Get Adobe Flash player

لفتت الصحف الاميركية الصادرة اليوم الى ان ديمقراطي مجلس الشيوخ الأميركي رفضوا خطّة "الإنعاش الاقتصادي" التي قدمها الجمهوريون لمكافحة الأثر الاقتصادي لفيروس كورونا المستجد على اقتصاد البلاد، لكونها "غير كافية".

واعتبر الديمقراطيون أن هذه الخطة غير كافية لمساعدة ملايين الأميركيين، رغم أنها تحتوي على حزمة مساعدات قد تصل إلى تريليوني دولار أميركي وهو مشروع من المتوقع أن يكون واحد من أكبر وأغلى حزب التحفيز في تاريخ الولايات المتحدة، ومن المفترض أن يقدم العون للعائلات الأميركية، والأعمال الصغيرة، والشركات الأكثر تضررا من الفيروس.

وعلى الرغم من المفاوضات المكثفة بين أعضاء الحزبين في مجلس الشيوخ والبيت الأبيض، إلا أن الديمقراطيين اعترضوا على مشروع القانون معتبرين أنه خُصص للشركات، لكنه لا يفعل ما يكفي لحماية العمال من تسريحهم من أماكن عملهم، ويمنح وزارة المالية قوة اتخاذ قراراتها الخاصة ولا يوفر أي أموال لحكومات الولايات والحكومات المحلية.

وانتقد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل المعارضة الديموقراطية محذرا من دمار اقتصادي إذا لم يتحرك الكونغرس بسرعة، وقال "نحن بحاجة إلى إعلام الناس بأننا مستعدون لإنجاز هذا الشيء".

ونقلت الصحف عن المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد قوله إن الولايات المتحدة وقطر سهلتا أول محادثة عبر الفيديو بين الحكومة الأفغانية وطالبان بشأن إطلاق سراح سجناء، كاشفا عن لقاء مرتقب للمتابعة خلال يومين.

وفي تغريدة نشرها على تويتر قال خليل زاد إن جميع الأطراف أعربت عن التزامها القوي بخفض العنف، وبالمفاوضات الأفغانية الداخلية، وبالوقف الشامل والدائم لإطلاق النار، وأضاف المبعوث الأميركي أنه تم الاتفاق خلال أول جلسة مباحثات بين الحكومة الأفغانية وطالبان، على عقد لقاء آخر للمتابعة خلال اليومين المقبلين.

تساءل غريغ بينسنغر في صحيفة نيويورك تايمز عن موقف أكبر شركات التكنولوجيا من أكاذيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإن كانت غير مستعدة للكشف عنها.

وفي مقاله المعنون: "غوغل تعطي غطاء لأكاذيب ترامب" قال فيه إن طريقة معالجة دونالد ترامب لوباء كورونا تعتبر حالة للدراسة في أساليب الإدارة التي قامت على الأكاذيب والاستفزاز.

وخوفا من إثارة غضبه قام المسؤولون العاملون معه والنواب الجمهوريون بالتستر عليه عندما أخر عملية رد منسقة على فيروس كورونا بعدما أصاب 200 أمريكي في بداية الأزمة، ولم يكن حلفاء الرئيس وحدهم الذين اتبعوا هذه الطريقة، ولكن غوغل التي استطاع الرئيس تدجينها، فعندما أعلن عن حالة الطوارئ الوطنية، قال إنه جند غوغل من أجل إنشاء شبكة على الإنترنت لتسهيل عمليات الفحص ضد الفيروس.

 

وقال إن 1.700 من المهندسين يعملون على الموقع و"حققوا تقدما كبيرا"، وكانت خطة طموحة وواعدة لو كان كلام الرئيس صحيحا، وما تبع ذلك محاولات من غوغل لإرضاء الرئيس والبحث عن طرق لتحقيق ما قال الرئيس أنها تقوم بعمله، ونظرا للمفاجأة قالت غوغل أولا إن شركة شقيقة لها اسمها “فيرلي” تعمل على إنشاء موقع للإنترنت ولكن ليس على القاعدة التي تحدث عنها الرئيس، بل لمساعدة العاملين الصحيين في منطقتين من مناطق الساحل الأمريكي، وتم تطوير الموقع بناء على تعاون بين فيرلي وصهر الرئيس جارد كوشنر والذي أخذ الفكرة بعدما تحدث مع المدير التنفيذي لشركة فيرلي أندي كونارد، كما كشفت صحيفة نيويورك تايمز.

وبدأت العملية لكنها لم تكن قادرة على مواجهة مطالب الناس الراغبين بالفحص. ثم قامت شركة غوغل بالإعلان وتقديم الفكرة على أنها موقع على قاعدة قومية واسعة. وربما انتهت القصة عند هذا الحد، إلا أن ترامب هاجم الصحافة بشدة لتصحيحها ما قال، وهو أن غوغل لم تكن لديها نية بناء شبكة على الإنترنت بهذا الطموح. ولم تتحرك غوغل لتصحيح كلامه مما ورطها في عملية هجومه وعدم ثقته بالصحافة.

ويوم الأحد قال ترامب إن غوغل كانت تخطط للموقع الوطني، وهاجم في الوقت نفسه الصحافة: "لا أعرف من أين جاءت الصحافة بهذه الأخبار المزيفة ولكنهم حصلوا عليها من مكان ما"، وقال إن مدير شركة ألفابت، الشقيقة لغوغل، سوندر بيشاي اتصل به معتذرا، مع أن الرئيس لم يقدم توضيحا للاعتذار ومبرره. ورفضت الشركة التأكيد للصحيفة عن المكالمة وما كان على بيشاي الاعتذار عنه، ثم قالت إنها لا تريد مناقشة الموضوع بتاتا.

وليست هذه المرة الأولى التي خنعت فيها شركات التكنولوجيا لترامب، فقد رفض مدير أبل تيم كوك تصحيح الرئيس عندما قال في تشرين الثاني/نوفمبر إنه كان السبب في افتتاح مركز لتصنيع الكمبيوتر في تكساس، مع أن المركز يعمل منذ عام 2013. بالطبع ستحاول أبل وغوغل تجنب إغضاب الرئيس التي تقوم إدارته بالتحقيق في خرق الشركتين لقانون الاحتكار. وكان انتقامه من شركة أمازون التي يملكها جيف بيزوس مالك صحيفة واشنطن بوست سببا السبب لخسارتها عقدا مع الحكومة قيمته 10 مليارات دولار.

وببساطة فهجمات ترامب عادة ما تنجح، فموقف غوغل يكشف عن أساليبه ومخاطر تواطئها مع حملته ضد الإعلام، خاصة عندما يحاول الأمريكيون فهم مشكلة الصحة المتزايدة.