تناولت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم اعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن سحب طلبه منحه الحصانة لمواجهة ملفات وتهم الفساد، ولفتت الى ان طلبه اتى قبيل بدء الهيئة العامة للكنيست المداولات بشأن تشكيل لجنة الكنيست لبحث طلب الحصانة، وقبيل ساعات من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن تفاصيل "صفقة القرن".

وكتب نتنياهو على حسابه على "فيسبوك" من واشنطن قائلا "لن أسمح لخصومي السياسيين التدخل والتشويش على في الخطوة التاريخية التي أقودها-بالإشارة إلى صفقة القرن"/ وأضاف نتنياهو "بينما أنا في الولايات المتحدة، من المتوقع افتتاح عرض آخر للكنيست في سيرك الحصانة. هذا هو استمرار الملاحقة الشخصية لي، بدلا من فهم المرحلة وتجاوز الاعتبارات السياسية، يواصلون التداول في سياسة رخيصة".

وكان من المفروض أن تناقش الهيئة العامة للكنيست تشكيل لجنة بغية مناقشة طلب نتنياهو لمنحه الحصانة لمواجهة ملفات الفساد ولوائح الاتهام المقدمة ضده، حيث أعلنت "كتلة اليمين" الداعمة لنتنياهو مقاطعة مداولات الكنيست.

إلى جانب "كتلة اليمين" المؤلفة من 55 من أعضاء الكنيست من الليكود وأحزاب الحريديم "شاس" و"يهدوت هتوراة"، وتحالف "يمينا"، أعلن رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، أيضا عن مقاطعة مداولات الحصانة بغية تشكيل لجنة بالكنيست لبحث طلب نتنياهو الحصول على حصانة، وعلى الرغم من هذه المقاطعة إلى أن تشكيل لجنة الكنيست يحظى بتأييد 65 من أعضاء الكنيست.

وتشير التقديرات الاسرائيلية إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم عن الخطة التي أعدها البيت الأبيض، بادعاء التوصل إلى تسوية سياسية في الشرق الأوسط تشمل إنهاء الصراع العربي/ فلسطيني - الإسرائيلي، سيؤدي إلى غضب جماهيري عارم قد يقود إلى تصعيد في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، وسط مؤشرات على أن القيادة الفلسطينية ستطلق العنان لهذه الاحتجاجات، بعدم لجمها على أقل تقدير.

وذكرت تقارير صحافية أن الرئيس الفلسطيني، حذر خلال اجتماعه بقيادات حركة "فتح" من التطورات المتوقعة في الضفة الغربية في أعقاب الإعلان عن خطة ترامب. وحول التصعيد المتوقع، قال عباس: "لن يتجنب المتظاهرون مواجهة قوات الجيش الإسرائيلي عند نقاط الاحتكاك في الضفة الغربية".

ووفقا للتقارير التي تداولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، أكد عباس أن القيادة الفلسطينية أبلغت مصر أنها ستسمح للفلسطينيين بالتعبير عن رفضهم لـ"صفقة القرن"، وقال: "أمامنا أيام صعبة ويجب أن نتحمل عواقب رفض الخطة، مهما كانت".

ونقلت القناة 12 عن مصادر حضرت اجتماع عباس بقيادات "فتح"، أن الرئيس الفلسطيني، رجح اندلاع تظاهرات شعبية حاشدة رفضًا للخطة الأميركية، وشدد على أنه "لن يتم توجيه قوات الأمن الفلسطينية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى نقاط الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي".

وفي محادثة مع وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، أكد عباس، مساء اليوم، أنه "نحن جاهزون لتحقيق السلام وفق قرارات الشرعية الدولية، ومستعدون لمفاوضات تشارك فيها الرباعية الدولية وعدد من الدول الأخرى، ولن نقبل بأي دور للولايات المتحدة لوحدها في العملية السياسية، وذلك جراء انحيازها الواضح".

وعلى صلة عزز الجيش الإسرائيلي إجراءاته الأمنية وتواجده العسكري على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وسط الضفة الغربية، تحسبا لخروج مسيرات فلسطينية رافضة لـ"صفقة القرن" الأميركية المزعومة.

وأفادت مصادر صحافية بأن الجيش أغلق بالسواتر الترابية طريقا قرب مستوطنة "بيت إيل"، المقامة على أراضي مدينة البيرة، كما أغلق بوابة حديدية على الطريق الواصل بين المدينة ومخيم الجلزون للاجئين.

وذكرت المصادر أن الجيش نصب خياما على تلة قبالة مدينة البيرة، وأطلق منطادا يُعتقد أنه يحمل كاميرات مراقبة. كما شوهدت، جيبات عسكرية وجرافات إسرائيلية تتواجد بكثافة قرب المستوطنة المذكورة.