Get Adobe Flash player

 

نقلت احد الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم مصادر مطلعة على تفاصيل الوساطة الدولية والأممية للتوصل إلى "تهدئة" طويلة الأمد في قطاع غزة، بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن تقدمًا ملحوظًا طرأ على المباحثات في الأيام القليلة الماضية.

وأشارت يديعوت احرونوت إلى أن المصادر رفضت توضيح ماهية التقدم الذي طرأ على المباحثات، واعتبرت أن "الهدوء" الذي تشهده المناطق المحيطة بالقطاع المحاصر، منذ الإثنين الماضي، يؤكد هذه التقارير.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قالت إنه فلسطيني، تأكيده أن هناك تجاوبًا حقيقيًا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، للوصول إلى تفاهمات تفضي إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل نتيجة لوساطة التي تبذلها السلطات المصرية ممثلة بوفد المخابرات الذي يجري جولات مكوكية بين تل أبيب ورام الله وغزة، بالإضافة لجهود مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف.

يأتي ذلك في أعقاب زيارة خاطفة هي الرابعة من نوعها خلال الأسبوعين الماضيين، قام بها وفد المخابرات المصري وعلى رأسه مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات، اللواء أحمد عبد الخالق، مساء أمس الثلاثاء، إلى قطاع غزة، الذي غادره بعد ساعات متوجها إلى الضفة الغربية المحتلة، عبر معبر بيت حانون "إيرز".

أرسل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بداية الأسبوع الجاري مبعوثًا خاصًا لإجراء مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين وممثلي قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله، حول سبل حل الصراع العربي/ الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك وسط أنباء تفيد بأن الإليزيه يعمل على صياغة مبادرة لدفع ما يسمى بـ"عملية السلام" قدما، على أساس حل الدولتين، وفق ما نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن دبلوماسيين فرنسيين وعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وكشفت القناة أن المبعوث ماكرون الخاص للبلاد هو نائب مستشار الأمن القومي الخاص بالرئاسة الفرنسية، أورليان لا شفاليا، والذي يعد من الشخصيات الأكثر قربًا من الرئيس ماكرون، والذي اتقى نائب مستشار الامن القومي الإسرائيلي إيتان بن دافيد في القدس المحتلة، في حين اجتمع في رام الله مع مسؤولين فلسطينيين على رأسهم أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وكبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات.

وأوضحت القناة أن من ضمن الأمور التي بحثها مبعوث ماكرون مع المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية وفي السلطة الفلسطينية، هي مشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في مؤتمر القادة المزمع عقده في العاصمة الفرنسية باريس يوم 11 تشرين الأول/ نوفمبر المقبل للاحتفال بالذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى، وذلك بمشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين.

وأشارت المصادر إلى أن الرئيس الفرنسي يبحث ردة فعل الأطراف المعنية (الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية) حول إدراج مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وسبل حل القضية الفلسطينية في البيان الختامي للمؤتمر، من خلال التطرق إليها في خطابه الختامي أو عن طريق عقد مباحثات متعددة الأطراف على هامش المؤتمر.

وقالت المصادر إن مبعوث ماكرون، طرح هذه المسألة خلال محادثاته في رام الله وتل أبيب، وطلب الاستماع إلى تعليقات وملاحظات الطرفين في هذا الشأن.

تأتي زيارة مبعوث الرئيس الفرنسي في ظل التوجس الإسرائيلي من استعجال ماكرون إلى طرح مبادرة فرنسية لحل القضية الفلسطينية قبيل انتهاء العام 2018 الجاري، في عملية استباقية للإعلان الأميركي عن خطة الرئيس دونالد ترامب، لتسوية القضية الفلسطينية والمعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، التي من المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن تفاصيلها في الفترة التي تلي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المزمع إجراؤها في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.