Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

46 عدم الاستقرار السياسي في تركيا والذي ينجم عن نشاط حزب العمال الكردي التركي والذي يتركز ثقله في المحافظات الجنوبية والشرقية وفي مدينتي اسطنبول ومرسين، مرشح أيضاً لأن يشمل البلاد بأجمعها،...

 

سلطت الصحف الأمريكية الضوء على معاناة المدنيين في قرية باغوز أخر معاقل تنظيم داعش في سوريا، بعد بدء عملية خروج مئات الأشخاص من آخر معاقل التنظيم المتطرف مستسلمين لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تستعد لشن هجومًا على الجيب الوحيد الذي لا يزال في أيدي مقاتلي التنظيم المتطرف .

وذكرت واشنطن بوست بعض مقاتلي داعش الأكثر صرامة محاصرين في باغوز، وهي قرية نائية تقع عند منحنى نهر الفرات بالقرب من الحدود العراقية، بعد الهزائم المتلاحقة التي عانى منها التنظيم في الأونة الأخيرة، وتقدّر قوات سوريا الديمقراطية عدد مقاتلي داعش المتبقين في باغوز ما بين 400 و600 مقاتل، مُشيرة إلى أن بينهم الكثير من المتشددين الأجانب ممن يحملون الجنسيات الكندية والروسية والبريطانية والسودانية.

وكشف مسؤولون أميركيون أن الرئيس دونالد ترامب سيعلن حالة طوارئ وطنية لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك، رغم أنه سيوقع قانون تمويل الحكومة الاتحادية الذي وافق عليه الكونغرس، ونقل عن المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن ترامب سيوقع القانون وسيعلن حالة الطوارئ، مضيفة أنه متمسك بوعده الانتخابي ببناء الجدار وحماية الحدود وضمان أمن الولايات المتحدة.

من جهتها قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إنها تدرس خيارات لمواجهة إعلان ترامب حالة الطوارئ من بينها اللجوء إلى القضاء، في حين قال زعيم الأقليّة الديمقراطية بمجلس الشيوخ تشاك شومر إن إعلان الطوارئ "سيكون أمرا سيئا للغاية".

أما زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل فقال إن ترامب أبلغه بأنه سيوقع على اتفاق الموازنة فور تمريره من قبل الكونغرس، وإنه سيعلن حالة الطوارئ في الوقت نفسه، مضيفا أنه يعتزم دعم إعلان الرئيس حالة الطوارئ.

قالت صحيفة واشنطن بوست إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يستعرض أهم محاور سياسته الخارجية في مؤتمر وارسو المنعقد هذا الأسبوع في العاصمة البولندية، المقام بشأن التحدث عن مستقبل الاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، ولكنها في حقيقة الأمر وسيلة لإظهار التكاتف والوحدة الدولية ضد إيران.

ورات الصحيفة الأمريكية أن المؤتمر الذي يعتبره رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منعطفًا تاريخيًا، سوف يكشف عن التناقضات التي تعاني منها سياسة ترامب الخارجية، خاصة المتعلقة بالمنطقة، كما أنه سيسلط الضوء على مدى سوء العلاقات بين واشنطن وحلفائها في أوروبا.

قال ديفيد هرزنهورن ونهال توسي، مراسلا مجلة بولتيكو إنه منذ بداية القمة لا يتحدث أحد إلا عن تهديد إيران للمنطقة، موضحين أن القادة مجتمعين في العاصمة البولندية من أجل تحقيق السلام، ولكن لا يوجد أي فرصة حقيقية لتحقيق ذلك.

من جانبه، قال وزير الخارجية البولندي، في افتتاح مؤتمر وارسو إن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية مقتنعان بخطورة دور إيران في المنطقة، فيما أكد بومبيو لنتنياهو أنه من غير الممكن احلال السلام في الشرق الأوسط دون مواجهة طهران.

وأوضح بومبيو أنه سيبحث في مؤتمر وارسو العديد من الملفات المُلحة في الشرق الأوسط من بينها الحرب في سوريا، والملف اليمني، وعملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وكان مراسلو واشنطن بوست في وارسو قد أشاروا إلى أن العديد من الدول لن تُرسل ممثليها لحضور المؤتمر في العاصمة البولندية، ما يعني أن محاولات بومبيو لتأكيد الوحدة الدولية ضد إيران لن تكون مجدية، وأنه لن يتمكن من توصيل الرسالة التي يريدها إلى حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وتُشير واشنطن بوست إلى أنه في يوم التقاء بومبيو مع زعماء أوروبا في وارسو، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بوقوع هجوم انتحاري استهدف الحرس الثوري الإيراني، وأوقع 40 قتيلاً على الأقل. ورغم اتهام مليشيات مُسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة بالهجوم، إلا أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يرى أن توقيت الهجوم كان مقصودًا.

وفي الوقت الذي تستعد فيه كل من روسيا وإيران وتركيا لعقد قمة في سوتشي من أجل العمل على تحقيق السلام في سوريا، تقول واشنطن بوست إن الولايات المتحدة تحاول اخفاء عزلتها الدولية، والتظاهر بأن الفجوة بينها وبين الدول الأوروبية لا تتسع كلما مر الوقت.

وترى الصحيفة الأمريكية أن مؤتمر وارسو لن يتمكن من تغيير ما يدور في رأس روحاني، عوضًا عن ذلك فهو يسلط الضوء على الاخلافات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن الكثير من القضايا الخاصة بالشرق الأوسط.

تُشير واشنطن بوست إلى أن إدارة ترامب تريد الانسحاب من سوريا واحتواء مليشيات الحوثي في اليمن والتوصل إلى اتفاقية سلام تُنهي النزاع بين إسرائيل وفلسطين، كل ذلك بينما تضغط على إيران التي تلعب دورًا قويًا في الملفات الثلاثة السالف ذكرها.

وتقول الصحيفة الأمريكية إنه حتى الآن لم يتضح كيف ستعمل الولايات المتحدة على إحلال السلام في الشرق الأوسط، وجعله منطقة أفضل وأكثر استقرارًا وما هي الرؤية التي تتبعها لتحقيق ذلك، ولكن الواضح والمؤكد أن بومبيو لن يعثر على هذه الرؤية في بولندا.