Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

24 ليس مكافحة الفساد وحده شرطٌ مسبقٌ لجذب الاستثمارات وتفعيل الادّخار للإسهام في عملية إعادة الإعمار بل إن «البنية التشريعية والشفافية هي الأخرى شرط لا يقل أهمية عن شرط مكافحة الفساد»....

ذكرت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم ان قائد سلاح الجو الإسرائيلي عميكام نوركين أصدر بوقف جميع رحلات الطائرة العسكرية من طراز "إف 35"، وإجراء فحص لجميع الطائرات من هذا الطراز عقب عطل فني تم اكتشافه منذ أسبوعين في الولايات المتحدة الأميركية، أدى إلى تحطم طائرة عسكرية أميركية من هذا الطراز في ساوث كارولاينا .

ويأتي قرار إجراء الاختبارات والفحوصات الشاملة التي ستستمر لعدة أيام ومن ثم سيعود سرب الطائرات الإسرائيلي من طراز "إف 35" إلى نشاطه الكامل، بعد أن اطلع سلاح الجو الإسرائيلي على نتائج التحقيقات الأولية التي صدرت عن مدير البرنامج التقني التابع لسلاح الجو الأميركي لمقاتلات "إف 35"، علما بأن الطائرة الأميركية التي تحطمت من الجيل الخامس وهو ليس نفس الطراز المستخدم من قبل سلاح الجو الإسرائيلي.

ويتضح أن هناك إجماعا في وسط رؤساء الائتلاف الحكومي على أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يتجه نحو الانتخابات، والتي يتوقع أن تكون في شباط/فبراير 2019 أو في آذار/مارس في أبعد تقدير.

وتأتي هذه التقديرات أساسا استنادا إلى أن نتنياهو لا يعمل على حل الأزمات داخل الائتلاف الحكومي، إضافة إلى أن توقيت الانتخابات، في موعد مبكر، هو التوقيت المريح بالنسبة له.

ومن اللافت أن توقيت الانتخابات المرتقبة يأتي قبل قرار المستشار القضائي للحكومة، بشأن ملفات التحقيق بالفساد، وبعد تعيين رئيس جديد لهيئة أركان الجيش ومفتش عام جديد للشرطة، وبعد الجولة الثانية لانتخابات السلطات المحلية.

وكتب المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" يوسي فيرتر أن رؤساء الائتلاف لا يصدقون نتنياهو الذي أعلن، مطلع الأسبوع، أنه لم يقرر بعد، وذلك لأن هذه الضبابية تحقق مصالحه، حيث أنه بدأ حملته الانتخابية، مستفيدا من الانتخابات المحلية، بداعي دعم مرشحي الليكود.

وخلال الأسبوع الأخير وصل إلى "نتيفوت" وبيت دجن (بيت دغان) وبيسان وصفد وتل أبيب أيضا. ينضاف إلى ذلك المؤتمر الصحفي الذي عقده في مكتب رئيس الحكومة، والذي تميز، بحسب فيرتر، بـ"التذمر والدفاع والتهكم وإلقاء التهم والمرارة".

ولفت إلى أن نتنياهو دأب في السابق على اتخاذ موقف "البالغ المسؤول" في اجتماعات قادة الائتلاف الحكومي، وعمل على تسوية الخلافات داخل الائتلاف، إلا أنه في الاجتماع الأخير، الأحد، عمل بشكل مختلف، وبدا كمن يراكم المصاعب، وصرح أنه لم يقرر بعد بشأن الانتخابات، مضيفا أن هناك مشكلة مع قانون التجنيد، وأنه في انتظار سماع يعكوف ليتسمان بشأن ما تقرر داخل ما يسمى "مجلس حكماء التوراة" بشأن القانون.

ورغم أن الوزراء نفتالي بينيت وأريه درعي وموشي غفني، الذين يرفضون تقديم موعد الانتخابات، قالوا أنه يمكن إيجاد حلول، إلا أن نتنياهو أجاب بأن ذلك سيكون صعبا، مشيرا إلى مشكلة أخرى مع "قانون التهوّد".

من جهتها كتبت المحللة السياسية في صحيفة "يديعوت أحرونوت، سيما كدمون، أنه بعد المؤتمر الصحفي المفاجئ لنتنياهو، يجمع الجهاز السياسي على أن نتنياهو قد اتخذ قراره، وأنه يتجه نحو الانتخابات.

ولفتت إلى أن اثنين من رؤساء الأحزاب لم يشاركا في اجتماع قادة الائتلاف الحكومي، الأحد، وهما أفيغدور ليبرمان (يسرائيل بيتينو) ويعكوف ليتسمان (يهدوت هتوراه)، واللذين يوصفان بالأكثر انضباطا بين قادة الائتلاف.

ورغم أن محور الجلسة كان "قانون التجنيد"، وبالتالي فإن وجودهما كان مهما لحل الأزمة، حيث أنه لا يمكن إجراء مناقشات جدية بهذا الشأن بدون أن يحدد نتنياهو موعد الانتخابات في مطلع العام القادم أو في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

وبحسبها، فإنه إذا كان نتنياهو يسعى لتكون الانتخابات في موعدها، فإنه يجب التوصل إلى تفاهمات مع ليبرمان وليتسمان بشأن قانون التجنيد في الأسابيع القريبة. ومن جهة ثانية، فإذا كان ينوي تقديم موعد الانتخابات إلى شباط/فبراير فإنهما لن يتجها إلى التوصل لأي تسوية.