Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

42 دور روسيا المهم في عملية إعادة إعمار سورية، هو دور سياسي – اقتصادي، أكثر منه اقتصادي صرف أو يغلب عليه الطابع الاقتصادي – الاستثماري كما هو حال الصين، لكن لا...

 

ذكرت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم ان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين يبدأ لقاءاته مع الأحزاب التي انتخبت للكنيست الأسبوع الماضي للاستماع إلى توصياتها باسم المرشح الذي يتعين على ريفلين تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، ويتوقع أن يكلف ريفلين رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتنياهو، بتشكيل الحكومة المقبلة .

ورغم فوز كتلة أحزاب اليمين والحريديين بـ65 مقعدا وتشكل أغلبية أعضاء الكنيست، إلا أن خلافات بين الأحزاب الحريدية وحزب "يسرائيل بيتينو"، برئاسة أفيغدور ليبرمان، برزت في الأيام الأخيرة، وقال عضو الكنيست موشيه غفني، من كتلة "يهدوت هتوراة" الحريدية، لصحيفة "ييتيد نئمان" الحريدية، اليوم، إنه "يوجد تنسيق بين الأحزاب الحريدية لتشكيل جبهة موحدة ضد ليبرمان، وإذا أصر على مواقفهن فإنه لن يتم تشكيل ائتلاف"، ويطالب ليبرمان بتولي حقيبة الأمن مرّة أخرى، وسن قانون تجنيد الحريديين، بصيغته الحاليّة، الذي سبّب الجدال حوله تفكّك الحكومة السابقة وتبكير الانتخابات الإسرائيليّة.

أسفر اكتشاف النّفق الهجوميّ الذي حفرته حماس ، ويمتدّ إلى داخل الأراضي الإسرائيليّة، عن توجيه سهام النّقد، من الحكومة والمعارضة، إلى مجمل سياسات نتنياهو الأمنيّة والدّبلوماسيّة، والتي اتّهمته بالتّغاضي عن المساس بالسّيادة الإسرائيليّة، وبإيجاده صعوبة في حماية سكّان بلدات محيط غزّة في الجنوب، ناهيك عن عدم التزامه بوعوداته التي أطلقتها مع انتهاء العدوان العسكريّ على غزّة عام 2014، ملتزمًا بها بالقضاء على كافّة الأنفاق الهجوميّة.

ويقدّر جهاز المخابرات الإسرائيليّ العامّ (الشاباك) أنّ حماس عادت لنشاط حفر الأنفاق عمومًا، والهجوميّة منها على وجه الخصوص، وهي التي تجتاز الحدود لتصل إلى داخل إسرائيل، ما يشكّك ويطعن بأقوال وتصريحات نتنياهو حول القضاء على الأنفاق، مع انتهاء العدوان الأخير على غزّة، عام 2014.

وبعد إعلان وزير الأمن الإسرائيليّ، موشيه يعالون، عن تكنولوجيا إسرائيليّة متقدّمة، من شأنها العثور على الأنفاق بغية تدميرها، جاء نتنياهو وفاخر بهذا الاكتشاف، الذي تعتريه الكثير من التّساؤلات.

ويقول المحلّل العسكريّ في صحيفة هآرتس إنّ اكتشاف الإعلان الرّسميّ عن حلّ لقضيّة الأنفاق، فيه الكثير من المبالغة، ولا يمكن اعتبار المنظومة التي يتحدّثون عنها على أنّها 'قبّة حديديّة تحت أرضيّة'، كما وصفها رئيس الحكومة نتنياهو، إذ أنّ 'ما صاغه وزير الأمن بحذر، أقرّه رئيس الحكومة بثقة'.

ولا تزال المنظومات التّكنولوجيّة للعثور على الأنفاق التي تحفرها حماس، قيد البحث والتّطوير والاختبار، ما من شأنه أن يمتدّ لفترة أطول، إلى حين اختبار نجاعة 'الحلّ'.

وأشار الجيش الإسرائيليّ إلى أنّ المنظومة التّكنولوجيّة الحديثة التي من شأنها اكتشاف الأنفاق، سوف تنصب بعد سنتين من الآن، وذلك لما تتطلبّه من عمل على أكثر من صعيد وجانب.

وفاخر نتنياهو باستثمار أموال طائلة حتّى الآن بتطوير المنظومة. وتقدّر وزارة الأمن الإسرائيليّة، أنّ تكلفة إنشاء حاجز جديد على طول الحدود مع غزّة، الذي من شأنه اكتشاف الأنفاق تحت الأرض، ستصل إلى 2.7 مليار شيكل، على الأقلّ.

تأتي هذه التّصريحات والتّهديد والوعيد الإسرائيليّ بالتّزامن مع طلب الحكومة من الجيش الإسرائيليّ 'تحصيل هدوء متواصل في قطاع غزّة'، كما يقول عاموس هرئيل، الذي أضاف أنّ القيادة السّياسيّة الإسرائيليّة ستبارك إرجاء شبح الحرب مع غزّة، لسنة أخرى.

ويستند نتنياهو ويعالون إلى التّقديرات القاضية أنّ حماس منهكة غير معنيّة ولا قادرة على خوض جولة أخرى من المواجهة العسكريّة، ما يزيد من إيمانهما بفرضيّاتهما تجاه قطاع غزّة.

وأشار هرئيل إلى أنّ جهاز المخابرات الإسرائيليّ العامّ (الشاباك) يرتكز الآن على اصطياد ما أسماه بـ 'الذّئاب الوحيدة'، في إشارة للفلسطينيّين الذين يقدمون على عمليّات و'يعملون وحدهم، وليس ضمن شبكة تراتبيّة منظّمة'.

ولأجل هذا الغرض، قامت المخابرات الإسرائيليّة بتكثيف عملها ومراقبتها لشبكات التّواصل الاجتماعيّ في صفوف الفلسطينيّين، إلى 'جانب نشاط وقائيّ من الأجهزة الفلسطينيّة'. ويشير هرئيل إلى أنّ تضافر العاملين، الإسرائيليّ، على مستوى مراقبة كافّة شبكات التّواصل الاجتماعيّ الفلسطينيّة؛ والفلسطينيّ، المتلخّص بالعمل الميدانيّ والاستخباراتيّ، هما السّبب وراء انخفاض عدد العمليّات الفلسطينيّة ضدّ الإسرائيليّين في الأسابيع الأخيرة.

ووفقًا لهرئيل، فإنّ عمليّة تفجير العبوّة النّاسفة في القدس المحتلّة تقضّ مضجع القيادة الإسرائيليّة لسببين، الأوّل هو شبهها الرّمزيّ مع عمليّات الانتفاضة الثّانية من تفجير للحافلات الإسرائيليّة. أمّا السّبب الثّاني، فهو التّوقيت الذي يأتي قبيل حلول عيد الفصح اليهوديّ، والذي تمّ اختياره خصيصًا لأجل إشعال فتيل المواجهات مجدّدًا.