ذكرت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم ان اللجنة المحلية للتخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس بقيادة أحزاب يمينية، منعت المصادقة على عشرات خرائط بناء بيوت في الأحياء الفلسطينية. وذكرت صحيفة هآرتس أن عضو البلدية وناشط اليمين، يهونتان يوسف، هو الذي يقود منع إصدار تصاريح بناء للفلسطينيين في المدينة.

 

وقالت الصحيفة إنه في قسم من الحالات تم تعيين يوسف، وهو حفيد الحاخام عوفاديا يوسف، للتدقيق في حقوق مقدمي طلبات البناء الفلسطينيين في الأراضي التي يطلبون البناء فيها. ولا ينفي يوسف أنه يضع صعوبات أمام الفلسطينيين بزعم أن من شأن ذلك "منع أعمال فساد وسرقة أراضي".

وتضع سلطات الاحتلال والبلدية عراقيل كثيرة أمام الفلسطينيين بكل ما يتعلق بالبناء، وبضمنها عدم وجود خرائط هيكلية ونقص في البنى التحتية. وحسب الصحيفة، فإن إحدى العراقيل الصعبة في هذا المجال هو أن 90% من الأراضي في القدس الشرقية المحتلة ليست مسجلة في الطابو بأسماء أصحابها، وعدم قدرتهم على إثبات ملكيتهم لها. ومنعت السلطات الإسرائيلية طوال سنوات احتلال القدس، منذ العام 1967، تسوية هذه المسألة.

أكدت تقارير إعلامية أن خلافات تسود كتلة "كاحول لافان" حول تشكيل حكومة ضيقة، كما أظهر استطلاع، نُشر أمس، الأحد، أن نصف ناخبي هذه الكتلة يعارضون تشكيل حكومة كهذه بدعم من القائمة المشتركة، رغم أن المشتركة نفسها لم تعلن حتى الآن أنها ستدعم حكومة يشكلها رئيس "كاحول لافان"، بيني غانتس.

وذكر المحلل السياسي في صحيفة معاريف بن كسبيت اليوم الإثنين، أن ثلاثة بين قادة "كاحول لافان" الأربعة، وهم غانتس ويائير لبيد وموشيه يعالون، يؤيدون تشكيل حكومة ضيقة، بحيث يشارك فيها "كاحول لافان" وتحالف "العمل – غيشر – ميرتس" وتكون مدعومة من الخارج من القائمة المشتركة، من دون حزب التجمع، ومن حزب "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان.

ومن الجهة الأخرى، يتحفظ القيادي الرابع في "كاحول لافان"، غابي أشكنازي، من حكومة ضيقة، وحسب كسبيت، فإنه يفضل أن يدفع هذه المعارضة عضوا الكنيست من الكتلة، تسفي هاوزر ويوعاز هندل، وينتميان لحزب "تيلم" الذي يرأسه يعالون. وعضوا الكنيست هذان كانا ضمن الحلقة المقربة من زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وانشقا عنه بسبب خلافات.

وأضاف كسبيت، وكذلك أشارت إلى ذلك القناة 12 التلفزيونية مساء أمس، أن يعالون اجتمع مع هاوزر وهندل، أمس، و"تبادلا الاتهامات" ووُصف هذا الاجتماع بأنه "ليس جيدا". وبعد ذلك، قال يعالون للقناة التلفزيونية إن أي قرار تتخذه قيادة "كاحول لافان" سيتم تنفيذه. لكن هندل وهاوزر يعتزمان التصويت في الكنيست ضد حكومة ضيقة يشكلها رئيس كتلتهما.

ونقل كسبيت عن قيادي في "كاحول لافان" قوله بخصوص موقف عندل وهاوزر، إنه "إذا لم ينصاعا لطاعة الكتلة والولاء ليعالون، الذي أحضرهما إلى هنا وجعلهما عضوي كنيست، فإنهما مدعوان للاستقالة". وأضاف كسبيت أنه توجد شبهات في قيادة هذه الكتلة أن تحفظ أشكنازي نابع من مصالح شخصية ومن أفق سياسي يخططه لنفسه.

