Get Adobe Flash player

قبل قبل أقل من شهرين على بدء الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، استعدت حملة الديمقراطي، جو بايدن، منافس الرئيس الحالي، لعملية قانونية ضخمة تهدف "لحماية الانتخابات" من اتهامات دونالد ترامب، وهجماته المستمرة على نزاهتها، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.

وكشفت الصحفية الأمريكية أن حملة بايدن تعاقدت مع عدد من المحامين، في محاولة لتحقيق توازن والرد على مزاعم الرئيس الأمريكي بتزوير الانتخابات التي أطلقها مؤخرًا عن طريق الانتخاب عبر البريد.

وقال ترامب في أكثر من مناسبة إنه لا يثق بالانتخاب عبر البريد في ظل تفشي وباء "كوفيد-19"، مهددًا بعدم الاعتراف ببعض نتائج بعد الولايات التي تستخدم التصويت عبر البريد خوفًا من التزوير على حد وصفه.

فيما أكدت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤولين أن التصويت في الانتخابات المرتقبة يشوبه التعقيد خاصة مع سعي ولايات لإتاحة التصويت عبر البريد، فيما يكرر ترامب مزاعمه بإحتمالية تزوير الانتخابات إذا تمت عبر البريد، الأمر الذي تعتبره حملة بايدن لا أساس له من الصحة.

وفقًا للصحيفة، فمن المقرر أن تشرف دانا ريموس المستشارة العامة في حملة بايدن، وبوب باور مستشار البيت الأبيض في عهد أوباما، على العملية القانونية.

وأنشأت الحملة وحدة "تقاضي خاص" يقودها دونالد بي فيريلي جونيور ووالتر ديلينجر، وهما محاميان عامان سابقان، سينضمان إلى الحملة، وسيشارك المئات من المحامين، بما في ذلك فريق في شركة المحاماة الديمقراطية بيركنز كوي، بقيادة مارك إلياس والتي ستركز على الصراع بين كل ولاية على حدة حول قواعد التصويت وفرز الأصوات.

ويعتبر إريك إتش هولدر جونيور، المدعي العام السابق في إدارة أوباما، حلقة وصل بين الحملة والعديد من المجموعات المستقلة المنخرطة في الصراع القانوني حول الانتخابات.

وتقول ريموس لنيويورك تايمز: "سنجري انتخابات حرة ونزيهة، ويمكننا الوثوق بالنتائج"، فيما يؤكد باور، أن العملية الانتخابية المرتقبة ستكون الأكثر تعقيدًا.

وفقًا للصحيفة حدد باور وريموس برنامجًا متعدد الجوابن يشمل بعض العناصر التي كانت في الحملات الرئاسية السابقة، مثل مكافحة قمع الناخبين والتأكد من كيفية فهم الناخبين لكيفية التصويت، ومنها الأكثر تميزًا لهذه الانتخابات، مثل إدارة انتخابات خلال فترة الجائحة ومكافحة التدخل الأجنبي، التي وصفها بار بأنها تحديات فريدة خلال تلك الانتخابات.

يشار إلى أن هناك عددًا من المعارك القانونية بالفعل في الولايات التي تشهد تأجج الانتخابات، منها ولاية فلوريدا حيث قضت محكمة الاستئناف، الجمعة الماضية، بتوقيع غرامة ورسوم على سكان فلوريدا الذين قضوا فترات عقوباتهم إثر ارتكاب جنايات، قبل التصويت، وأوقفت المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن، طباعة بطاقات الاقتراع الغيابي، الأسبوع الماضي، بسبب اعتراضات قانونية، ومن المنتظر أن يصدر حكم في الولاية بهذا الصدد خلال الأيام المقبلة.

وكثيرًا ما ردد ترامب، أنه يمكن تزوير الانتخابات حال التصويت بالبريد، رغم أنه صوت بنفس الطريقة في انتخابات سابقة، وشجع مسؤولو الحزب على الاقتراع بنفس الطريقة، لكنه في النهاية يرفض الفكرة حاليًا ويزعم أنها وسيلة للتزوير.

