Get Adobe Flash player

كشفت الصحف الاميركية الصادرة اليوم عن تقارير أمنية لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن مجموعات يمينية متطرفة تسعى لاستهداف الرئيس المنتخب جو بايدن الأسبوع المقبل.

قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه إذا تمت مساءلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى، فقد يمتد تأثير ذلك بعيداً في المستقبل إذ قد يؤثر ذلك على قدرته على الترشح لمنصب الرئاسة ويضعف إرثه لأولئك الذين دعموه أو ربما يغذي شغفهم به.

وأضافت أن الأيام العشرة القادمة ستكون بالغة الأهمية للأمة بأسرها، وخاصة بالنسبة للحزب الجمهوري. فالحزب في حالة من الفوضى. بينما يتلمس طريقه إلى الأمام، ثمة ثلاثة عوامل كبيرة من المحتمل أن تشكل اتجاهه.

وأوضحت الصحيفة أن المكان الذي سيقرر المانحون الجمهوريون الرئيسيون الاستثمار فيه في الأشهر المقبلة سيقدم فكرة رئيسية حول مكان طاقة الحزب الجمهوري أثناء بحثه عن هوية له كحزب أقلية في واشنطن.

كان صعود ترامب إلى الرئاسة مدفوعاً بشكل كبير بدعم عدد قليل من المانحين الأثرياء، ولكن لا يمكن تفسير ذلك أيضاً من دون ثورة “حزب الشاي” في عامي 2009 و2010. ولا يمكن تفسير هذه الثورة من دون تأثير الأموال الكبيرة.

ومع ذلك، بالنسبة للعديد من مؤيدي حزب الشاي، فإن حماستهم الحقيقية جاءت من شيء أعمق، أكثر ارتباطاً بموقفهم الاقتصادي، وأكثر عنصرية بكثير. فابتداءً من عام 2015، مع اقتراب الولاية الثانية للرئيس باراك أوباما من نهايتها، كان ترامب هو الشخصية التي التقطت تلك المخاوف، مما سمح لحزب الشاي بالتخلص جزئياً من النقابية الليبرالية التي ولّدته.

وكمؤسسَين لحزب الشاي، شعر الأخوان كوخ بالقلق في النهاية بشأن الوحش الذي ساعدا في إنشائه، ورفضت شبكتهم السياسية دعم حملة إعادة انتخاب ترامب. وأشار تشارلز كوخ (الذي توفي شقيقه ديفيد في عام 2019) إلى أنه يخطط للبحث عن أرضية مشتركة مع جو بايدن حيثما كان ذلك ممكناً، ولكن يبدو من المرجح أنه سيظل يعمل على دعم مسار لنفسه في الحزب الجمهوري.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، طور ترامب علاقة مع عشرات من كبار المتبرعين، بمن في ذلك عدد من المليارديرات الذين كانوا وراء حملة إعادة انتخابه. وتمسك شيلدون أديلسون، قطب الكازينو الذي قدم بمفرده مئات الملايين من الدولارات لحملتي ترامب، مع الرئيس، حتى عندما كان ذلك يعني تحمل الإهانات الشخصية.

ومع ذلك، فقد أعرب العديد من قادة الأعمال عن قلقهم بشأن المدى الذي كان ترامب على استعداد للذهاب إليه للاعتراض على نتيجة الانتخابات، ودعوه إلى الاعتراف بفوز منافسه الديمقراطي جو بايدن. فقط الوقت سيحدد مدى استعداد أديلسون وغيره من كبار مانحي ترامب لدعم مرشحي ترامب المختارين بعناية وقضاياهم في السنوات المقبلة.

في الأسبوع الماضي، حظر موقع “تويتر” الرئيس ترامب، وهو منصة التواصل الاجتماعي التي لعبت دوماً دوراً كبيراً في تأجيج صعود ترامب. كما حظره “فيسبوك” ترامب من منصاته، بما في ذلك سنابشات ويوتيوب، طوال الفترة المتبقية من ولايته. لكن هذه التحركات لا تغيّر حقيقة أن شركات وسائل التواصل الاجتماعي، غير المنظمة إلى حد كبير، تواصل السماح لمجموعات مختلفة من الناس بإحاطة أنفسهم بمجموعات مختلفة من الحقائق.

وقد وصل ترامب إلى السلطة من خلال استغلال الحوافز المعيبة الموجودة في منصات وسائل التواصل الاجتماعي: الترويج للغضب من النقاش المنطقي، وتركيزهم على الشخصية أكثر من الجوهر، وعدم رغبتهم في مراقبة المعلومات التي تتم مشاركتها.