والادعاء المركزي لمؤيدي تشكيل حكومة ضيقة هو أن نتنياهو كان سيشكل حكومة لو كان بإمكانه الحصول على تأييد أي جهة، في إشارة إلى المشتركة. بينما يعتبر هاوزر وهندل أن تشكيل حكومة بدعم المشتركة هو "كارثة سياسية" ستؤدي إلى دفن "كاحول لافان"، وحصول اليمين في انتخابات رابعة على 70 مقعدا في الكنيست، ما سيمكن نتنياهو من تشكيل حكومة وتنفيذ انقلاب قانوني – دستوري وسلطوي، وهذا سيكون "انتحارا بالبث المباشر".

وتابع كسبيت أن الرد على هذا الادعاء: "ما هو البديل بالنسبة لكما؟ الذهاب لانتخابات رابعة؟ أم إرغام ليبرمان على العودة إلى أحضان نتنياهو والليكود؟ وحكومة ضيقة ستخرجنا من الزحمة التي تغلق الدولة كلها، وستخرج نتنياهو من منصبه، وستتصدع كتلة اليمين التي شكلها وتتفكك. والحريديون لا يمكنهم السماح لأنفسهم بالبقاء خارج حكومة، والأمر نفسه ينطبق على نفتالي بينيت وأييليت شاكيد. ثمة حاجة إلى أعصاب قوية. وهذه الرافعة الوحيدة التي بإمكانها إرغام نتنياهو على تشكيل حكومة وحدة يكون فيها الثاني بالتناوب على رئاسة الحكومة".

ويقول كسبيت بذلك أن "كاحول لافان" بحاجة إلى دعم القائمة المشتركة تكتيكيا فقط، من أجل تشكيل حكومة وحدة لاحقا. لكن يبدو أن هذا سيناريو ليس واقعيا أبدا، خاصة وأنه يقضي بتنازل نتنياهو عن رئاسة الحكومة، الآن ويعود إلى المنصب في مرحلة لاحقة، إذا تمت تبرئته من اتهامات الفساد ضده.

كذلك أشار موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، اليوم، إلى خطة "كاحول لافان"، التي تقضي بما وُصف "حكومة وحدة من خلال نبضتين"، بحيث تقضي النبضة الأولى بتشكيل حكومة ضيقة بتدعم المشتركة من دون التجمع، وفي المرحلة الثانية توسيع هذه الحكومة بضم أعضاء كنيست من الليكود والحريديين إليها.

ونقل الموقع عن قيادي في "كاحول لافان" قوله إنه "لا نقاش حول تشكيل حكومة وحدة لأن بيبي لا يريد. وهذا ليس موجودا. وتوجد الآن إمكانيتين فقط: حكومة أقلية ولاحقا حكومة وحدة أو انتخابات للمرة الرابعة. والهدف هو تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن وفي موازاة ذلك إبقاء الباب مفتوحا ومناصب وزارية لليكود واليمين. وعلينا تنفيذ مرحلتين من أجل الوصول إلى حكومة وحدة".

وهاجم مقربون من غانتس رواية نتنياهو حول تشكيل حكومة ضيقة بدعم من المشتركة. "لقد روّج بيبي في العالم كله أننا ندخل المشتركة إلى الحكومة ولكنه يكذب مرة أخرى. ومن السهل علينا أن نقول للجمهور ونوضح له أن المشتركة ليست في الحكومة". وأضافوا أن "كاحول لافان" ستدرس إمكانية دعم خارجي من المشتركة في المرحلة الأولى "وفي الطريق إلى حكومة وحدة فقط".

طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بواسطة محاميه من المحكمة المركزية في القدس، اليوم الإثنين، تأجيل بدء محاكمته لمدة 45 يوما. وكان من المقرر أن تعقد المحكمة جلسة يوم 17 آذار/مارس الحالي، لقراءة الاتهامات ضد نتنياهو في ثلاثة ملفات فساد ويتهم فيها بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وتوجه محامو نتنياهو إلى النيابة العامة طالبين موافقتها على تأجيل بدء المحاكمة، وذلك بادعاء وجود خلاف حول طريقة تحويل مواد التحقيق الكاملة في الملفات الثلاثة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن محامي نتنياهو لم يحصلوا حتى الآن على مواد التحقيق، بينما تلقوا مواد التحقيق الأساسية قبيل عقد جلسة الاستجواب ضد نتنياهو، وقبل الإعلان عن تقديم لوائح الاتهام ضده.