رفع استطلاع للرأي نشرته القناة 12 الإسرائيليّة من فرص رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في تشكيل حكومة مقبلة، مع اقتراب معسكره من ضمان الحصول على 61 من أصل 120 مقعدا في الكنيست.

ويعتمد تشكيل نتنياهو للحكومة المقبلة على موافقة رئيس أحزاب اليمين المتطرف "يمينا"، نفتالي بينيت، المشاركة في ائتلاف يقوده نتنياهو والليكود الذي يحافظ على الصدارة، فيما تتراجع قوة حزب "تيكفا حدشا" بقيادة غدعون ساعر الذي يطرح نفسه بديلا لنتنياهو.

وعند توزيع القوائم الانتخابية إلى معسكرين - مؤيد أو معارض لنتنياهو - يحصل المعسكر المؤيد لرئيس الحكومة (الليكود، شاس، يهدوت هتوراه) على 46 مقعدا في الكنيست. وعند إضافة حزب "يمينا" برئاسة بينيت الذي، يرتفع تمثيل معسكر نتنياهو إلى 59 مقعدا.

رفع الجيش الإسرائيلي من مستوى تأهب قواته في البحر الأحمر، تحسبا من هجمات "انتقامية إيرانية" ردا على اغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني والعالِم النووي الإيران، محسن فخري زادة، بحسب ما جاء في تقرير إسرائيلي.

وبحسب موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، فإن الجيش الإسرائيلي وضع عدة وحدات في حالة تأهب قصوى، بما في ذلك قوات من أسطول الغواصات ووحدة الكوماندوز البحرية "شايطيت 13".

وأكد مسؤولون أمنيون كبار أن غواصة تابعة للبحرية الإسرائيلية أبحرت مؤخرا من البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس باتجاه البحر الأحمر، واختفت لعدة أسابيع تحت سطح الماء.

وبحسب المصادر، فإن "نقل الغواصة إلى البحر الأحمر جاء استجابة للتحدي الأمني في المنطقة، ويشكل رسالة مفادها أن إسرائيل مستعدة لكل السيناريوهات".

وعلى صلة، حذّر وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، مؤخرا، مما وصفه بـ"التهديدات في منطقة البحر الأحمر"، وذلك على خلفية "التغيرات الجيوسياسية" في المنطقة، بما في ذلك "اتفاقيات أبراهام" التي وقعتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والسودان.

وكتب كوهين في وثيقة مفصلة نشر موقع "واللا" مقتطفات منها، إن ""الثقل الإستراتيجي للبحر الأحمر يتزايد في سياق صراعات النفوذ الدولية والإقليمية". واعتبر كوهين أن ذلك "فرصة سياسية إستراتيجية لإسرائيل لإقامة وتحسين العلاقات مع دول المنطقة على أساس المصالح الأمنية المتمثلة في حماية حرية الملاحة وإيجاد نظام ردع مضاد لإيران والحوثيين في المنطقة".

وأضاف كوهين أنه في الوقت نفسه، فإن "التحدي الرئيسي للنشاط الإسرائيلي في المنطقة هو الحاجة إلى المناورة في ظل تشابك المصالح القوية، الوطنية (المحلية) والإقليمية".

أقر خبير إسرائيلي أن المسؤولين الحكوميين في تل أبيب فشلوا بالضغط على حركة حماس، فيما يتعلق بملف صفقة "تبادل الأسرى"، قائلا: "أضعنا فرصتين ذهبيتين للضغط على حماس، من أجل إتمام صفقة تبادل إنساني للأسرى".

وتوقع الخبير الإسرائيلي يوآف ليمور في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، أن تشدد حركة حماس من مواقفها في هذا الملف، مضيفا أنه "ينبغي على إسرائيل أن تقلق، فجهود التسوية تتعثر، وإسرائيل فوتت الفرصة لاستغلال أزمة كورونا في المفاوضات مع حماس".

وزعم أن "إطلاق الصواريخ، نفذ قبل الفجر من منطقة تقع تحت سيطرة حماس في بيت حانون شمال القطاع، وشخّص رادار منظومة القبة الحديدة إطلاقها لكنه لم يعترضها وسقطت في البحر"، مضيفا أن "الجيش امتنع عن التأكيد الرسمي لإطلاق الصواريخ، بدعوى أن الأمر قد يوفر معلومات للعدو ويستخدمها بالمستقبل".

وتابع: "من السابق لأوانه، أن نعرف إذا كان بيان الجيش الإسرائيلي، هو تغيير في الميل أم محاولة لصد النقد على الصواريخ التي لم يتم اعتراضها"، مبينا أنه "بخلاف المرات السابقة، كان الجيش الإسرائيلي حذرا، بأن يقرر بأن خللا فنيا هو الذي تسبب بإطلاق الصواريخ".

وأردف: "بغياب معلومات دقيقة، تبقى كل الإمكانيات مفتوحة، بأن تكون حماس تسعى لإطلاق إشارة لإسرائيل تتعلق بملفات مختلفة، منها الوضع الإنساني والاقتصادي ووباء كورونا بغزة، وأيضا صفقة تبادل الأسرى"، مستدركا: "أو ربما جهة تختلف مع حماس قررت العمل وحدها، أو أن يكون هذا بالفعل خلل ناتج عن البرق".

وكان الجيش الاسرائيلي زعم أنه رصد إطلاق صاروخيْن من شمال قطاع غزة، تجاه منطقة الشاطئ بالقرب من مدينة أسدود، ولم يتم تفعيل صفارات الإنذار.

وأكد الخبير الإسرائيلي أن "حماس لن تتبرع بنفسها بالمعلومات، وبخلاف الحالات السابقة، لم تسارع أيضا للتنكر للحدث، فقد استوعبت حماس الهجوم المضاد ويخيل أن الطرفين أعلنا بلا كلمات، انتهاء الحدث، غير أنه مشكوك أن يكون الواقع على الأرض يدعم ذلك".

وتابع: "صحيح أن إسرائيل وحماس غير معنيتين بالمواجهة، وسطحيا لا توجد أي مؤشرات على التصعيد ولا حتى على التوتر الموضعي، ولكن للواقع دينامية خاصة به، فغزة متهالكة، ومحادثات التسوية الواسعة أو الموضعية تتحرك ببطء، وفي غزة يدركون، أنه مشكوك أن تتقدم الأمور بسرعة قبل الانتخابات في إسرائيل، ومعقول أكثر، قبل أن تقوم هنا حكومة جديدة، وهنا يمكن التقدير بيقين عال، أنه حتى ذلك الحين، ستثور أعصاب أحد ما في غزة في وقت ما ليتحدى الواقع الأمني شفي الجنوب".

وذكر ليمور أنه "كانت لإسرائيل في الأشهر الأخيرة أوراق جيدة في اليد لتغيير هذا الواقع من الأساس، فقد وضع كورونا إسرائيل مرتين على الأقل في جانب من كان يمكنهم أن يساعدوا غزة، وفي المرة الأولى بداية الأزمة، عندما خافوا في غزة من الانهيار وكانوا يائسين لتلقي مساعدة فورية، وفي المرة الثانية في المدى الزمني الذي بين تشرين الثاني وبداية كانون الثاني، عندما خافوا في غزة أن يبقوا بلا تطعيمات".