Get Adobe Flash player

ادعت الصحف الاسرئيلية الصادرة اليوم ان سلطة المياه الإسرائيلية سربت معلومات إضافية حول هجوم سيبراني استهدف ست منشآت مياه في أنحاء البلاد، الشهر الماضي، واتهمت جهات إيرانية بتنفيذ الهجوم، وذلك في أعقاب كشف صحيفة "واشنطن بوست" الليلة الماضية عن هجوم سيبراني إسرائيلي ضد ميناء إيراني.

وسجل الهجوم السيبراني الإيراني في إحدى منشآت المياه الإسرائيلية "عدم انتظام من خلال تغيير غير مخطط له للمعطيات" حسب موقع يديعوت أحرونوت وفي منشأة أخرى بدأت مضخة بالعمل دون توقف وتم عزلها عن الوضع الأوتوماتيكي وفي رابطة مياه أخرى سيطر الهجوم الإلكتروني على جهاز التشغيل. ورغم ذلك لم يحدث أي تشويش في إمداد المياه.

كذلك تبين أنه تم تنفيذ تغييرات في جهاز تشغيل إحدى المنشآت، وتم تشخيص مؤشرات على اختراق سيبراني في منشأة أخرى، وفي أعقابها جرى تنفيذ وقف تشغيل وإعادة تعريفات وتغيير كلمات سر. كما تم محو معلومات في إحدى المنشآت واسترجاعها لاحقا.

حذر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إسرائيل من الإقدام على تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية إليها بصورة أحادية الجانب، وشدد على أن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغييرات من دون اتفاق بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وقال بوريل في بيان إن "حل الدولتين مع كون القدس العاصمة لهما هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة"، وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغييرات على حدود 1967 ما لم يتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على ذلك.

من جهة أخرى هنأ بوريل إسرائيل على تشكيلها الحكومة الجديدة. وأصدرت وزارة الخارجية الألمانية بيانا عبرت فيه عن تأييدها لبيان بوريل الكامل. "ننضم إلى التهاني بالحكومة الإسرائيلية الجديدة، ونؤيد بالكامل تصريح الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية".

وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن مخطط الضم يشمل 30% من مساحة الضفة الغربية، ويشمل ذلك المستوطنات وغور الأردن.

ذكر تقرير صحافي أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن رون ديرمر يمارس ضغوطا على مسؤولين في البيت الأبيض، في محاولة لإقناعهم بـ"ضرورة" تنفيذ مخطط الحكومة الإسرائيلية، بضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى "سيادة" إسرائيل، قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

ولفت التقرير الذي أوردته القناة 13 الإسرائيلية، نقلا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، إلى أن ديرمر يقود خلال الأسابيع الماضية، حملة لإقناع المسؤولين في البيت الأبيض ونواب في الكونغرس وأعضاء في مجلس الشيوخ عن الحرب الجمهوري، بالإضافة إلى الصحفيين وقادة الرأي العام في الولايات المتحدة، بـ"ضرورة الإسراع بتنفيذ مخطط الضم".

ويتذرع ديرمر خلال حملة الضغط التي يقودها، بارتفاع فرص نجاح المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية، جو بايدن، واحتدام المنافسة بينه وبين الرئيس الحالي، دونالد ترامب، ونقلت القناة عن ديرمر قوله في إحاطات مغلقة أجراها لمسؤولين في واشنطن إنه "يجب أن نمضي قدمًا في الضم الآن لأننا لا نعرف ما سيحدث في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر - قد يفوز بايدن. هناك فرصة سانحة الآن يجب أن نستغلها، ولذلك يجب أن نفعل ذلك".

وشدد ديرمر على ضرورة فرض "واقع جديد على الأرض" في الضفة المحتلة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، بادعاء أنه بنجاح بايدن، قد يتراجع "على نحو دراماتيكي" الدعم الأميركي الذي تقدمه لإسرائيل في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، في ظل انحياز إدارة ترامب الكلي للموقف الإسرائيلي في هذا الشأن؛ ويقول ديرمر: "هناك فرصة لمرة واحدة لتعزيز الضم طالما أن ترامب موجود".

