طغى الموضوع الايراني على متابعات الصحف الاميركية الصادرة اليوم حيث قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضل حل التوتر مع إيران بالطرق الدبلوماسية، ويريد التحدث مباشرة إلى قادتها .

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الإدارة الأميركية قولها إن ترامب "محبط من عدد من مستشاريه الكبار في ظل التصعيد مع إيران، ويخشى من أن يدفعوا الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع إيران، وبذلك يكون قد خرق تعهداته للجمهور الأميركي بتجنب الحروب المكلفة في الخارج".

ونقل عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، وصف بانه مطلع على المحادثات التي أجراها ترامب مع مستشاره للأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو قوله للصحيفة إن ترامب كان غاضبا الأسبوع الأخير، تجاه ما يرى أنه تخطيط للحرب يسبق تفكيره هو.

ونقل عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله للصحيفة إن ترامب لا يميل إلى استخدام القوة ضد إيران طالما لم تبادر الأخيرة إلى "خطوة كبيرة" من جانبها. وشدد على أنه سيكون على استعداد لذلك في حال وفاة أميركيين أو حصول تصعيد جدي بين الطرفين.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المعلومات الاستخبارية التي أدت إلى هذه التحذيرات هي صور أقمار اصطناعية تظهر سفنا صغيرة في الخليج قام حرس الثورة الإيراني بتسليحها بالصواريخ.

وبحسب التقرير، فإن جهات في الإدارة الأميركية خشيت من توجيه هذه الصواريخ إلى أسطول الولايات المتحدة. كما أشارت معلومات استخبارية أخرى إلى إمكانية أن تحاول إيران المس بمسالك التجارة في الخليج، وأن تحاول قوات عربية موالية لها استهداف القوات الأميركية في العراق.

نقلت الصحف الاميركية عن النائب الديمقراطي توم مالينوسكي إن فريقا من الحزبين الديمقراطي والجمهوري سيوجه رسالة إلى وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي للمطالبة بفتح تحقيق في جرائم الحرب التي يرتكبها اللواء المتقاعد خليفة حفتر وقواته في ليبيا.

جاء ذلك خلال جلسة استماع للجنة فرعية تابعة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، عرضت فيها رؤى خبراء وأكاديميين وباحثين بشأن الأوضاع في الساحة الليبية.

وقد حمل الأكاديمي فريدريك وهري، من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، حفتر المسؤولية الكبرى عما يحدث، مشككا في قدرته على إنجاز أي شيء وعد به أو يتوقعه منه حلفاؤه.

وقال إن حفتر لا يمتلك القوة البشرية الكافية لخوض حرب مدن، وهو يستخدم مليشيات مستأجرة، مشيرا إلى أنه كان للإمارات وفرنسا وروسيا دور حاسم في تقدمه العسكري، وأن الفراغ الأمني الناجم عن هجومه على طرابلس يعد نعمة بالنسبة لتنظيم الدولة.

من جهته، نبه الأكاديمي بنجامين فيشمان، من مؤسسة واشنطن البحثية لسياسات الشرق الأدنى، من أن قوات حفتر تحارب من حرروا مدينة سرت من تنظيم الدولة عام 2016.

واشار إلى أن تصوير حفتر نفسه مكافحا للإرهاب أمر مضلل، لأن من تعاونوا مع القيادة الأفريقية للجيش الأميركي (أفريكوم) سنة 2016 لتحرير مدينة سرت هم مقاتلو مصراتة الذين يحاربهم حفتر الآن.

كما أشار توماس هيل، من مؤسسة الولايات المتحدة البحثية بشؤون السلام، إلى أن حكومات مصر والإمارات والسعودية وفرنسا تعلن اعترافها مرارا بحكومة الوفاق الوطني الليبية ثم تطعنها في الظهر.

وقال أيضا إن هذه الحكومات "دأبت منذ 2011 على دعم قرارات مجلس الأمن الدولي التي تعترف بحكومة الوفاق الوطني.. غير أن كل واحدة منها اتخذت خطوات -عبر وكلائها- بما يطعن حكومة الوفاق الوطني وجهود الأمم المتحدة".

وأكد بعض المشاركين بالجلسة أن الاستيلاء على بنغازي تطلب من حفتر وقواته ثلاث سنوات، ولذا فلن يستطيع السيطرة على طرابلس في المدى القريب وقد يكون كذب، على الأرجح، على داعميه في الإمارات والسعودية ومصر بخصوص قدراته الحقيقية.