Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

2019-07-06-08-37-24 انهى الأستاذ حميدي العبدالله سلسلة مقالاته حول اعادة بناء سورية بعد الحرب واعتبارا من اليوم ننشر مقاله الاقتصادي أسبوعيا ونوزعه في ملف اتجاهات الأسبوعي.   واضح جداً أن الولايات المتحدة لا تزال...

تحدثت الصحف الاميركية الصادرة اليوم عن تعبير بعض الديمقراطيين سرا عن حيرتهم، فبعد أسبوعين من الشهادات ضد الرئيس دونالد ترامب، فإن الرأي العام لم يتغير بشأن قضية عزله، وعلقت واشنطن بوست قائلة أن الدهشة الحقيقية هي: لماذا اعتقد أي شخص أن الأمر سيتغير؟.

وألمحت إلى أنه بالرغم من تباين النتائج من ولاية إلى أخرى فإن معدل تأييد عزل الرئيس وإزاحته على مستوى البلاد يبلغ الآن 47% في مقابل معارضة تبلغ 45%، بينما كان المؤيدون في أكتوبر/تشرين الأول 48% مقابل معارضة 45% وهذا يبين أن النتائج لم "تهوِ كصخرة" كما زعم ترامب أمس في إحدى تلفيقاته، لكنها لا تنمو أيضا لأن الجمهوريين يدعمونه بإخلاص.

وعن سبب ذلك استشهدت ببث إذاعي الأسبوع الماضي في نفس اليوم الذي أكد فيه السفير الأميركي للاتحاد الأوروبي غوردون سونلاند مقايضة ترامب مع أوكرانيا، قال فيه المبشر الإنجيلي فرانكلين غراهام إن الذين يعارضون ترامب "يمثلون قوة شيطانية تقريبا" مؤكدا على أنها "معركة روحية".

قالت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا قالت فيه إن السعودية تواصل اعتقال المعارضين رغم حساسية ما تقوم به من جهود لطرح شركتها النفطية للاكتتاب العام، ونقلت الصحيفة ما أوردته منظمة حقوقية عن اعتقال تسعة أشخاص من بينهم رجال أعمال وصحافيون.

وجاء في التقرير الذي أعده كل من جارد ماسلين وسومر سعيد أن اعتقال عدد من الشخصيات الهامة هو جزء من محاولة ولي العهد محمد بن سلمان لتهميش المعارضة رغم الدفع من أجل تصحيح صورة المملكة الدولية من أجل اجتذاب المستثمرين. وجرت حملة الاعتقالات في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) وتأتي في فترة حساسة تحاول فيها المملكة إعادة تشكيل الاقتصاد وجهود طرح شركة أرامكو في محاولة لفحص شهية المستثمرين للاستثمار في السعودية بعد عام من مقتل الصحافي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في تركيا.

وبرغم الشجب الدولي إلا أن محمد بن سلمان حصل على دعم من حلفائه خاصة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو ما جرأ السلطات السعودية على اعتقال من تراهم معارضين لها، فمنذ وصول محمد بن سلمان إلى السلطة منتصف عام 2017 اعتقلت السلطات عشرات من الناشطين والقادة الدينيين ورجال الأعمال. وتزامنت حملة القمع ضد الرموز البارزة مع إصلاحات اجتماعية مثل منح المرأة الحق في قيادة السيارة وفتح البلاد أمام السياحة.

بعد هدوء دام أسابيعاً عدة تقوم القوات الأميركية والمقاتلون الكرد السوريون مرة أخرى بمهام واسعة النطاق لمحاربة "داعش".

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير مصور لها أنه في زيارة نادرة للقواعد الأميركية في شرق سوريا، رأينا كيف تتم إعادة ترجمة رسالة الرئيس دونالد ترامب على الأرض.

فقد وصلت المركبات القتالية من نوع "برادلي"للتو في سوريا، وأظهر العسكريون لمراسلي الصحيفة ذلك.

وقالت الليفتانت كولونيل سينثيا كينغ إن القصة الأكثر أهمية هي مركبات "برادلي" فهي تجلب قوة القتال إلى المعركة.

تسأل الصحيفة: "لكن لماذا أحضرت هذه المركبات الآن؟".

يقول القائد الأعلى للقوات المسلحة، أي ترامب، شيئاً واحداً: "نحن نحافظ على النفط. لدينا النفط. النفط آمن. تركنا القوات خلف النفط فقط".

ويقول الضابط في هيئة الأركان الأميركية نائب الأدميرال وليام بيرن: “سأكون حذراً في القول إن المهمة هي مهمة تأمين حقول النفط. المهمة هي هزيمة داعش".

تقول الصحيفة إن ما رأيناه على الأرض يوضح بعض الالتباس إذ يتدافع الجيش الأميركي لإنقاذ مهمة ألقاها ترامب في حالة من الفوضى. في أوائل تشرين الأول / أكتوبر الماضي، أعلن ترامب إنهاء الوجود الأميركي في شمال شرق سوريا. وهكذا تخلى الجيش عن القواعد والبؤر العسكرية وبدأ في التخلي عن النفوذ هناك، وهو ما سمح لقوات الحكومتين الروسية والسورية بملء الفراغ.

وأوضحت نيويورك تايمز أنه بينما كانت الولايات المتحدة تنسحب، أقنع القادة العسكريون ترامب بأن بعض القوات يجب أن تبقى، قالوا إنهم بحاجة إلى منع مورد ثمين، النفط، من الوقوع في الأيدي الخطأ. نجحت الخطة، ولكن عندما قمنا بزيارتها، لم يكن النفط يبدو أولوية".

تنقل الصحيفة عن أحد العسكريين الأميركيين قوله رداً على سؤال "أين هي حقول النفط بالضبط؟": "أعتقد أنها هناك هناك. لست متأكداً حقًا".

أما الكابتن جوزيف جولياني فقال للصحيفة: "لا نذهب بدوريات في حقول النفط أو أي شيء من هذا القبيل. لكن أن يكون هناك مروحيات أباتشي هنا هو ردع استراتيجي كبير".

يضيف مراسل الصحيفة أن الأولويات التي رأيناها؟ هي كما يقول الميجور جنرال إريك هيل في القاعدة الأميركية: "نحن نعلم أن داعش يحاول إعادة تجميع صفوفه. يتواصل القتال ضد داعش وسوف نستمر في ممارسة الضغط على داعش. هذه هي مهمتنا".

وقالت الصحيفة إن هذا هو السبب الذي جعل متحدثاً باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يمدح القوات الكردية أمام الكاميرات، قائلاً: "لن ننسى أبداً التضحية التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية القوية والشجاعة والفخورة".

وأضافت الصحيفة أنه على مستوى أشمل فلا يزال للولايات المتحدة موطئ قدم هنا، وأن من الواضح أن رسالة الرئيس التي مفادها (إننا نخرج من الحروب التي لا نهاية لها) يتم إعادة تفسيرها على أرض الواقع.

يتابع هيل قوله: "المهمة لا تزال مستمرة، سنكون في قواعد من دير الزور إلى القامشلي إلى ديريك، وفي كل مكان في تلك المنطقة الواسعة".

وأضافت نيويورك تايمز: "ما رأيناه لم يكن جيشاً ينسحب. شاهدنا جيشاً يعرض ترسانته المعززة. توفر مركبات برادلي رادعاً ضد النزاع. الأشرار يرون ذلك ولا يريدون محاربته".

وختم مراسل الصحيفة قائلاً إن ذلك "دليل على أن الحرب التي لا نهاية لها بالنسبة للولايات المتحدة ستستمر لفترة أطول قليلاً".