لفتت الصحف الاميركية الصادرة اليوم الى ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفق ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في اتصال هاتفي بينهما، على تنفيذ قرار واشنطن الانسحاب من سوريا بما يتماشى مع المصالح المشتركة، وذكرت أن الرئيسين أردوغان وترامب بحثا المستجدات الأخيرة في سوريا، وأكدا أهمية دعم العملية السياسية فيها، وأضافت "الأناضول" أن الرئيسين أكدا عزم البلدين المشترك على مكافحة كافة أشكال الإرهاب، وأوضحت أن أردوغان وترامب اتفقا أيضا على تعزيز العلاقات الاقتصادية، ورفع حجم التجارة البينية إلى 75 مليار دولار سنويا.

وسلطت الصحف الضوء على موقف حلفاء واشنطن الأوربيين من مقترحات الرئيس دونالد ترامب بعد انسحاب قواته من سوريا، وذكرت واشنطن بوست في تقرير لها أن الحلفاء الأوروبيين رفضوا الطلب الأمريكي بإبقاء قواتهم في شمال شرقي سوريا، لسد الفراغ الذي سوف تتركه القوات الأمريكية بعد انسحابها من هناك، وفي هذا الصدد نقلت الصحيفة عن أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، قوله: إن الحلفاء أبلغوا واشنطن بالإجماع أنهم لن يبقوا إذا انسحبت القوات الأمريكية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لإنشاء لجنة لدراسة مدى تأثير التغير المناخي على الأمن القومي، وذلك بالرغم من وجود تقارير تفيد بأن حكومته تعتبر أن التغير المناخي يمثل تهديدا متزايدا للأمن القومي الأمريكي.

وقالت الصحيفة إنه وفقا لمذكرة صادرة من البيت الأبيض بتاريخ 14 فبراير، فإن أعضاء من مكتب الرئيس الأمريكى قاموا بصياغة أمر تنفيذي لإنشاء لجنة مؤلفة من 12 عضوا، والتي ستضم مستشار البيت الأبيض وليام هابر، الذى تتعارض وجهات نظره بشكل حاد مع الآراء العلمية المعمول بها بالإجماع وتشير إلى أن تلوث ثاني أكسيد الكربون يشكل خطرا على كوكب الأرض.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن جهود إنشاء اللجنة، تعد أحدث خطوات إدارة الرئيس الأمريكي للتساؤل حول علم تغير المناخ، في الوقت الذى تراجع فيه ترامب عن سياسات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بشأن تلوث كوكب الأرض من ناحية عوادم السيارات ومحطات توليد الطاقة.

قال مسؤولون أميركيون وعرب إن الجهود الأميركية لتشكيل تحالف جديد لدول الشرق الأوسط لمواجهة إيران تتعثر، وسط الانقسامات الإقليمية وغياب مسؤولين رئيسيين في إدارة ترامب الذين يقودون المشروع، والخلافات حول مهمة التحالف.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن ما يسمى التحالف الإستراتيجي الشرق أوسطي (ميسا) -الذي كان ينظر إليه على أنه نسخة عربية من منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)- لم يعد من المتوقع أن يجمع تلك البلدان في اتفاقية مثل الناتو تنص على أن الهجوم على عضو واحد سيعد عملا حربيا ضد جميع الدول الأخرى الأعضاء.

وقالت الصحيفة إن اهتمام إدارة ترامب يتركز بدل ذلك على أهداف أقل طموحا، مثل عقد صفقات تجارية، وتشكيل مراكز تدريب عسكرية مشتركة. وهو ما جعل مسؤولين في الشرق الأوسط مشاركين في المناقشات يقولون إن التخلي عن فكرة "ناتو عربي" بطموحات أوسع قد أضعف الحماس بين اللاعبين الرئيسيين.

وذكرت الصحيفة أن التحالف يركز في الوقت الحالي على السعودية والإمارات ومصر والأردن وقطر والكويت والبحرين وعُمان. ومع ذلك وصف مسؤولون بإدارة ترامب التحالف بأنه قيد الإعداد، وأنه أشبه "بطائرة تُبنى وهي محلقة"، كما قال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم هذا التحالف أعاقته الانقسامات الكبيرة بسبب حصار قطر، كما تقاوم دول عربية أخرى جهود ضم إسرائيل إلى الحلف.

وقال الجنرال المتقاعد أنتوني زيني -الذي عينه ترامب لإدارة المباحثات بشأن التحالف، وأحد الذين توقفوا عن المشاركة في التخطيط له- إنه كان واضحا منذ البداية أن فكرة إنشاء "ناتو عربي" كانت طموحة للغاية.

وبدل ذلك، ركز التخطيط على توقعات أكثر واقعية، مثل تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة والتجارة، وخفف هذا الأمر الحماس بين بعض اللاعبين الرئيسيين.

يشار إلى أنه عندما أطلقت إدارة ترامب هذه المبادرة عام 2017 قال مسؤولون أميركيون إنهم يأملون أن تصبح حجر الزاوية لحلف واسع لمواجهة إيران.