ذكرت الصحف الأميركية الصادرة اليوم ان مجلس الشيوخ الأميركي يجري مجددا مناقشة حول دور تحالف السعودية العسكري في الحرب باليمن، وفي جريمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي، حيث يعتزم أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مناقشة هذه الملفات، وسط عدم اقتناع بعض أعضاء المجلس بإفادة الإدارة الأميركية .

وعقد مسؤولون من وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين اجتماعا مغلقا مع أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، لمناقشة الوضع في اليمن وسط غضب في الكونغرس منذ أشهر إزاء السعودية، وقال الأعضاء إن إفادة قدمتها إدارة ترامب لم تغير آراءهم في ضرورة ممارسة الضغط على السعودية بسبب اغتيال خاشقجي وسلوكها في حرب اليمن، وتوقعوا أن يجري المجلس تصويتا قريبا ربما الأسبوع المقبل بشأن إنهاء دور الولايات المتحدة في اليمن.

وأعلنت صحيفة واشنطن بوست عن منح منحة زمالة بحثية وصحفية باسم الصحفي المغدور جمال خاشقجي، للحقوقية النسوية السعودية المعارضة هالة الدوسري.

وبموجب المنحة سوف تخلف الدوسري الراحل خاشقجي في عموده الذي كان يكتبه في الصحيفة الأمريكية العريقة، وستترَجم مقالاتها إلى اللغة العربية، وكان خاشقجي، قبل عام من مقتله في أكتوبر الماضي، كاتب مقالات في واشنطن بوست، انتقد من خلالها سياسات الحكومة السعودية، وهالة الدوسري هي ناشطة سعوديّة في مجال حقوق الإنسان، وباحثة اشتهرت بانتقادها للتمييز المتجذر في السعودية ضد النساء والفتيات.

قال سفير أميركي سابق في السعودية إن علاقات بلاده بالرياض لم تستعد عافيتها منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي و"لا ينبغي لها ذلك حاليا" مشيرا إلى أنها في أدنى مستوياتها منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، وذلك في مقابلة مع وكالة بلومبرغ.

وندد روربت جوردان -الذي خدم بلاده سفيرا بالرياض ما بين 2001 و2003- بتغاضي الرئيس عن دور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قضية مقتل الصحفي.

فترامب يريد أن يعطي بن سلمان فرصة أخرى -حسب السفير- رغم سلسلة الإخفاقات التي صاحبته منذ تسلمه السلطة، ذاكرا منها إخفاقه في اكتتاب شركة أرامكو واختطافه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري واعتقاله عددا كبيرا من رجال الأعمال بفندق ريتز كارلتون وغير ذلك من الإخفاقات.

وشدد السفير السابق -وهو صاحب كتاب "سفير الصحراء"- على أن واشنطن مطالبة بأخذ إخفاقات بن سلمان في الاعتبار، وتقييم علاقاتها تبعا لذلك.

واعترف جوردان بأهمية العلاقات السعودية الأميركية، مؤكدا وجود مصالح مشتركة وتحالفا بينهما، غير أنه نبه إلى أن ذلك يبدو مختلفا عما كانت عليه الحال قبل 15 سنة.

وقلل من أهمية العقوبات التي فرضها ترامب ردا على مقتل خاشقجي، قائلا إنها اقتصرت على حظر دخول عدد من المتهمين بالقتل المباشر للصحفي، وهو ما علق عليه بتهكم قائلا إنه يعني أنهم سيحرمون من دخول الولايات المتحدة والتنزه بمدينة وولت ديزني.

والكونغرس غير راض عن مستوى العقوبات الذي فرض لكن ليس بيده الكثير لمواجهة ذلك -يقول السفير السابق- إذ بإمكان ترامب إجهاض أي قرار يتخذونه بهذا الصدد عبر استخدام الفيتو.