Parler تطبيق التواصل الاجتماعي الذي يفضله المحافظون بسبب منهجه المتراخي للتحقق من الدقة، تمت إزالته أخيراً من متاجر غوغل وآبل وكذلك خدمة استضافة الويب من أمازون، مما جعله غير متاح بشكل فعال. ولكن يبقى السؤال حول مقدار الاستعانة بالشركات الكبرى نفسها لتنظيم صحة ما تتم مشاركته: يمكن أن يكون لذلك تأثير أساسي على المحتوى الذي يمكن للمؤسسات الإخبارية التي تحيّد الحقائق أن تفلت من نشره.

المعلقون المحافظون في شبكات مثل “نيوزماكس” Newsmax قللوا بشكل عام من أهمية الانتفاضة في مبنى الكابيتول، أو ألقوا باللوم على نشطاء مناهضة حركة “أنتيفا” اليسارية. ووجد استطلاع للرأي أجرته قناة PBS بالاشتراك مع كلية ماريست Marist College أن الجمهوريين منقسمون بالتساوي، بنسبة 47٪ إلى 47٪، بين الاعتقاد بأن مثيري الشغب قد انتهكوا القانون والاعتقاد بأن أفعالهم كانت في الغالب مشروعة.

وصف تقرير حصري بصحيفة واشنطن بوستأداء الاستخبارات الأميركية بأنه فاشل ومتناقض أمام التعامل مع هجوم مؤيدي الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب على مبنى الكونغرس الأربعاء الماضي.

وأورد التقرير أنه وقبل يوم من اقتحام المشاغبين الكونغرس، أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي في فرجينيا تحذيرا صريحا من أن المتطرفين كانوا يستعدون للسفر إلى واشنطن لارتكاب أعمال عنف و"حرب"، وفقا "لوثيقة داخلية راجعتها الصحيفة" تتعارض مع تصريح مسؤول كبير عن المكتب قال إن المكتب لم تكن لديه معلومات استخباراتية تشير إلى أن أي شخص في مظاهرات الأسبوع الماضي خطط لارتكاب أعمال عنف.

وأكدت الصحيفة أن إصدار تقرير المعلومات الميدانية تمت الموافقة عليه في اليوم السابق لأعمال الشغب، مضيفة أن التقرير رسم صورة "رهيبة" للخطط الخطرة، بما في ذلك الأفراد الذين يشاركون خريطة أنفاق المجمع، ونقاط التجمع المحتملة للمتآمرين المحتملين للاجتماع في كنتاكي وبنسلفانيا وماساشوستس وكارولينا الجنوبية، والتوجه في مجموعات إلى واشنطن.

وتقول الوثيقة -التي حصلت عليها الصحيفة- إنه وقبل أعمال الشغب، تلقى مكتب التحقيقات الفدرالي معلومات تشير إلى دعوات للعنف في واشنطن ردا على "عمليات الإغلاق غير القانونية"، مضيفة أن موضوعا على الإنترنت ناقش دعوات محددة تشمل: "كن مستعدا للقتال، الكونغرس يحتاج إلى سماع كسر الزجاج وركل الأبواب وسقوط الدماء من جنودهم، كن عنيفا، توقف عن تسمية هذا بالمسيرة أو التجمع أو الاحتجاج، اذهب هناك مستعدا للحرب، نحصل على رئيسنا أو نموت، لا شيء آخر سيحقق هذا الهدف".

ووصفت الصحيفة هذا التحذير بأنه أقوى دليل حتى الآن على الفشل الاستخباراتي الكبير الذي سبق الفوضى، التي أودت بحياة 5 أشخاص، رغم أن أحد مسؤولي إنفاذ القانون -الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لتجنب الإجراءات التأديبية- قال إن الفشل لم يكن بسبب المخابرات، ولكن بسبب العمل بناء على تقارير المخابرات.

وقال مسؤولون إنه وفي مكتب التحقيقات الفدرالي في نورفولك، تمت كتابة التقرير في غضون 45 دقيقة من تلقي المعلومات، وتمت مشاركته مع نظرائهم في واشنطن.

وقال رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي في واشنطن ستيفن دي أنتونو للصحفيين يوم الجمعة إن المكتب لم تكن لديه معلومات استخباراتية تشير إلى أن التجمع المؤيد لترامب سيكون أكثر من مجرد مظاهرة قانونية.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد بعد نشر الصحيفة هذا التقرير، قال إن وثيقة الاستخبارات المثيرة للقلق تمت مشاركتها "مع جميع شركائنا في إنفاذ القانون" من خلال فرقة العمل المشتركة للإرهاب، والتي تضم شرطة مبنى الكونغرس، وشرطة المنتزه، وشرطة العاصمة، والوكالات الفدرالية والمحلية الأخرى.