Get Adobe Flash player

قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس تعليق جزء كبير من مساعداتها الإنسانية لليمن كجزء من الرد الدولي على القيود الجديدة التي يفرضها الحوثيين، وقالت إن أحد أكبر المانحين في اليمن يدرس مثل هذه الخطوة التي، في حال تنفيذها، يمكن أن تزيد من سوء الظروف المأساوية بالفعل، مما يؤكد التحدي المتمثل في إدارة عمليات المساعدات في المناطق.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا نهائيا، لكنها كانت تنسق مع الدول المانحة الأخرى ومنظمات الإغاثة بشأن ردود محتملة على "ضريبة" بنسبة 2% على مشاريع المساعدة وغيرها من الإجراءات الجديدة في المناطق التي يديرها الحوثيون.

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط تحتوي على مقترح بإعادة رسم حدود إسرائيل من شأنه تجريد مئات الآلاف من فلسطينيي 48 من الجنسية الإسرائيلية.

ووفقا للصحيفة فإن خطة ترامب المكونة من 181 صفحة تتضمن بندا يقترح إعادة رسم حدود إسرائيل على نحو يضم عشر بلدات عربية شمالي تل أبيب تعرف بالمثلث إلى الدولة الفلسطينية التي تقترحها الخطة.

ويهدد المقترح الأميركي بتجريد سكان المدن العشر البالغ عددهم 350 ألف نسمة من الجنسية الإسرائيلية، مما يرقى إلى التهجير القسري، حسب مختصين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي -فضل عدم الكشف عن اسمه- القول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يجري مباحثات مع الإدارة الأميركية بشأن خطة ترامب للسلام منذ ثلاث سنوات، وإن المباحثات ما زالت مستمرة، وإن من المبكر الحديث عن نتائجها النهائية.

وأثارت الأنباء المتعلقة بالمقترح الأميركي ردود فعل شعبية رافضة في منطقة المثلث، وخرج مئات السكان من مدينة باقة الغربية في مسيرة احتجاج رفضا للخطة، كما أدان سياسيون وحقوقيون فلسطينيون وإسرائيليون المقترح الأميركي، واعتبروه مخالفا للقانون الإسرائيلي والدولي، وفقا للصحيفة.

وقال يوسف جبارين السياسي وأستاذ القانون في جامعة حيفا إن تجريد آلاف الفلسطينيين من الجنسية الإسرائيلية ونقل بلداتهم للسيطرة الفلسطينية كان في السابق مجرد خيال جامح لدى فئة هامشية من سياسيي اليمين الإسرائيلي المتطرف، واستغرب ورودهما ضمن خطة سلام أميركية.

وأضاف جبارين أن الهدف من المقترح هو تقليل عدد العرب في إسرائيل.

كما انتقد عوفر شيلح عضو حزب "أبيض-أزرق" الإسرائيلي المعارض في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية المقترح، وتوقع أن يمنى بالفشل، مشيرا إلى أن الأمر لا ينبغي أن يكون مطروحا للنقاش أصلا، ووعد بإسقاط البند المتعلق بإخراج البلدات العربية من إسرائيل في حال تولى حزبه سدة الحكم.

وأوضح حسن جبارين -وهو مدير المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل المعروف اختصارا بـ"عدالة"- أن المقترح غير قانوني، وقال إنه "بموجب الدستور الإسرائيلي، فإن هؤلاء مواطنون إسرائيليون لديهم واجبات وحقوق، بما في ذلك الحق في عدم الترحيل القسري".

كما انتقدت المستشارة القانونية السابقة لفريق التفاوض الفلسطيني ديانا بوتو المقترح الأميركي، وقالت إن مسألة إخراج السكان العرب في منطقة المثلث من سلطة إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية لم تثر في المفاوضات السابقة.

وأضافت بوتو أنه "إذا سمحنا للدول باختيار الشعوب التي تكون ضمن حدودها بناء على العرق أو الدين فإننا نسلك طريق الفصل العنصري".

ويمثل العرب نسبة 20% من سكان إسرائيل، وتتيح لهم الجنسية الإسرائيلية -رغم التمييز العنصري الذي يمارس ضدهم- حرية التنقل داخل إسرائيل وخارجها، خلافا لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة.