Get Adobe Flash player

فجرت صحيفة واشنطن بوست الاميركية الصادرة اليوم مفاجأة خطيرة بتقرير لها أكدت فيه أن مصر تسببت في نقل فيروس كورونا القاتل لأمريكا، بسبب إهمال السلطات المصرية وتجاهلها لإنذارات خطيرة.

وفي التفاصيل كشفت الصحيفة عن الطريقة التي أسهمت فيها سفينة سياحية بنهر النيل بانتشار فيروس كورونا المستجد حول العالم، وقالا إنه مع وصول أخبار انتشار الفيروس في سفينة السياحة بالنيل إلى السلطات الصحية المصرية، كان الفيروس قد انتشر حول العالم، ففي نهاية يناير الماضي كانت أمريكية- تايوانية واحدة من ركاب "إم إس أسارى" تحمل فيروس كورونا المستجد، ولكن السفينة قامت بأربع رحلات سياحية، وتبين لاحقا أن طاقم السفينة الـ12 كانوا من المصابين، وعمل بعضهم أو كلهم على سفن سياحية في الفترة ما بين فبراير ومارس، وذلك بحسب أحد أفراد الطاقم الذي وضع في العزل الصحي وتصريحات مسؤول صحي في مدينة الأقصر.

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن بعض المطارات الأمريكية الكبرى شهدت حالة من الفوضى مع إسراع الحكومة الفيدرالية الأمريكية فى تطبيق القيود التى أعلنها الرئيس دونالد ترامب على حظر السفر من أوروبا، كجزء من محاولة وقف انتشار فيروس كورونا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصور التى انتشرت عبر تويتر أظهرت صفوفا طويلة فى مطار دالاس، وفى نيويورك، حيث أشارت الأنباء إلى أن المسافرين وقفوا فى طوابير لمدة ساعات وذكر الحاكم جيه بى بريتزكر ترامب فى عدد من التغريدات الغاضبة عن الانتظار الطويل وقال إن الحكومة الفيدرالية بحاجة إلى التعامل مع هذا الآن، وقال إن الصفوف الطويلة غير مقبولة ويجب التعامل معها على الفور، وذكر  حساب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس وقال إن هذه هى الطريقة الوحيدة للفت انتباههما.

وأوضحت الصحيفة أن الارتباك جاء مع زيادة القلق من انتشار وباء كورونا الذى أصاب حتى الآن أكثر من 2700 شخص فى الولايات المتحدة، ودفع الرئيس دونالد ترامب إلى إعلان حالة طوارئ على الصعيد الوطنى.

من ناحية أخرى أعلنت الخطوط الجوية الأميركية أنها ستقوم بتعليق كل رحلاتها الدولية الطويلة تقريبا بدءً من غدا الاثنين فى ظل تراجع الطلب مع انتشار وباء كورونا والقيود الأمريكية على السفر الدولى، وقالت الشركة إن التعليق سيستمر على الأقل حتى السادس من مايو وسيمثل تراجعا بنسبة 75% من طاقة تشغيلها الدولية مقارنة بنفس الفترة العام الماضى.

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الركود الاقتصادى العالمى سيحدث على الأرجح بقوة وسرعة غير مسبوقتين، فى ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد الذى أصبح وباء عالميا.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة تعانى من الأكثر مفاجأة والأوسع نطاقا للنشاط الاقتصادى فى تاريخها، وتندفع نحو الركود الذى قد يعنى فقدان الوظائف والدخل والثروة لملايين الأمريكيين.

ففى جميع أنحاء أمريكا يتجه إنفاق المستهلكين الذى يدعم 70% من الاقتصاد فى ظل المخاوف من تفشى وباء كورونا بعد أن ابتعد الناس عن المتاجر والمطاعم ودور السينما وأماكن العمل.

وتسبب الإغلاق الوطنى السريع بالفعل فى تسريح عمال وتراجع فى وول ستريت، مما دفع الأسهم إلى أول هبوط منذ 11 عاما، وسط حالة من البيع المذعور والضغوط غير المعتادة التى بدت فى منافذ أسواق أقل والتى تعتبر حاسمة لقدرة الشركات على العمل بشكل طبيعى.

وبالنسبة لملايين العمال والمستهلكين والمستثمرين، فإن التوقف المفاجئ للاقتصاد يأتى مع استمرار ذكريات الأزمة المالية العالمية لعام 2008، قبل أقل من 12 عاما، حينما غرق الاقتصاد فى ركود مؤلم بعد أن تدهورت استثمارات وول ستريت الخطيرة المرتبطة بالعقارات. وقد زاد عدد العاطلين عن العمل أكثر من الضعف فى أعقاب ذلك، بينما خسرت سوق الأسهم أكثر من نصف قيمتها.

 وقال بعض من شهدوا ركود عام 2008 والذى كان الأسوأ منذ الكساد العظيم، إن وباء اليوم يضرب الاقتصاد بطرق معقدة والتى يمكن أن تكون أكثر صعوبة فى محاربتها.

 وقال جيسون فورمان، الذى قاد مجلس المستشارين الاقتصاديين فى عهد باراك أوباما إن المشكلة هى أن الجميع فى أمريكا يخفضون استهلاكهم، وتضررت الكثير من القطاعات خاصة قطاع الخدمات، ويتم تخفيض الكثير من الدخل والإنفاق، وهذه مجرد صدمة هائلة للاقتصاد.

وأوضحت واشنطن بوست إن الاقتصاد اجتاز العديد من فترات الركود المؤلمة والصدمات السابقة، بما فى ذلك الكوارث الطبيعية ولهجمات الإرهابية، لكن المختلف هذه المرة هو سرعة التراجع والضربة الاقتصادية الشاملة التى تسبب فيها الفزع الصحى الذى لا يمكن التنبؤ به وبتعارض مع قدرة الأمريكيين على الإنتاج والاستهلاك.