Get Adobe Flash player

صادقت الهيئة العامة للكنيست على تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي تم التوصل إليها باتفاق ائتلافي بين الليكود و"كاحول لافان" بمشاركة حزب العمل والأحزاب الحريديّة، وذلك بتأييد 73 عضو كنيست.

وأنهى تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة وأداء وزرائها القسم الدستوري أزمة سياسية غير مسبوقة في إسرائيل امتدت لأكثر من 500 يوم أدارت خلالها حكومة انتقالية وأجريت ثلاث انتخابات، كان آخرها في آذار/ مارس الماضي.

وصوّت الكنيست أولاً على تشكيل الحكومة، التي حصلت على تأييد 73 ومعارضة 46 عضو كنيست، ليصعد وزراء الحكومة الجديدة الـ34 واحد تلو الآخر إلى المنصة لأداء قسم الولاء، في مراسم أجريت بلا جمهور وبحضور الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، ورئيسة المحكمة الإسرائيلية العليا، إستر حيوت.

شكلت أقوال الملك الأردني عبد الله الثاني خلال مقابلة معه نشرتها مجلة "دير شبيغل" وحذر إسرائيل فيها من "صدام كبير"، في حال أقدمت على تنفيذ مخطط الضم في الضفة الغربية، ذروة في مجموعة رسائل تحذير بعثها الأردن إلى إسرائيل، خلال الأشهر الأخيرة، حسبما ذكر المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هرئيل.

وكتب هرئيل أنه خلال الأشهر الأخيرة بعث الأردن إلى إسرائيل "تحذيرات مفصلة وشديدة للغاية" حول تخوف الأردن من فرض "سيادة" إسرائيل على المستوطنات وغور الأردن، ووصلت رسائل كهذه إلى جهاز الأمن الإسرائيلي وبضمنها محادثات مع مقربين من رئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، الشريك المركزي في الحكومة الجديدة التي يتوقع تشكيلها برئاسة بنيامين نتنياهو. ويعتقد مسؤولون في جهاز الأمن أنه "في ظروف متطرفة، قد تؤدي الضغوط الداخلية على الملك إلى إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل أيضا".

وأشار هرئيل إلى أن العائلة المالكة الأردنية تتخوف من مظاهرات عارمة ضد الملك في أنحاء الأردن ومن احتجاجات منظمة للإخوان المسلمين. ورغم أن الأردن واجه انتشار فيروس كورونا بشكل جيد، إلا أن الوضع الاقتصادي صعب "ومكانة الملك اهتزت إثر الأزمة، التي بدأت قبل انتشار الفيروس في العالم".

وكان نتنياهو قد طرح إمكانية الضم قبيل انتخابات الكنيست، في أيلول/سبتمبر الماضي، لكنه تراجع عن ذلك في أعقاب تحذيرات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، ورئيس الشاباك، ناداف أرغمان، من تأثير خطوة كهذه على علاقات إسرائيل مع الأردن والسلطة الفلسطينية واحتمال حدوث تصعيد أمني في الضفة الغربية خصوصا.

وطُرح مخطط الضم مرة أخرى في أعقاب الإعلان عن "صفقة القرن"، بداية العام الحالي، كما أن الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وغانتس على تشكيل حكومة شمل بندا، تحدث عن بدء تنفيذ إجراءات الضم بحلول تموز/يوليو المقبل. وحسب هرئيل، فإن الإدارة الأميركية تلمح في الأيام الأخيرة إلى أنه ينبغي تنفيذ الضم في إطار مداولات حول "صفقة القرن" وبالتنسيق مع واشنطن. كما أن الاتحاد الأوروبي يبحث تجميد مشاريع مشتركة مع إسرائيل بحال تنفيذ الضم.

ونقل هرئيل عن رئيس مؤتمر هرتسيليا والرئيس السابق للدائرة السياسية – الأمنية في وزارة الأمن الإسرائيلية، عاموس غلعاد، قوله إن المس بالعلاقات مع الأردن "ستشكل ضربة للأمن القومي الإسرائيلي. فالأردنن يمنحنا هدوءا عند الحدود الشرقية ويبعد التهديدات عن إسرائيل. والضم سيؤدي إلى تراجع في علاقاتننا معه. وهذه ستكونن خطوة سياسية من دون أي فائدة إستراتيجية. وأنا متأكد من أن قيادة الجيش الإسرائيلي تدرك ذلك أيضا".

واعتبر هرئيل أنه لا توجد علاقة مباشرة بين الحديث في إسرائيل عن مخطط الضم وبين تصاعد العمليات والمواجهات في الضفة الغربية، الأسبوع الماضي، لكنه عزا التصعيد إلى عدة أسباب، ورجح أن أحدها يتعلق بتراجع الانشغال بكورونا ولجم الفيروس بنجاح نسبي في السلطة الفلسطينية وإسرائيل والأردن، وبسبب الوضع الاقتصادي في الضفة أيضا، وأحد أسبابه تجميد إسرائيل تحويل أموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية.