رأت الصحف الاميركية الصادرة اليوم إن صادرات السعودية من الخام ستستمر كالمعتاد هذا الأسبوع مع استعانة المملكة بالمخزونات المودعة في منشآت التخزين الكبيرة لديها، وقالت صحيفة وول ستريت جورنال أن السعودية تهدف لاستعادة ثلث إنتاج النفط المفقود بحلول الاثنين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي قوله: "نحرص على ألا تشهد السوق أي نقص حتى نستعيد الإنتاج بالكامل"، وتسبب الهجوم على منشأتي نفط سعوديتين يوم السبت في توقف أكثر من نصف إنتاج المملكة أو ما يزيد على 5% من الإمدادات العالمية.

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً عن الهجمات التي تعرضت لها منشآت نفط سعودية حيوية، وقالت إن الغارات التي اعترف الحوثيون أنهم نفذوها ضد هذه المنشآت يوم السبت ضربت غالبية الناتج من النفط الخام مهددة بعرقلة الإمدادات النفطية العالمية.

كتب محققون في الأمم المتحدة أن الحوثيين حصلوا على طائرات مسيرة متقدمة قادرة على الوصول إلى مسافة 930 ميلاً، وهو ما يفتح المجال إلى أن منشأ الطائرات كان فعلاً من الأراضي اليمنية، وأضافت أن الهجمات أدت إلى تصعيد في التوتر في منطقة الخليج التي تشهد مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لم يتم بعد التأكد من مكان إطلاق الصواريخ وكيف استطاع الحوثيون ضرب منشآت نفطية في العمق السعودي من على بعد 500 ميل من التراب اليمني.

وكتب المحققون التابعون للأمم المتحدة أن الحوثيين حصلوا على طائرات مسيرة متقدمة قادرة على الوصول إلى مسافة 930 ميلاً، وهو ما يفتح المجال إلى أن منشأ الطائرات كان فعلاً من الأراضي اليمنية. وتظل هناك إمكانية لانطلاقها من العراق أو حتى من داخل السعودية.

وظهرت أول إشارات عن استخدام الحوثيين الطائرات المسيرة  في العام الماضي، وتحسنت قدراتهم منذ ذلك الوقت. ويقول زويجنبرغ الباحث في باكس إن الطائرات المسيرة منحت الحوثيين تفوقاً لأنه من السهل إنتاجها ومن الصعب اعتراضها وتستطيع إحداث دمار وتعطيل أكبر من الثمن الذي يدفعونه في إنتاجها. ولا يعرف حجم القدرات التي يملكها الحوثيون إلا أن قدراتهم تطورت مع مرور الوقت. وقال إن نجاح الحوثيين ضد السعودية قد ينعكس بالإيجاب على الجماعات الأخرى الموالية لإيران في سوريا والعراق ولبنان.

تُعدُّ الانفجارات في معمَلي بقيق أكبر منشأة في العالم لمعالجة النفط وخريص المجاور الذي يضمّ حقلاً نفطياً شاسعاً، "أخطر هجوم على البنية التحتية النفطية للمملكة منذ عقود"، أو "واحدة من أكبر الهجمات على البنية التحتية العالمية للطاقة منذ عقود". هذا ما اشارت إليه صحيفة واشنطن بوست ومجلة فورين بوليسي. وقالت انه لا يزال غير واضح إن كانت الأضرار قصيرة الأجل ويمكن احتواؤها بسهولة، أم أنها ستؤثر في الاقتصاد العالمي لأسابيع قادمة، وستؤدي إلى مزيد من تصعيد النزاع في المنطقة. لكن ما حدث يثير تساؤلات حرجة في شأن قدرة السعودية على الدفاع عن أراضيها في مواجهة الصواريخ اليمنية المتنامية،