ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية الصادرة اليوم أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد ليوم 30 آذار/ مارس، وهو اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية لمسيرات العودة وكسر الحصار، و يتزامن مع يوم الأرض .

ووفقا لصحيفة هآرتس فإن التقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تؤكد أن حماس تستعد بالفعل للقيام بنشاطات واسعة بالقرب من السياج.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الفعاليات ستبدأ في 29/3 الذي يصادف يوم الجمعة، وستصل إلى ذروتها في اليوم التالي، مضيفة أن مستوى عال من التصعيد في نفس اليوم يمكن أن يؤدي إلى تصاعد الأوضاع.

وبحسب الصحيفة يشعر "الشاباك" والجيش الإسرائيلي بالقلق من احتمال نجاح "حماس" في نقل مماثل لمسيرات العودة إلى الضفة الغربية.

قال المراسل العسكري بصحيفة معاريف تال ليف رام، إن التصعيد الأمني يتواصل على السياج الحدودي مع قطاع غزة، وللمرة الثالثة خلال أيام تُطلق النيران من القطاع رداً على الأحداث التي تجري قرب الحدود، حيث أُطلقت مرتين قذائف الهاون، والثالثة تم إطلاق النار نحو موقع للجيش الإسرائيلي في منطقة معبر كارني شرق غزة".

وأضافت الصحيفة في تقرير أعده المراسل العسكري تال ليف رام، أن "هذه الأحداث ليست صدفة، ولا تعبر عن مبادرة لمنظمة تطلق النار من أجل توريط حركة حماس بالتصعيد مع إسرائيل، وإنما هي أحداث منسقة وجزء لا يتجزأ من محاولة حماس ممارسة الضغط على إسرائيل، بالتوازي مع الجهود المصرية للتوصل إلى تسوية".

وبحسب الصحيفة "اختارت حماس الصعود درجة في الضغط على إسرائيل قبل نحو شهر، وذلك عندما استأنفت المظاهرات الليلية (الإرباك الليلي)، عند حدود قطاع غزة".

وفي المرحلة الحالية وفق الصحيفة "صعدت حماس درجة أخرى، عندما بدأت بإطلاق صواريخ قليلة بشكل محدود ومدروس نحو إسرائيل".

وأشارت الصحيفة، إلى أنه "للمرة الأولى منذ أسابيع، لم يشهد يوم أمس مظاهرات ليلية قرب على الحدود، ولكن أُطلقت قذيفة هاون نحو إسرائيل، الأمر الذي لا يدفع إلى التفاؤل".

وأوضحت أن "مصر تفهم جيداً، أنه حتى في الانتخابات، فإن القدرة على الوصول إلى تسوية حقيقية تتضمن تنازلات من الطرفين، محدودة جداً".

وقالت إن "مجال المناورة لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عشية الانتخابات ضيق جداً، ولا سيما في كل ما يتعلق بالجنود الإسرائيليين الأسرى في قطاع غزة".

وتابعت الصحيفة: "في مثل هذا الوضع، تحاول مصر الوصول إلى تفاهمات أساسية تلبي رغبة الطرفين، فحماس معنية بالوصول إلى تسهيلات إضافية وعرض إنجاز على سكان قطاع غزة في ظل مرور سنة على مسيرات العودة، حيث أنها إلى الآن لم تصل إلى إنجازات استثنائية، رغم الثمن الذي جبته من إسرائيل".

وأوضحت الصحيفة، أن نتنياهو يحاول أن يحافظ على الوضع القائم في قطاع غزة، حتى الانتخابات على الأقل، ويجعله بلا قرارات هامة أو تسهيلات، وبلا تورط عسكري أيضاً".

ولفتت إلى أنه في الفترة الأخيرة طرأ تقدم في العلاقات بين حركة حماس ومصر، وفي تل أبيب لا يحبون هذا التقارب، ولكن مصر ترى في ذلك عاملاً هاماً جداً لتحسين الاحتمالات للتوصل إلى تهدئة".

وختمت الصحيفة في تقرير مراسلها العسكري تال ليف رام، بالقول إنه "إذا لم تنجح مصر في التوصل إلى تفاهمات ودفع حماس لإيقاف المظاهرات الليلية وإطلاق البالونات، فإن احتمالات التصعيد خلال الأيام القريبة القادمة ستزيد"، مضيفةً أن "الأيام القادمة حرجة، خاصة في طبيعة المشهد خلال الشهر القادم من الناحية الأمنية".