رأت الصحف الاميركية الصادرة اليوم أن تصميم الإدارة الأمريكية على ضلوع إيران ولعبها دورا مباشرا في الهجوم على منشآت نفط في المملكة العربية السعودية، يمثل تصعيدا كبيرا بعد شهور من التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران، ويثير تساؤلات حول كيفية قيام واشنطن بالرد.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولي الإدارة قولهم "إنهم يسعون إلى رفع السرية عن مزيد من المعلومات الاستخباراتية لدعم قضيتهم ضد إيران في الأيام المقبلة، وأكدت أنه إذا نفذت إيران، أو أحد وكلائها في العراق أو اليمن، هذه الهجمات، فإنها تتناسب مع استراتيجية اتبعتها إيران منذ شهور في مواجهاتها المتصاعدة مع إدارة ترامب.

وكانت إيران قد رفضت بقوة اتهام وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وتحميلها مسئولية الهجوم، كما رفض رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أي تلميح إلى قيام عملاء إيرانيين بتنفيذ الهجوم من الأراضي العراقية.

اتهم المعلق الأميركي ماكس بوت" في مقال صحيفة واشنطن بوست أن دعم الرئيس دونالد ترامب غير المحدود لإسرائيل وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، تسبب بتفاقم الأزمة بالشرق الأوسط، بما في ذلك استهداف منشآت "أرامكو".

وأوضح "بوت" في مقاله أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اتهم إيران بالتورط في الهجوم بشكل مباشر، رغم تبني جماعة الحوثي اليمنية المسؤولية عنه، وهو ما نفته طهران.

وقال الكاتب الأميركي إن البعض "قد يصدق الإدارة الأمريكية التي يعرف عنها الكذب حتى في الأمور الصغيرة، وقد حاول ترامب ومساعدوه فبركة المعلومات عن إعصار دوريان، فلماذا علينا أن نصدقهم في هجوم على الشرق الأوسط؟".

وأيا كان الفاعل الحقيقي لهذه الهجمات فلا يهم، بحسبه، لأنها دليل على هزيمة سياسة ترامب في الشرق الأوسط.

وأوضح أن قرار ترامب نقل قيادة الشرق الأوسط إلى إسرائيل والسعودية، اللتين يجمعهما الخوف من إيران، يقع "في قلب المشكلة، فمن عادة الرؤساء السابقين القيام بأول رحلة لهم إلى الجارتين كندا والمكسيك، إلا أن ترامب اختار الرياض كأول محطة خارجية له في أيار/ مايو 2017".

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن انتخابات الرئاسة التي اُجريت في تونس علامة فارقة في طريق تونس للتخلص من آثار 22 عامًا من الديكتاتورية وتحقيق الديمقراطية، بالرغم من المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد والهجمات الإرهابية التي تشهدها بين كل وقت وآخر.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن تونس عملت على أن تظل بلد الانفتاح السياسي، وربما نموذجًا للبلاد الأخرى في الشرق الأوسط والتي يعاني أغلبها من الحروب والانقسامات الطائفية.

وقال عدنان الإبراهيمي نجل عضو برلمان -قُتل والده في إطلاق النار عليه خارج منزله في عام 2013، إن هناك بلدان في العالم العربي تعاني من الديكتاتورية، ولا تحتاج إلى إجراء انتخابات، ولا يؤمنون بعملية الانتقال السلمي للسلطة، ولكن تونس تؤكد لهم أن لا شيء مُستحيل.

تعد الانتخابات التي اٌقيمت ثاني عملية اقتراع حُرة في البلاد منذ الانتفاضة التي فتحت الباب أمام ما يُعرف باسم ثورات الربيع العربي، واعتبرتها نيويورك تايمز مؤشرا جيدا على التحول الديمقراطي الذي تشهده البلاد.

على مدار 12 يومًا، أجرى 26 مُرشحًا للرئاسة تجمعات انتخابية ومناظرات عُرضت على الهواء مباشرة، حتى انسحب اثنان لصالح عبدالكريم الزبيدي.

وأظهرت استطلاعات رأي صادرة عن مؤسّستَي "سيغما كونساي" و"ايمرود"، مساء أمس الأحد، بعد انتهاء عملية الاقتراع تُقدم أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد والموقوف نبيل القروي على المرشحين الآخرين، ما يعني أنهما سينتقلان إلى الدورة الثانية من الانتخابات المُقرر إجراؤها في نهاية سبتمبر الجاري.

ووفق النتائج التقديرية، تقدم المرشح المستقل سعيد بـ19.50% من الأصوات، فيما جاء نبيل القروي، في المرتبة الثانية بنسبة 15.5%، فيما حل مرشح "حركة النهضة" عبد الفتاح مورو ثالثاً بـ11%. أما وزير الدفاع السابق المرشح المستقل عبد الكريم الزبيدي، فحلّ رابعاً بـ9.4%، وبعده رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد بـ7.5%، ثمّ الصافي سعيد بـ7.5%.