Get Adobe Flash player

ذكرت الصحف الاميركية الصادرة اليوم ان الولايات المتحدة اعلنت إصابة اثنين من أعضاء الكونغرس الأميركي بفيروس كورونا، وذلك بعد إعلان حوالي تسعين إصابة بوزارة الدفاع الأميركية، في حين صادق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانونين لمواجهة الفيروس.

وأكد العضو الجمهوري في مجلس النواب ماريو دياز بالارت أن نتائج الفحوص التي أجريت له أظهرت إصابته بالفيروس بعد ظهور أعراض الحمى والصداع عليه، ليكون بذلك أول المصابين من أعضاء الكونغرس الأميركي.

أما الثاني فهو بن ماك آدامز العضو الديمقراطي عضو مجلس النواب، الذي أعلن في تغريدة له أنه رهن الحجر الصحي بمنزله بعد إظهار نتائج الاختبارات إصابته بالفيروس، وأكد ماك آدمز أنه يمارس عمله من المنزل إلى أن يسمح له الأطباء بمغادرته.

علقت لوري غاريت على سرعة انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة بأن الإغلاق التام -للأسف- قادم لأميركا، بالرغم من أن السياسيين لم يعترفوا بذلك بعد، وأن الوقت قد حان للاستعداد بدنيا ونفسيا لتوقف مفاجئ لكل مناحي الحياة خارج البيت.

وقالت غاريت -وهي كاتبة علوم حائزة على جائزة بوليتزر- في مقالها بمجلة فورين بوليسي إن لحظة اتخاذ القرار والاستعداد الشخصي بالنسبة لبعض البلدان، مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية وسنغافورة، قد انقضت منذ مدة طويلة، وأصبح ملايين البشر ملتصقين في مكانهم يشاهدون تفشي الوباء.

وللإسراع في أخذ الحيطة ترى الكاتبة ضرورة التفكير مليا وسريعا في سؤالين مهمين: أين ومع من تريد قضاء الأسابيع الستة إلى الاثني عشر القادمة من حياتك ملازما مكانك طوال فترة الوباء؟ وما الذي يمكنك فعله لجعل هذ المكان آمنا قدر الإمكان لنفسك ولمن حولك؟.

وقالت إن وقت الإجابة عن هذين السؤالين قصير جدا، فبعد بضعة أيام على الأكثر ستغلق المطارات وستتوقف القطارات وقد تتضاءل إمدادات البنزين وتوضع حواجز الطرق وتغلق الأمم المتحدة، ومع ارتفاع أعداد المرضى ستحاول المدن والضواحي وحتى المقاطعات بأكملها إبعاد الفيروس بمنع السفر.

وأضافت أنه أينما كان قرارك للاستقرار هذا الأسبوع فمن المرجح أن يكون هو المكان الذي ستظل عالقا فيه طوال فترة الوباء.

وأضافت أنه لإدراك ما ينتظر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك والمملكة المتحدة إدراكا كاملا، يجب الانتباه إلى الوضع في إيطاليا وفرنسا وألمانيا. فالولايات المتحدة -على سبيل المثال- تسير حاليا تماما إلى المكان الذي كانت إيطاليا على وشك الدخول فيه قبل عشرة أيام.

وفرنسا وألمانيا اللتان تسبقان الولايات المتحدة بيومين إلى خمسة أيام، تقومان الآن بتعديل الإجراءات المشابهة لتلك التي اتخذتها إيطاليا، بما في ذلك حظر الحركة والنشاط الاجتماعي، وفي غضون أيام سوف تحذو أميركا حذوهما.

وإذا كنت تعيش بمفردك وليس لديك أفراد من العائلة أو أصدقاء مقربون يحتاجون إلى اهتمامك الخاص، وليس لديك مكان بديل للعيش، فليس لديك قرار تتخذه وأنت حيث ستكون في الأسابيع القادمة.

وأشارت الكاتبة إلى أن العديد من الأسر تنتفخ الآن مع إغلاق الكليات والجامعات وإرسال الطلاب إلى منازلهم، ويجد الشباب أنفسهم يواجهون خرابا ماليا وسط إغلاق المسارح والمطاعم والمهن المتنقلة ومواقع البناء وغير ذلك من أشكال التوظيف التي تفتقر إلى الحماية الوظيفية، وقد يختار هؤلاء الشباب أيضا العودة إلى منازل آبائهم أو إلى مساكن ثانوية يملكها أصدقاء أو أقارب.

وأفاضت غاريت في ذكر قطاعات كثيرة من الأعمال والأنشطة الأخرى التي ستتأثر بالإغلاق الكامل المتوقع في الولايات المتحدة، وعددت بعض النصائح لتجنب انتشار الفيروس في المكان الذي يتواجد فيه الشخص، مثل عدم تشكيل تدفق هواء بتشغيل أنظمة الهواء المركزية في المباني لأنها ستنشر التلوث، وفتح النوافذ بدلا من ذلك وتركها مفتوحة كلما سمحت الظروف الجوية بذلك، وكذلك فتح الستائر وما على شاكلتها والسماح لضوء الشمس بالدخول.

وأوصت بارتداء قفازات اللاتكس أو قفازات غسل الأطباق الثقيلة إذا كان ذلك متاحا أثناء تنظيف أي شيء لامسه شخص يشتبه في إصابته بالفيروس، ووضع كل القفازات المستعملة والمواد الملوثة الأخرى التي يمكن التخلص منها في كيس يربط بإحكام قبل التخلص منه مع نفايات أخرى، وغسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل بعد خلع القفازات.

ومن المهم أيضا الاستعداد نفسيا، حيث إن لكل أسرة أو زوجين مشاكل، ويمكن أن تتفاقم التوترات أثناء فترة الحبس الطويلة، والحس السليم يمكن أن يخفف المعاناة المشتركة. ويمكن للملل والضغط أن يسلب حياة الشخص.