ودعا أنصاره الشهر الماضي، إلى اختبار نظام التصويت بالبريد في كارولينا الشمالية، بالتصويت مرتين في عملية غير قانونية.

نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً لكاتبها ومحللها السياسي إيشان ثارور تحت عنوان "المد العربي ينقلب على الفلسطينيين"، ذكر فيه أنه "سيلتقي وفدان من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين في واشنطن بنظيرهما الإسرائيلي للاحتفال بتطبيع تاريخي للعلاقات".

ويقول ثارور: "وبذلك ستنضم الدولتان الخليجيتان إلى مصر والأردن -اللتين عقدتا اتفاقيات سلام منفصلة منذ عقود من الزمن- باعتبارها الدول العربية الوحيدة التي اعترفت رسمياً بإسرائيل".

ويضيف الكاتب: "ترى إدارة دونالد ترامب وحلفاؤها في واشنطن اللحظة أنها جزء من عملية إعادة هيكلة متنامية في الشرق الأوسط، مع تفكير المزيد من الدول العربية في التخلي عن مقاطعتها الرسمية لإسرائيل"، فيما يحاول ترامب صقل نقاط حواره "بطريقة تُبيّن الكيفية التي سيصف بها ترامب مؤهلات صنع الاتفاقيات الدولية لديه من أجل حملته الانتخابية: كجالب للسلام والازدهار في الشرق الأوسط، مع احتمال انضمام المزيد من الدول العربية والإسلامية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل".

وبحسب ثارور فإن هذا يمثل اختلافاً مهماً عن الماضي، فبموجب شروط مبادرة السلام العربية التي قادتها السعودية عام 2002، ربطت غالبية الدول العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية فعالة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي تنتشر فيه الشائعات بأن بعض البلدان العربية الأُخرى، بما في ذلك السودان وسلطنة عمان والمغرب، يمكن أن تحذو حذو الإمارات والبحرين، أو أنها تتعرض لضغوط من إدارة ترامب للقيام بذلك.

يذكر أن اجتماع جامعة الدول العربية الأسبوع الماضي أكد هذه الحقائق الجديدة، فلم يجرِ تمرير قرار لإدانة التحرك الإماراتي قدمه مسؤولون فلسطينيون، وأكد المسؤولون العرب، بمن فيهم مبعوثو دولتي الخليج اللتين ستجتمعان مع إسرائيل هذا الأسبوع، مراراً أنهم ملتزمون بمبادرة السلام العربية ومشروع الدولة الفلسطينية المستقلة.

ويقول ثارور: "لكن الفلسطينيين يرون أن جيرانهم (العرب) يتخلون عن نفوذ كبير في السعي لتحقيق هذه الأهداف، فيما ينسب المسؤولون الإماراتيون الفضل إلى أنفسهم في وقف خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضم أراضي الضفة الغربية، ولكن نتنياهو وحلفاءه من اليمين الإسرائيلي يجادلون بأن الضم لا يزال مطروحاً على الطاولة".

ويشدد الكاتب على أنه "لا يُعد شعور الفلسطينيين بالعزلة جديداً، فعلى مدى ما يقرب من عقدين من الزمن، راقبوا الحقائق على الأرض وهي تتحول بلا هوادة ضدهم، حيث وسعت إسرائيل المستوطنات وهدمت منازل الفلسطينيين بالجرافات، وشرعت بثبات في بسط سيطرتها على الحياة في الضفة الغربية. وفي غضون ذلك، أقامت مجموعة من الممالك الخليجية علاقات فعلية مع الإسرائيليين، وأقامت مجالات مختلفة من التعاون السري. وعلاوة على ذلك، تمثل حقيقة انضمام البحرين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة علامة على أن الداعم الرئيسي للبحرين، المملكة العربية السعودية، يوافق على هذه المبادرات مع إسرائيل".