وتأتي حملة ديرمر لتسريع إمكانية منح الإدارة الأميركية ضوءًا أخضر لإسرائيل للشروع بتنفيذ مخطط الضم، في ظل انكشافه، بحسب القناة، على الخلافات داخل إدارة ترامب بشأن الضم وارتفاع الأصوات بين مسؤولي البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، للإعراب عن تحفظاتهم على هذه الخطوة التي لا يعتبرونها أولوية في الوقت الراهن.

وبحسب القناة، فإن إدارة الرئيس ترامب بدت مترددة مؤخرًا بشأن تنفيذ مخطط الضم وفرض "سيادة" إسرائيل على مناطق في الضفة وذلك في أعقاب "تلقيها رسائل تحذيرية من الأردن والإمارات والسعودية"، بالإضافة إلى التخوف الأميركي من تأثير هذه الخطوة على استقرار الأردن؛ والمخاوف التي عبّر عنها وزير الأمن الإسرائيلي الجديد ورئيس الحكومة البديل، بيني غانتس، ووزير الخارجية الجديد، غابي أشكينازي، اللذين عقدا اجتماعا مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الأسبوع الماضي، في القدس، وأزمة كورونا التي تلقي عبئا ثقيلا على البيت الأبيض.

وأوضحت القناة أن التخوفات المركزية لدى المسؤولين في إدارة ترامب في هذا السياق، هي أن تغلق خطوة الضم، الباب، نهائيا، أمام فرص تنفيذ خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضة الفلسطينية المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن".

وفي هذا السياق، قال وزير الأمن الإسرائيلي الجديد، بيني غانتس، شريك بنيامين نتنياهو في الحكومة الجديدة، خلال تسلمه منصبه الجديد رسميًا: "أنا ملتزم لفعل كل شيء لدفع التسويات السياسية والسعي من أجل السلام"، وتابع "سنعمل على دفع خطة ترامب للسلام ("صفقة القرن") بكل ما تتضمنه".

وعلى صلة نقلت هيئة البث الإسرائيلية ("كان") عن مسؤولين في الأردن تصريحاتهم بأن "إقدام الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخطط الضم، سيؤدي إلى تضرر العلاقات الأمنية والاقتصادية بين الطرفين، وسيؤدي إلى دخول البلدين في حرب باردة".

وهدد المسؤولون الأردنيون، في تصريحاتهم لـ"كان"، بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية والتقديرات الأمنية بين الطرفين، كما سيتوقف التعاون في المسائل التي تتعلق بمصادر الغاز والمياه، بالإضافة إلى إغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان وسحب ممثليها الدبلوماسيين من إسرائيل.

وشدد المسؤولون الأردنيون أن "الجانبين يستفيدان من اتفاق السلام الموقع (في إشارة إلى اتفاق وادي عربة) وليس جانبا واحدا فقط، لذا فمن الحماقة القول إن الأردن يحتاج إلى الاتفاق أكثر من إسرائيل"، كما أشاروا إلى إمكانية وقف العمل بموجب بعض بنوده، مستبعدين إلغاءه في هذه المرحلة.

وكان العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، قد حذر من إقدام إسرائيل بالفعل على ضم أجزاء من الضفة الغربية في تموز/ يوليو المقبل، قائلا إن ذلك سيؤدي إلى صِدام كبير مع الأردن، مضيفا أن القادة الذين يدعون لحل الدولة الواحدة لا يعلمون تبعاته.

وأضاف في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية، نشرتها صفحة الديوان الملكي الرسمية، نهاية الأسبوع الماضي، أن حلّ الدولة الواحدة ما زال مرفوضاً عربيا، متسائلا في هذا الصدد "ماذا سيحصل إذا انهارت السلطة الوطنية الفلسطينية؟ سنشهد مزيدا من الفوضى والتطرف في المنطقة".