ذكرت الصحف الأمريكية أن محققين أمريكيين يفحصون لوحات الدوائر الكهربائية التي يتم استخدامها في توجيه الصواريخ، والتي تم العثور عليها عقب الهجمات الجوية على منشأتي شركة "أرامكو" السعودية للنفط، السبت الماضي، من أجل تحديد موقع إطلاق الصواريخ، والتحقق مما إذا كانت أطلقت من إيران أم لا، وذلك في الوقت الذي تناقش فيه إدارة دونالد ترامب إن كانت سترد على هذه الهجمات وكيفية الرد عليها.

وأوضحت أن المحللين يقومون بفحص الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية للمواقع المُدمرة، وتقييم ما تتبعته الرادارات لبعض صواريخ كروز، التي حلقت على مستوى منخفض خلال الهجمات.. مضيفة أنه تم مراجعة الاتصالات المتبادلة قبل وبعد الهجمات، لتوضيح ما إذا كانت تشير إلى تورط مسئولين إيرانيين.

من جهته أشار مسئول أمريكي بارز مُطلع على الاستخبارات، إلى أن الطب الشرعي يجري فحوصا على أجزاء من الصاروخ والطائرة المسيرة المستخدمين في الحادث، من مواقع الهجمات، مضيفا أن السعوديين استعادوا لوحات الدوائر الكهربائية غير المدمرة في واحد من صواريخ كروز التي لم تتمكن من إصابة الهدف، مما يتيح لمتخصصي الطب الشرعي إمكانية تعقب مصدر انطلاق الصاروخ.

نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا لمراسلها آدم تايلور، قال فيه إن مليارات الدولارات التي أنفقتها السعودية لم تحم مؤسساتها النفطية الحيوية من هجمات أدت لوقف نصف منتجاتها النفطية.

وجاء في التقرير أن السعودية وعلى مدى السنوات الماضية كانت أكبر مشتر للأسلحة الأمريكية. وزادت العلاقة السعودية بالسلاح الأمريكي مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث دفع بعد شهر من انتخابه باتجاه صفقات جديدة، وتعهدت السعودية بشراء أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار أمريكي.

وبعد هجمات نهاية الأسبوع على المنشآت النفطية السعودية، تساءل بعض المراقبين عن الحماية التي توفرت للسعودية من خلال الاعتماد على أمريكا. فالأسلحة باهظة الثمن التي اشترتها السعودية لم تكن قادرة على اكتشاف أو اعتراض هجمات تم التخطيط لها بشكل جيد. وقال الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى مايكل نايتس: "هذا هجوم محكم"، مضيفا أن الأدلة تشير إلى أن صاروخا واحدا من بين 20 صاروخا أخطأ الهدف، وهذا "مثير للدهشة".

والهجمات أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها، لكن لم يصدقهم المسؤولون الأمريكيون إذ قالوا إن جزءا من الهجمات لم يأت من اليمن، مما يقترح أنها انطلقت من إيران. وتجنبت الهجمات الدفاعات العسكرية السعودية بما فيها ستة صواريخ باتريوت أنتجتها شركة الأسلحة الأمريكية ريثيون والتي يكلف الواحد منها حوالي مليون دولار أمريكي.

ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الهجوم بنوع من السخرية واقترح في مؤتمر استقبلته العاصمة التركية أنقرة على السعودية شراء منظومة صواريخ أس-300 أو أس-400 كما فعلت إيران وتركيا، وقال: "ستكون قادرة على حماية كل البنى التحتية السعودية وبثقة". ويعلق الكاتب أن نظام أس-400 لم يتم فحصه في أوضاع حقيقية، ولكن كلفته أقل من نظام باتريوت، ولديه مميزات فنية تبدو على الورق أفضل من نظام باتريوت، بما في ذلك المدى الطويل والقدرة على العمل في أي مجال.

علقت صحيفة نيويورك تايمز على الانتخابات العامة فى إسرائيل التى أجريت وقالت إن حكم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أصبح محفوفًا بالخطر بعد التقارب الشديد بينه وبين أقرب منافسيه.

وأوضحت الصحيفة فى تقريرها أن أيا من نتنياهو أو منافسه الرئيسى قائد الجيش السابق بينى جانتز، الوسطى، لم يحصلا على دعم كافى لتشكيل حكومة ائتلافية وفقا للنتائج.

إلا أن حزب جانتز "أزرق وأبيض" قد تفوق على حزب نتنياهو المحافظ "الليكود"، مما منح حزب ثالث صغير القدرة على تحديد النتيجة. كما أن رغبته المعلنة فى تشكيل حكومة ائتلافية تضم الحزبين، يجعل من المرجح فى حال استمرار التوقعات أن يحظى جانتز بالفرصة الأولى لتشكيل الحكومة.

ورأت الصحيفة أن النتيجة الغامضة فى حد ذاتها كانت بمثابة ضربة مهينة لنتنياهو، البالغ من العمر 69 عاما وهو أطول من مكث فى رئاسة الحكومة فى الدولة العبرية. وكان نتنياهو قد أجبر على إجراء الانتخابات بعدما فشل فى تشكيل حكومة ائتلافية فى مايو الماضى. وللمرة الثانية على التوالى، حرم أفيجدور ليبرمان، الذى كان نائبا نتنياهو من قبل، الأخير من الحصول على الأغلبية لكنه حث هذه المرة على تشكيل حكومة وحدة.

وقد قال جانتز أمام حشد من مؤيديه المبتهجين: "وفقا للنتائج الحالية، لم ينجز نتنياهو مهمته..لقد فعلنا ذلك".

وتابعت نيويورك تايمز قائلة إن نتنياهو الذى طالما اشتهر بأنه ساحر سياسى، خاض حملته الانتخابية حتى النهاية محذرا الناخبين اليهود اليمنيين بأن العرب يقبلون بأعداد كبيرة، وانتهك الصمت الانتخابى من أجل تحفيزه أنصاره على التحرك.