Get Adobe Flash player

أدّى تململ وزراء في الليكود من التشكيلة الحكوميّة المقبلة إلى الإعلان عن تأجيل تنصيبها إلى يوم الأحد المقبل بعدما كان مقرّرًا في وقت لاحق من مساء الخميس، وإلى سحب رئيس الكنيست، بيني غانتس، استقالته، وأبرز المعارضين للحكومة الجديدة داخل الليكود وزير التعاون الإقليمي الحالي تساحي هنغبي الذي لن يكون جزءًا من الحكومة المقبلة، بالإضافة إلى رئيس الشاباك السابق آفي ديختر.

ولا زال نتنياهو يواجه صعوبات في تعيين قياديين من حزبه في مناصب وزارية، وبعضهم يرفض الحقائب المقترحة عليهم. وهؤلاء كثُر بسبب الحكومة المضخمة التي ستضم 34 وزيرا، ويتوقع إرجاء تنصيب الحكومة بسبب ذلك.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن قياديين في حزب الليكود قولهم إن "الوضع عالق عند بعض الوزراء، فنتنياهو لم يتفق بعد مع (مرشحين كبار لمناصب وزارية مثل) يوءاف غالانت زئيف إلكين نير بركات غيلا غمليئيل تسيبي حوطوفيللي دافيد أمسالم وآفي ديختر".

شنّ قادة "اتحاد أحزاب اليمين" المتطرّف - "يمينا"، هجومًا حادًا ضدّ رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، بعدما قرّروا عدم الانضمام إلى الائتلاف الحكومي إثر خلاف على توزيع الوزارات.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي شارك فيه وزير المواصلات، بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن نفتالي بينيت، ووزيرة القضاء السّابقة آييلت شاكيد وتغيّب عنه وزير التعليم رافي بيرتس الذي انشقّ عن القائمة التي تمثّل تيار "الصهيونيّة الدينيّة" وآثر الانضمام لحكومة نتنياهو.

وقال بينيت إنّ نتنياهو وشريكه الائتلافي ورئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، قدّما "كلصوص الليل الخطوط الأساسيّة للحكومة، نتنياهو محّى كل ذكر لليمين، هذا سبب رفسه ’يمينا’ وهذا هو السبب أنه لم يرغب، منذ اللحظة الأولى في إدخالنا إلى الحكومة".

يسود تحسب فيجهاز الأمن الإسرائيلي من الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية، التي نشأت في أعقاب أزمة فيروس كورونا وعلى الرغم من عدم تأثر الضفة بشكل كبير من الفيروس، لكن المسؤولين الأمنيين حذروا الحكومة الإسرائيلية من عواقب الأزمة الاقتصادية، معتبرين أنها قد تؤدي إلى انتفاضة عنيفة ستقوض استقرار حكم رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في أعقاب تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهون حول ضم مناطق في الضفة إلى إسرائيل، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم الجمعة.

وأضافت الصحيفة أن مندوبي جهاز الأمن استعرضوا خلال مداولات معطيات تستند إلى دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية ومعلومات استخبارية. وذكر ضباط الاستخبارات الإسرائيلية، الذين طولبوا بتقدير تبعات ضم المستوطنات، أن العامل الذي دفع الفلسطينيين في السنتين الأخيرتين إلى الاحتجاج كان العامل الاقتصادي، لكنهم امتنعوا عن تصعيد الوضع الأمني حتى عندما تم نقل السفارة الأميركية إلى القدس، أو بعد استشهاد عدد كبير من الفلسطينيين في غزة خلال مسيرات العودة، أو عندما أعلن الأسرى عن إضراب عن الطعام بشكل واسع.

ووفقا للصحيفة، فإنه على الرغم من أن عدد الإصابات بكورونا في صفوف الفلسطينيين قليل نسبيا، 375 إصابة ووفيتان لكن أضرار ذلك اقتصاديا على السلطة الفلسطينية خطيرة وتثير قلق المسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي الذي عزا الهدوء النسبي في الضفة، خلال السنوات الماضية، إلى تحسن وضع الفلسطينيين الاقتصادي، ويضاف إلى ذلك تجميد إسرائيل تحويل مخصصات الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، بذريعة الضغط لوقف دفع المخصصات الشهرية للأسرى وعائلات الشهداء. وحسب التقديرات، يتواجد بأيدي إسرائيل 720 مليون شيكل من هذه الأموال.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن الدمج بين مخطط الضم ومصاعب السلطة الفلسطينية الاقتصادية من شأنه تسريع انفجار عنف في الضفة ضد الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية معا. وحسب هؤلاء المسؤولين، فإنه كان يتوقع أن يصل الناتج المحلي الخام في السلطة إلى 16.1 مليار شيكل، عام 2020 الحالي، لكن التوقعات الجديدة الآن، بعد كورونا، تدل على تراجعه إلى 13.6 مليار شيكل، ما يشكل تراجعا بنسبة 13.5% عن العام الماضي.

وقال المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون إنهم لا ينفون تقديرات المسؤولين في السلطة الفلسطينية، التي تتوقع ضررا فادحا سيلحق بجميع الفروع الاقتصادية التي تدعم السلطة اقتصاديا. وقياسا بالعام الماضي، يتوقع أن يتراجع فرع الزراعة بنسبة 14.7%، في العام الحالي، وتراجع فرع الصناعة بنسبة 18.5%، وانكماش فرع البناء بنسبة 25%، كما يتوقع أن يسجل فرع الخدمات، الذي يشمل مجالي التعليم والصحة، تراجعا بنسبة 11.5%.

إضافة إلى ذلك تراجع بشكل كبير عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات. فقبل بدء أزمة كورونا وصل عددهم إلى 120 ألفا وبضع عشرات آلاف أخرى كانوا يعملون بدون تصاريح، لكن هذا العدد لا يتجاوز الثلاثين ألف عامل الآن.

وتشير معطيات حركة الفلسطينيين في المعابر بين الضفة وإسرائيل، وكذلك في معبر اللنبي مع الأردن، إلى أن 1.9 مليون فلسطيني عبروا فيها في شهر آذار/مارس العام الماضي، وانخفض العدد في آذار/مارس من العام الحالي إلى حوالي 800 ألف فلسطيني، بينما لم يعبر في هذه المعابر في نيسان/أبريل الماضي سوى 17,200 فلسطيني، بينما كان العدد في نيسان/أبريل العام الماضي 1.7 مليون.