ذكرت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم ان رئيس حزب العمل عضو الكنيست عمير بيرتس اعلن أنه لن يترشح لانتخابات الكنيست الـ24 المقبلة التي ستجرى في آذار/مارس المقبل.

كما وأوضح بيرتس في بيان له أن القاضي المتقاعد يعكوف شمعوني سيترأس لجنة الانتخابات في حزب العمل دون أن يخبر إذا ما كان ستجرى انتخابات تمهيدية لاختيار قائمة الحزب للانتخابات المقبلة أو إذا ما كان الحزب سيخوض الانتخابات بشكل منفصل أو ضمن تحالفات مع أحزاب وحركات أخرى.

وسبق أن أعلن بيرتس قبل عدة أسابيع أنه لن ينضم لأي قائمة انتخابية، حيث من المتوقع أن يكون بيرتس بين المرشحين لمنصب رئيس الدولة التي ستجرى في حزيران/يونيو المقبل، حيث شرع بيرتس بمشاورات مع وزراء وأعضاء كنيست من مختلف الأحزاب والمعسكرات.

وقال بيرتس الذي شغل منصب وزير الاقتصاد في حكومة بنيامين نتنياهو "سأستمر بالعمل من أجل الجمهور الإسرائيلي من أجل الجمهور من منطلق محبتي وثقتي الكبيرة بالحجة للوحدة بين جميع مركبات الشعب، فيما يتهدد الانقسام الداخلي انهيار الأسس التي أقيم عليها المجتمع الإسرائيلي".

بيّن استطلاع للرأي نشرته القناة 12 الإسرائيليّة ارتفاع قوة المعسكر المناوئ لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ليحصل على 62 مقعدا من أصل 120 لو جرت الانتخابات.

كما أظهرت نتائج الاستطلاع ارتفاع قوّة الليكود إلى 29 مقعدًا بينما سيتراجع تمثيل القائمة المشتركة إلى 10 مقاعد من 15 مقعدًا حاليًا فيما أظهر استطلاع القناة تراجع كل من حزب "تيكفا حداشا" برئاسة غدعون ساعر، و"يمينا" برئاسة نفتالي بينيت.

ويظهر الاستطلاع أن المعسكر الداعم لنتنياهو (الليكود والأحزاب الحريدية)، يحصل على 45 مقعدا فقط، وإذا ما قرر بينيت الانضمام إلى هذا المعسكر، فإن قوته ستصل إلى 58 مقعدا، الأمر الذي يمنع نتنياهو من تشكيل حكومة.

في المقابل فإن المعسر المناوئ لنتنياهو (52 مقعدا - لا يشمل المشتركة) يستطيع تشكيل حكومة بالمشاركة مع بينيت تضم 65 مقعدا في الكنيست.

قالت كاتبة إسرائيلية إنه "لا أحد لديه أوهام بشأن السياسة المستقبلية لدولة قطر، التي انتهت مقاطعتها في الخليج مؤخرا، على أن يكون اختبار تحسين سلوكها متوقفا على مستوى التحريض الذي تبثه قناة الجزيرة ضد مصر والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل".

وأضافت فيزيت رابينا خبيرة شؤون الشرق الأوسط، بمقالها بصحيفة مكور ريشون أن "أصداء اتفاق المصالحة التاريخية بين قطر ودول الخليج وصلت إلى إسرائيل، فبعد أربع سنوات من المقاطعة التي فرضتها دول الخليج ومصر على قطر، عادت مملكة الغاز الصغيرة إلى حضن مجلس الخليج، وستطرح أسئلة كثيرة في الأيام والأسابيع المقبلة بعد هذه الاتفاقية".

 

وأشارت إلى أن "مما يثير الاهتمام الإسرائيلي بشكل خاص حول المصالحة الخليجية، ما إذا كانت ستسهم بتهيئة الظروف لبدء صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، لأن قطر تنقل الأموال شهريا إلى قطاع غزة، ونشأت بينها وبين إسرائيل علاقة معقدة، لكن يبقى السؤال عما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستطيع التعامل مع هذا الخيار، الذي قد يضطر للقيام به قبل 11 أسبوعا فقط على الانتخابات".

وأوضحت أن "العناق الدافئ بين زعماء الخليج إشارة لافتتاح مراسم المصالحة، لكن الأقنعة بقيت على الوجه، وليس بالمعنى الحرفي فقط، وقد بدا واضحا أن السبب الرئيسي لتغيير الموقف الأمريكي هو رغبة الرئيس دونالد ترامب في المصالحة بين حليفيه المهمين في الخليج: السعودية وقطر، في محاولة لخلق جبهة موحدة في القتال ضد إيران قبل دخول رئيس ديمقراطي للبيت الأبيض سعيا لاستعادة الاتفاق النووي مع إيران".

وأشارت إلى أن "السؤال الذي تطرحه الأوساط الإسرائيلية بعد توقيع اتفاق المصالحة هو مسألة ميزان الرابحين والخاسرين، وفي ظاهر الأمر يبدو أن الفائز الأكبر هو قطر، لأنه عندما فُرضت المقاطعة، وضعت دول الخليج عليها سلسلة من المطالب لإنهائها، منها إغلاق شبكة الجزيرة، وقطع العلاقات مع الإخوان المسلمين ، والابتعاد عن إيران وتركيا، لكن لم يحدث شيء من هذا، والعكس هو الصحيح".

وشرحت قائلة إن "قطر رفضت مطالب دول الخليج، بل إن قوتها الاقتصادية والمالية زادت، وبعكس الغرض من المقاطعة، فقد تعزز الارتباط بين قطر وتركيا فقط بفضل إرسال قوة عسكرية للقاعدة العسكرية للأخيرة في الدوحة، إضافة لقطار تركي وبحري من مساعداتها، كما أن العلاقات مع الولايات المتحدة التي تعثرت في البداية، تحسنت بشكل ملحوظ قرب نهاية ولاية ترامب".

وأكدت أن "مقاطعة قطر أصبحت من الماضي، ومن الواضح للسعوديين أن الدوحة لم تغير سياستها حقًا، وأنها لم تراجع علاقاتها مع أنقرة وطهران، بل إن العكس هو الصحيح، فقد بقيت مسألة تمويلها للمنظمات الإسلامية دون حل، هذه الاستراتيجية التي يبقي القطريون أنفسهم من خلالها خارج دائرة العنف الإقليمي".