Get Adobe Flash player

اتفاق خفض التصعيد في إدلب عمره أكثر من عامٍ كامل. ولو كانت تركيا راغبةً فعلاً في تنفيذ هذا الاتفاق الذي ينص في بعض فقراته على فصل مواقع الإرهابيين عن مواقع المسلحين الآخرين الذين يرغبون في تنفيذ خيار التسوية السياسية لكانت قد قامت بتنفيذ الاتفاق الموقع في إطار مسار أستانة منذ توقيعه، وقامت بعملية الفصل وأسهمت بتصفية الإرهابيين الموجودين في إدلب. لكن تركيا وبعد مرور أكثر من عام على بدء سريان اتفاق خفض التصعيد لم تحرك ساكناً، بل استغلت انشغال الجيش في مطادرة الإرهابيين في مناطق سورية أخرى وسمحت لهم أكثر من مرة بالاعتداء على مواقع الجيش السوري، بل وحتى استهداف مواقع القوات الروسية في ريف حماة، وقاعدة حميميم عبر الطائرات المسيّرة

Read more: نتائج حشد الجيش في إدلب: التلويح بالقوة يوازي استخدامها: حميدي العبدالله

7maydi

أثناء انعقاد القمة الثلاثية في طهران التي جمعت رؤساء روسيا وإيران وتركيا، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومن دون أن يرف له جفن، أن تحرير إدلب من الإرهاب سيعني انتقال الإرهابيين إلى تركيا ومعهم آلاف اللاجئين، وهذا سيشكل تهديداً للأمن القومي التركي.

Read more: عندما تصل حماقة تركيا وفرنسا حول إدلب  مستوى الهذيان  حميدي العبدالله

7maydi

يخطئ من يعتقد أن الولايات المتحدة وحلفاءها، بما في ذلك حليفهم نظام حكم حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان، يكتفون حتى الآن في عرقلة تحرير إدلب وتقديم الدعم لإرهابييها من خلال التصريحات الكاذبة التي تدّعي أن المعركة سوف تتسبب بمجزرةٍ كبرى وستقود إلى هجرة مئات الآلاف، وبالتالي تهديد الاستقرار الإقليمي والدولي، علماً أن مثل هذا التهويل رافق كل المعارك الكبرى التي خاضها الجيش العربي السوري، سواء في أحياء حلب الشرقية، أو في البادية ودير الزور، أو في الغوطة الشرقية أو في منطقة الجنوب أخيراً.

Read more: إدلب: رسائل واشنطن الدموية  حميدي العبدالله

 7maydi

في الفصل الثاني من كتاب «حزب الله فلسفة القوة» يفرد المؤلف ناصر قنديل فصلاً حمل عنوان «الحلقة الصعبة» يستهل الفصل بالحديث عن الأسباب التي ولّدت احتكاكات بين منظومة المقاومة، ولاسيما بين سورية وأمل من جهة, وإيران وحزب الله من جهة أخرى. السياق السياسي العام الذي أنتج هذه الاحتكاكات عرضه المؤلف بشكل واضح، ربما لم يتم ذكر مؤتمر مدريد أو الإشارة إليه بالاسم، ولكن كان واضحاً أن انخراط سورية في مفاوضات مع العدو الصهيوني، في ظل معارضة إيران لمبدأ المفاوضات ساهم في خلق جو سمح لما أسماهم المؤلف «قيادة حزب الله وقيادة حركة أمل» ممن «تدفعه العصبية الفئوية أو شهوة النفوذ والسلطة، أو حساباته لما يراه البعد الحقيقي الوظيفي للموقع الذي ينتمي إليه وتوصيفه للشريك الخصم باعتبارهما نقيضين لا مكان لهما معاً على الجغرافية الواحدة، وفهمه للمقاومة ودورها، فلا يجد أرضية مشتركة مع فهم الآخر» وبالتأكيد استناداً إلى ذلك حدث الصدام الذي أشار إليه «ثكنة فتح الله» 1987 والاعتداء على المتظاهرين تحت جسر المطار1933.

Read more: «حزب الله فلسفة القوة»: عن مرحلة  الاحتكاك بين أطراف منظومة المقاومة  حميدي العبدالله

بات واضحاً أنّ الجيش السوري وحلفاءه ولا سيما روسيا مصمّمون على تحرير إدلب من الإرهاب، على الرغم من التهديدات الأميركية. وبات واضحاً أنّ الأولويات والحسابات التي كانت تتحكم بمواقف الجيش العربي السوري وحلفائه قد تغيّرت الآن تغيّراً جذرياً، في السابق، ولا سيما قبل تحرير الغوطة والمنطقة الجنوبية، كان الجيش السوري يضع أولوياته آخذاً بعين الاعتبار أنّ أيّ اشتباك مع القوات الأميركية التي تحتلّ أجزاء من الأراضي السورية سوف يدفع الولايات المتحدة، وهي التي تقف وراء الحرب على سورية، إلى تقديم الدعم مع حلفائها للمجموعات الإرهابية الموجودة في الجنوب والغوطة وإدلب ومحيطها في أرياف حماة وحلب واللاذقية لشنّ هجمات على مواقع الجيش السوري منتهزةً فرصة انشغاله بالاشتباك مع القوات الأميركية والاستفادة من الغطاء الجوي الأميركي لتوسيع نطاق سيطرة الجماعات المسلحة المنتشرة في كلّ هذه المناطق. أما اليوم، وبعد تحرير الغوطة والمنطقة الجنوبية، ومحاصرة محافظة إدلب من كلّ الجهات، وحشود القوات في مواجهة المسلحين، فإنّ أيّ اشتباك مع القوات الأميركية لن يغيّر الوضع على الأرض، لا سيما في ظلّ الدعم الروسي في مواجهة أيّ عدوان أميركي، وسيكون لدى الجيش السوري القوة الكافية لتهديد أمن القوات الأميركية الموجودة على الأرض السورية، وهذا يعني أنّ الولايات المتحدة، إذا حاولت عرقلة عملية تحرير إدلب، تكون قد فتحت معركة تحرير المناطق الشرقية والشمالية في سورية من الوجود العسكري الأميركي، وأقصى ما تكون قد فعلته هو خلق ظرف يتزامن فيه تحرير إدلب مع تحرير المناطق التي تتواجد فيها القوات الأميركية

Read more: نتائج محتملة إذا عرقلت واشنطن تحرير إدلب: حميدي العبدالله