Get Adobe Flash player

بعد تأجيل لعدة مرات تمّ أخيراً فتح معبر البوكمال – القائم الذي يربط بين سورية والعراق. ومما لا شك فيه أنّ هذه الخطوة تمثل أهمية اقتصادية وإنسانية أكثر من أيّ شيء آخر. أهمية اقتصادية لأنه سوف يسهّل التبادل التجاري بين سورية والعراق ولبنان، وحتى يؤمّن تواصلاً تجارياً بين سورية ولبنان والعراق مع إيران ودول آسيوية عديدة بما في ذلك الصين. ومن الناحية الإنسانية يسهّل تنقل الأفراد بين سورية ولبنان والعراق وإيران وتنشيط السياحة، لا سيما السياحة الدينية.

Read more: فتح معبر البوكمال - القائم: انتصار اقتصادي لمنظومة المقاومة: حميدي العبدالله

من المعروف أنّ ما كان يعترض ولادة اللجنة الدستورية والاتفاق على آليات عملها، على الرغم من مرور سنتين على مؤتمر الحوار السوري في سوتشي، هو اعتراض الولايات المتحدة وحلفائها على بعض الأسماء في الثلث الثالث من أعضاء هذه اللجنة، وكانت تركيا من بين الدول التي عرقلت ولادة اللجنة الدستورية، بدليل أنه ما إنْ تمّ الاتفاق على تشكيل اللجنة في قمة أستانا الأخيرة التي عقدت في تركيا، حتى أعلن بعد ذلك بأيامٍ قليلة الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية والاتفاق على آليات عملها.

Read more: تشكيل اللجنة الدستورية: هل أفرجت واشنطن عن الحلّ السياسي؟: حميدي العبدالله

درج قادة الكيان الصهيوني، لا سيما في معسكر اليمين، أن يطلقوا تهديدات ضدّ لبنان تشدّد على أنه إذا وقعت الحرب فإنّ ردّ تل أبيب سيعيد لبنان إلى العصر الحجري.

Read more: «إسرائيل» بيتها من زجاج: حميدي العبدالله

كثير من التوقعات عشية انعقاد قمة أستانا في تركيا التي جمعت رؤساء روسيا وإيران وتركيا ذهبت إلى القول إنّ مكان انعقاد القمة وتوقيتها يدفعان إلى أن يكون الهدف الرئيسي لهذه القمة حماية إرهابيّي إدلب من العملية العسكرية التي نفذ الجيش السوري مرحلتين من مراحلها، الأولى كانت عند تحرير قلعة المضيق – كفر نبودة، وهذه المناطق كانت معاقل أساسية للإرهابيّين في ريف حماة الشمالي، والمرحلة الثانية عندما حرّر الجيش العربي السوري مناطق مورك واللطامنة وخان شيخون والهبيط وعدداً غير قليل من البلدات والقرى من ريفي حماة وإدلب، ووجه ضربة قوية للإرهاب، ولا تزال تردّدات زلزالها مستمرّة من خلال تبادل الجماعات الإرهابية الاتهام بالخيانة.

Read more: قمة أستانا: لا حماية للإرهاب: حميدي العبدالله

وضع العدو الصهيوني اعتداءاته المستمرة على سورية في فترة ما بعد الحرب الإرهابية عليها في إطار ما أسماه معركة بين حروب . وقصد بذلك أنّ الاعتداءات التي قام ويقوم بها محكومة بسقف ومستوى لا يدفع سورية وحلفائها إلى شنّ حرب كبرى رداً على هذه الاعتداءات والاكتفاء بالدفاع السلبي.

Read more: هل تقترب استراتيجية «معركة بين حروب» من نهايتها؟  حميدي العبدالله