تبين من استطلاع نشر في الصحف الصادرة اليوم أن ثلث الإسرائيليين يؤدون ضم غور الأردن قبل الانتخابات الثالثة للكنيست، التي ستجري في 2 آذار/مارس المقبل.

ويأتي هذا الاستطلاع غداة إعلان الإدارة الأميركية عن دعوة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس كتلة "كاحول لافان"، بيني غانتس، إلى البيت الأبيض، يوم الثلاثاء المقبل، لكي يبلغهما الرئيس دونالد ترامب بتفاصيل "صفقة القرن" التي بين بنودها ضم غور الأردن إلى إسرائيل.

وحسب الاستطلاع الذي نشره موقع "واللا" الإلكتروني فإن 35% يؤيدون ضم غور الأردن بشكل أحادي الجانب قبل الانتخابات، و30% يعارضون ذلك، لكن 35% قالوا إنهم لا يعرفون الإجابة.

قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إن الرئيس دونالد ترامب وجه دعوة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه بيني غانتس لزيارة واشنطن الأسبوع المقبل، لمناقشة خطة البيت الأبيض لـ"السلام في الشرق الأوسط".

وذكرت تقارير إسرائيلية أن الإدارة الأميركية ستطلع رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، على تطورات "صفقة القرن"، خلال الأسبوع المقبل، كما وجهت دعوة مماثلة لمنافس نتنياهو، رئيس "كاحول لافان"، غانتس.

وكتب المراسل السياسي للقناة 12 الإسرائيلية عميت سيغل إن نتنياهو سيطلع على "الخطة السياسية الأفضل التي عرضت على إسرائيل"، وأنها "تشمل إزاحة جدية للحدود"، بحسب مصادره.

ونقل سيغل عن مصادره أن الإدارة الأميركية وضعت أربعة شروط لإقامة الدولة الفلسطينية، وهي: الاعتراف بإسرائيل دولةً يهودية؛ نزع السلاح في غزة؛ نزع سلاح حركة "حماس"؛ الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

وأوضح سيغل أن الخطة الأميركية ستشمل فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة المحتلة، وفي حال رفض الطرف الفلسطيني للصفقة وفشل المفاوضات بين الطرفين لإقامة دولة فلسطينية، فإنه سيكون من حق إسرائيل ضم كل مستوطنات الضفة.

ولفت إلى تصريحات السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، قبل أسابيع لصحيفة المستوطنين "ماكور ريشون"، التي قال فيها إن الإدارة الأميركية تنتظر حسم انتخابات الكنيست القريبة، قبل أن تعلن موافقتها على "إزاحة" الحدود شرقًا. وأوضح مراسل القناة 12 أنه على ما يبدو، فإن الإدارة الأميركية قررت عدم الانتظار إلى ما بعد الانتخابات التي تجري بعد شهر تقريبًا لتعلن عن "صفقة القرن".

وكتب المراسل السياسي للقناة 13 الإسرائيلية، براك رافيد، إن البيت الأبيض سينشر خلال يوم بيانًا يتعلق بخطة الإدارة الأميركية.

وكانت الإدارة الأميركية قد كشفت عن الشق الاقتصادي المالي من "صفقة القرن" في حزيران/ يونيو من العام الماضي، والتي شملت إقامة صندوق دولي لتجنيد 50 مليار دولار بزعم تطوير الاقتصاد الفلسطيني، بحيث تخصص 28 مليار دولار لما يسمى التطوير الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة، والمبلغ المتبقي سيخصص لتطوير مشاريع في الأردن ومصر ودول أخرى.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، ذكرت تقارير إسرائيلية أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدرس خلال هذه الأيام، إمكانية طرح "صفقة القرن"، قبل الانتخابات الإسرائيلية، المقررة في الثاني من آذار/ مارس المقبل.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن "كبار المسؤولين مطلعين على التفاصيل"، أنه عقدت مشاورات مكثفة، خلال الأيام الأخيرة، بين أعضاء ما يطلق عليه "فريق السلام" التابع للبيت الأبيض، حول ما إذا كان سيتم الإعلان عن "صفقة القرن" قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

ولفتت القناة إلى التأثير الكبير لهذه الخطوة على الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها، إذ تشكل هدية انتخابية من ترامب لرئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، والذي اعتمد في حملته الانتخابية الأخيرة على علاقته القوية بالرئيس الأميركي.

وأوضحت القناة أن ترامب سيتخذ قراره بناء على عدة عوامل، أبرزها التطورات المتعلقة بإجراءات محاكمة الرئيس الأميركي في مجلس الشيوخ، بعد تسليم مجلس النواب، لائحة الاتهام المتعلقة بعزل ترامب، إلى مجلس الشيوخ رسميا، الخميس الماضي.

كما ذكرت القناة أن من بين الأمور التي قد تحسم قرار ترامب حول طرح "صفقة القرن" قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، هي النتائج التي قد تخلص إليها الاجتماعات التي سيعقدها مع قادة وزعماء الدول من جميع أنحاء العالم، وخاصة دول المنطقة ذات الصلة، لمناقشة هذه المسألة، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد بمنتجع دافوس في سويسرا.

وشددت القناة على أن نتنياهو سيدفع الإدارة الأميركية بجميع الوسائل المتاحة، نحو الإعلان عن "صفقة القرن" قبل الانتخابات.