أعلن الجيش الإسرائيلي خفض حالة التأهب على الحدود مع لبنان، بعد ثلاثة أسابيع من رفع حالة التأهب وإرسال تعزيزات عسكرية، "استعداد لهجوم محتمل" يقدم عليه حزب الله اللبناني، وفي بيان مقتضب صدر عن الجيش الإسرائيلي، جاء أنه "بناءً على تقييم الوضع المتواصل في الجيش الإسرائيلي تم رفع بعض القيود المفروضة أمام حركة سير المركبات العسكرية وإعادة فتح عدد من الطرق المغلقة على الحدود الشمالية (مع لبنان)".

وكان الجيش الإسرائيلي قد وضع الحواجز على الطرقات الرئيسية في البلدات والمستوطنات القريبة من المناطق الحدودية جنوب لبنان، لمنع تحرك عربات عسكرية إسرائيلية قرب الحدود، خوفا من استهدافها من جانب حزب الله.

وأضاف البيان أنه "كما تم تقليص محدد للتعزيزات في المنطقة"، وشدد على أن "حركة المركبات المدنية تتواصل بحرية دون أية قيود على القطاعات المدنية من الحدود".

ألمح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن دعم مخطط الضم الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، مشيرًا إلى أن ذلك "ليس في سلم أولوياته" في الوقت الراهن.

وقال نتنياهو في مقابلة أجراها مع القناة 20 اليمينية الإسرائيلية إنه "كان واضحا منذ البداية أننا لن نتمكن من فرض سيادتنا (على مناطق في الضفة المحتلة) لن يتم دون موافقة أميركية. لو لم نكن بحاجة إلى الموافقة الأميركية كنت أقدمت على هذه الخطوة منذ فترة طويلة، ولكان رؤساء حكومة آخرون قد فعلوا ذلك".

وأضاف "الرئيس ترامب مشغول حاليا بأشياء أخرى، لم تعد المسألة في سلم اهتماماته، وأنا أقول ذلك بصراحة"، وأضاف "آمل أن نتمكن أيضًا من نزع الاعتراف بسيادتنا وتطبيق السيادة وربما مصالح سياسية أخرى مهمة لدولة إسرائيل في المستقبل القريب".

وقال "لقد نجحت بالحصول على اعتراف أميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، وبسيادة إسرائيل على الجولان (السوري المحتل) وكذلك حصلت على اعتراف أميركي بشرعية المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة".

وأضاف "عملت طيلة 3 سنوات مع فريق الرئيس ترامب لوضع خطة السلام الأميركية (في إشارة إلى "صفقة القرن") والتي أعتقد أنها الخطة الوحيدة التي تضمن مصالح إسرائيل، كل ذلك لم يحدث مصادفة".

يذكر أن نتنياهو كان قد عبّر في أكثر من مناسبة عن عزمه على تنفيذ ضم أحادي الجانب لمناطق في الضفة المحتلة، وحدد في الاتفاق الائتلافي مع "كاحول لافان"، بداية تموز/ يوليو المقبل بداية لبدء تنفيذ إجراءاته.

وقال نتنياهو إن قصف موقع رصد لفصائل المقاومة في قطاع عزة المحاصر، "ليس ردا ضعيفا" على إطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحيطة.

وأضاف: "حماس والمنظمات الأخرى رأوا ما حصل في المرات السابقة، وأنا أنصحهم بتذكر هذا الدرس جيدا". وتابع "لن أسمح بهجمات ضد إسرائيل أو ممتلكات إسرائيلية أو المواطنين الإسرائيليين أو الجنود الإسرائيليين، سنرد على ذلك بكل قوة، ونحن نقوم بذلك بالفعل".

وحول امتناع الجنود الإسرائيليين المزعوم، عن قتل عناصر من حزب الله نهاية تموز/ يوليو الماضي، قال نتنياهو: "أنا أمتنع عن الدخول إلى تفاصيل القرار الذي اتخذه القادة العسكريين في الميدان، لكني أعتقد أنهم اتخذوا القرار الصائب"، وأضاف "حزب الله ليس متعجلا لاختبار جهوزيتنا. نحن نعمل طوال الوقت، كل بضعة أيام، هناك ما تسمعون عنه وهناك الكثير مما لا تسمعون عنه، نحن ننشط في المنطقة.

وفي نهاية تموز/ يوليو الماضي أعلنت إسرائيل رسميا إحباط عملية وإطلاق النار على مسلحين عبروا "الخط الأزرق" في المناطق الحدودية جنوب لبنان، قبل أن يعودوا إلى الجانب اللبناني. ما نفاه حزب الله.

واعتبر نتنياهو أن قرار المحكمة الإسرائيلية العليا، إلغاء أمر هدم منزل عائلة الأسير نظمي أبو بكر (49 عاما) من بلدة يعبد قضاء جنين، "قرار تعيس ومحزن وخاطئ"، وقال: "أطالب المحكمة بمناقشة الموضوع من جديد بتشكيلة موسعة"، واتهمها بـ"دعم الإرهاب"، وتابع: "سأواصل بسياسية هدم البيوت".