرة عسكرياً، وتمتلك القدرة الفينة على توجيه مسار هذه الطائرات.

الشرط الثالث، لم يكن بمقدور الجماعات المسلحة إطلاق هذه الطائرات لو لم تكن لديها قاعدة آمنة، وغرفة تحكم الكترونية، وبديهي أنّ هذه الطائرات انطلقت من ريف اللاذقية الشمالي، ومعروف أنّ الجماعات المسلحة ليس لها وجود في هذا الريف إلا في المواقع الملاصقة تماماً للحدود التركية، وهي تنشط في هذه المنطقة بحماية مباشرة من الجيش التركي، وبالتالي تتحمّل أنقرة مسؤولية مباشرة عن هجوم استهدف هذه المرة مباشرة مصالح روسية حساسية في سورية.

لكن الأهمّ من كلّ ما تقدّم أنّ مساعدة الدول الغربية، أو دول في المنطقة، هذه المجموعات الإرهابية على القيام بمثل هذا العمل يشكل سابقة، ستكون لها تداعيات، وقد يلجأ خصوم دول هذه المنطقة، وأعداء الكيان الصهيوني الغاصب لاستخدام هذه السابقة، وحتى القوات الأميركية المنتشرة على الأراضي السورية سوف تستهدف بعمل مماثل من خصوم وأعداء كثر لها في سورية، ولعلّ هذا ما قصده بيان وزارة الدفاع الروسية الذي جاء فيه حرفياً، «استخدام طائرات من دون طيار القاذفة من قبل المسلحين يظهر أنه تمّ تسليمهم التقنيات لارتكاب الأعمال الإرهابية باستهداف طائرات بدون طيار في أيّ دولة»، والأرجح أنّ هذا تلميح إلى «إسرائيل» والولايات المتحدة وتركيا.