Get Adobe Flash player

كُشف النقاب عن أنّ الولايات المتحدة قد جمّدت المعونات التي كانت تقدّمها للتشكيلات المسلحة في سورية التي تعمل في مناطق باتت بمثابة نفوذ حصريّ لتركيا، وهي المناطق التي تضمّ محافظة إدلب ومناطق واقعة في ريف حلب الشمالي والغربي، بل أكثر من ذلك كُشف النقاب عن أنّ المعونات التي كانت تُقدّم لتلك المجموعات والتشكيلات المسلّحة سوف تتجه لدعم مجموعات «قسد» التي تشكّل وحدات الحماية الكردية العمود الفقري لها، بل تؤكد الوقائع التي تنشرها وسائل إعلام أميركية ومراكز أبحاث أميركية وغربية أنّ ورقة الولايات المتحدة الأساسية وربما الوحيدة في سورية هي الورقة الكردية التي تعمل على توظيفها باتجاهين، الاتجاه الأول، العمل على تفكيك الدولة السورية وفرض صيغة فيدرالية على سورية على غرار ما فعلته الولايات المتحدة في العراق بعد احتلالها له عام 2003، والاتجاه الثاني الاعتماد على الورقة الكردية للضغط على الدولة السورية وحلفائها للحصول على تنازلات منهم في سياق أيّ تسوية سياسية للأزمة في سورية تُسدل الستار على الحرب الإرهابية التي شُنّت على سورية

Read more: الاستثمار الأميركي في «قسد» أين تهديدات أنقرة؟: حميدي العبدالله

الاطّلاع على ما يُكتب وما يُنشر من توصيات تُعدّها مراكز الأبحاث الأميركية وتُقدّمها لصانعي القرار في الولايات المتحدة، وما تنشره وسائل إعلام إسرائيلية، تمكّن من التعرّف بدقة ووضوح على طبيعة الاستراتيجية المشتركة الأميركية «الإسرائيلية» في سورية تحت دعوى مواجهة النفوذ الإيراني ونفوذ حزب الله في سورية، والحؤول دون حدوث اختلال استراتيجي في معادلات الصراع

Read more: محاور الاستراتيجية المشتركة الأميركية ـ «الإسرائيلية» في سورية: حميدي العبدالله

أطلق زعماء في الاتحاد الأوروبي، ولا سيما قادة الدول الأوروبية الذين شاركوا في المفاوضات ووقّعوا الاتفاق النووي الإيراني، المزيد من التصريحات التي تؤكد عزمهم على رفض الامتثال للضغوط الأميركية، وتمسّكهم بالاتفاق. وبات هامش المناورة أمامهم محدوداً، فمن جهة الولايات المتحدة، أو بالأحرى إدارة ترامب، توافق على استمرار بقائهم بالاتفاق، لكن شرط أن يُقنعوا إيران بقبول التفاوض حول وجودها في المنطقة وحول برنامجها الصاروخي. وإذا لم تنجح أوروبا في إقناع إيران بقبول مبدأ التفاوض حول هاتين المسألتين وحول قضايا أخرى تتعلق بالاتفاق النووي ذاته، فإنّ واشنطن سوف تنفذ تهديداتها بفرض عقوبات على الشركات الأوروبية التي تنشط في إيران

Read more: النووي الإيراني: مرة أخرى هل ترضخ أوروبا للإملاءات الأميركية؟: حميدي العبدالله

أعلنت طهران عن التوصل إلى اتفاق مع الدول الأوروبية الثلاث الموقعّة على الاتفاق النووي، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، يقضي بالحصول على ضمانات أن تستمرّ الواردات النفطية الإيرانية والتعاملات المالية بعيداً عن التأثر بالعقوبات الأميركية، ومعروف أنّ هذه هي أهمّ المزايا التي حصلت عليها إيران مقابل التزامها بالحفاظ على الاتفاق وعدم الانسحاب منه ردّاً على الانسحاب الأميركي. وهذا يعني أنّ الدول الأوروبية لم ترضخ، على الأقلّ حتى الآن، للضغوط الأميركية، ولم تقرّر أنّ شرط استمرارها الالتزام بالاتفاق الاستجابة للمطالب الأميركية

Read more: هل انقلب سحر الانسحاب من النووي على الساحر ترامب؟: حميدي العبدالله

في المؤتمر الصحافي الذي عقده مبعوث الرئيس الروسي، ورئيس الوفد الروسي إلى جولة أستانة 9 ، ذكر ألكسندر لافرينتيف «أنّ مناطق خفض التصعيد سوف تبقى على حالها مع مراعاة تحوّل مخطّط له في سياق عملية التسوية السلمية». هذه العبارة العامة والغامضة يبدو أنها تلخص مواقف دبلوماسية محسوبة تعكس ما تمّ التوصل إليه في الجولة التاسعة من جولات أستانة، وما سيتمّ حدوثه في غضون الأسابيع والأشهر المقبلة

Read more: ماذا قصد لافرينتيف بعبارة «تحّول مخطط له في سياق التسوية السلمية»؟: حميدي العبدالله