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقا حول مخاطر توجيه اتهامات جرائم حرب للولايات المتحدة بسبب الغارات الجوية التي نفذها الطيران السعودي على اليمن.

وفي تقرير أعده مايكل لافورجيا وإدوارد وونغ قالا إن حفل توقيع الاتفاق الدبلوماسي بين الإمارات وإسرائيل برعاية الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض ستكون بمثابة تبن تكتيكي من الرئيس ترامب لمبيعات السلاح كحجر أساس في سياسته الخارجية.

فكتحلية للاتفاق عبر ترامب عن التزامه ببيع طائرات متقدمة وطائرات بدون طيار فتاكة للإمارات. إلا أن مسؤولي البيت الأبيض يعملون للدفع من أجل وقف الصفقات وسط المخاوف من تعرض الولايات المتحدة لاتهامات بارتكاب جرائم حرب جراء بيع الأسلحة المتقدمة. وقالت إن مظاهر القلق نابعة من دعم أمريكا للسعودية والإمارات اللتين شنتا حربا في اليمن استخدمتا فيها السلاح الأمريكي وأدت لمقتل الآلاف من المدنيين. وستكون الصفقات موضوعا لجلسة مساءلة في الكونغرس يوم الأربعاء. وسيطرح المشرعون أسئلة على مسؤولين في وزارة الخارجية ودورهم في استمرار تدفق السلاح إلى النزاع ودفنهم نتائج تقرير داخلي حول القتلى المدنيين والمخاطر القانونية على الأمريكيين.

وكشف تحقيق نيويورك تايمز الذي قام على مقابلة عدد من المسؤولين في الحكومة الأمريكية عن أن المخاوف القانونية تسري عميقا وأعمق مما تم الكشف عنه في السابق. وعلى مدى الإدارتين فقد ظلت مخاوف الملاحقة القانونية حاضرة في ذهن المسؤولين الذين فكروا بتعيين محامين وناقشوا معهم مخاطر اعتقالهم وهم في خارج الولايات المتحدة. وزادت المخاوف في ظل ترامب حيث تصادمت سياسته القائمة على بيع السلاح مع المسؤولين الفدراليين الذين يقومون بدراسة ومراجعة مبيعات السلاح الفتاك.

ولا توجد حادثة في التاريخ الأمريكي الحديث أكثر مقارنة من اليمن، حيث قدمت الولايات المتحدة الدعم المادي للسعودية وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، وأدت الغارات السعودية إلى مقتل المدنيين. وأظهر تحقيق للأمم المتحدة الأسبوع الماضي في تقرير مفصل عن الجرائم في اليمن وطلب من مجلس الأمن الدولي إحالة أفعال الأطراف المتورطة في الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية والمحاكمة في جرائم حرب محتملة. وسواء حدثت هذه أم لا فإن المحققين في دول أجنبية قد يوجهون اتهامات لمسؤولين أمريكيين بناء على معرفتهم بأشكال القتل الذي لم يميز، وتؤكد بعض الدول مثل ألمانيا والسويد على صلاحية استخدام “الولاية القضائية العالمية” في جرائم الحرب، ولاحق مسؤولون قضائيون في إسبانيا عام 2009 اتهامات تتعلق بتعذيب المعتقلين في معسكر غوانتانمو، في كوبا، وضد 6 مسؤولين في إدارة جورج دبليو بوش، واستخدموا في الملاحقة القانونية "الولاية القضائية العالمية" لكن المحكمة العليا الإسبانية رفضت القضية.

وفي آذار/مارس قالت المحققة البارزة في محكمة الجنايات الدولية إن المحققين قد يفتحون تحقيقا في ممارسات الجنود الأمريكيين في أفغانستان، وهي أول حالة خاصة ضد الولايات المتحدة. فردت إدارة ترامب بفرض عقوبات على المحققة والمحامين المتعاونين معها، وهي إشارة عن الجدية التي تتعامل بها الإدارة مع إمكانية الاتهام.