Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

33  في إطار رصد آفاق إعادة بناء سورية وإعمار ما هدّمته الحرب، وإعطاء دفعة قوية لعميلة التنمية، يمكن الإشارة إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سورية والعراق يمكنها أن تلعب دوراً...

 

قالت الصحف الأميركية الصادرة اليوم إن القوات الأميركية ستنسحب من سوريا نهاية أبريل/نيسان المقبل تنفيذا لقرار الرئيس دونالد ترامب، رغم المعارضة التي تثيرها هذه الخطوة لدى قادة عسكريين وداخل الكونغرس .

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن الانسحاب سيكون في هذا التاريخ حتى من دون اتفاق بشأن حماية الشركاء الأكراد، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مناطق واسعة شرق نهر الفرات شمال شرقي سوريا، ونقلت عن هؤلاء المسؤولين أن القوات الأميركية تخطط لسحب أعداد هامة من جنودها منتصف مارس/آذار، ما لم تغير إدارة ترامب رأيها في الموضوع، قبل أن تستكمل سحب جميع القوات مع نهاية أبريل/نيسان المقبل.

وأضاف المسؤولون أن انسحاب القوات من سوريا سيتم حتى وإن كانت إدارة الرئيس ترامب ما زالت لم تعلن مخططاتها بشأن حماية حلفائها الأكراد بعد الانسحاب، ووفق وول ستريت جورنال، يأتي المخطط الزمني للانسحاب العسكري من سوريا في وقت ما زالت فيه الإدارة الأميركية تحاول التوصل إلى اتفاق سياسي مع تركيا بشأن المناطق الكردية الواقعة شمال شرقي سوريا، وذلك للحيلولة دون وقوع تصعيد عسكري بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد في سوريا بعد الانسحاب الأميركي.

وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي لم يحدد جدولا زمنيا لسحب قواته من سوريا، لكنها أوضحت أن الأمر الصادر عنه لوزارة الدفاع (البنتاغون) بسحب كل القوات من سوريا أفضى إلى الإطار الزمني الذي يجري الحديث عنه الآن، مشيرة إلى موقف وزارة الخارجية التي تقول إنه لم يتحدد بعد أي جدول زمني للانسحاب، وأوردت الصحيفة الأميركية أن تقدما محدودا تحقق على صعيد المحادثات الأميركية التركية الرامية للتوصل إلى اتفاق يحول دون حدوث مواجهة عسكرية بين القوات التركية والوحدات الكردية.

كشفت معلومات استخبارية جديدة أوردتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هدد بقتل الصحفي الراحل جمال خاشقجي بالرصاص، قبل عام من اغتياله بطريقة مروعة داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية.

والمعلومات الجديدة وردت في تقرير مكتوب لوكالة الأمن القومي الأميركي التي اعترضت محادثات لبن سلمان في سبتمبر/أيلول عام 2017 تضمنت التهديد بقتل خاشقجي، وتغربل وكالة الأمن القومي وأجهزة أمنية أميركية أخرى محتوى سنوات كاملة من التسجيلات الصوتية والرسائل القصيرة لولي العهد السعودي مثلما تفعل عادة مع زعماء الدول، بمن فيهم حلفاؤها.

ونقلت نيويورك تايمز عن المسؤولين الأميركيين والأجانب الذين اطلعوا على تقارير وكالة الأمن القومي بعد أسابيع من اغتيال خاشقجي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي في قنصلية بلاده بإسطنبول، أن محمد بن سلمان قال للإعلامي المقرب منه تركي الدخيل إنه سيستخدم رصاصة ضد خاشقجي إذا لم يعد ولم يتوقف عن انتقاد الحكومة السعودية.

وكان خاشقجي شرع في تلك الفترة في كتابة مقالات رأي في صحيفة واشنطن بوست تتضمن انتقادات للسياسات السعودية، بينما كان ولي العهد السعودي يقوم في المقابل بترسيخ حكمه والتسويق لنفسه في الولايات المتحدة والغرب باعتباره داعية للإصلاح، وفي الوقت نفسه كانت السلطات السعودية تحاول استدراج خاشقجي.

ووفق ما ورد في التقرير، فإن وكالة الأمن القومي الأميركي -المتخصصة في اعتراض المكالمات الهاتفية والمحادثات الإلكترونية- اعترضت قبل ذلك بأيام محادثة أخرى عن الموضوع ذاته بين بن سلمان ومساعده سعود القحطاني.

وفي هذه المحادثة عبر ولي العهد السعودي لمساعده عن قلقه من تعاظم تأثير جمال خاشقجي، وقال إن مقالاته وتغريداته تشوه صورته (أي ولي العهد السعودي) كمصلح، وإن انتقادات خاشقجي له مضرة جدا بما أنها تأتي من صحفي كان يعد في وقت ما مؤيدا لسياساته.

وجاء في تقرير نيويورك تايمز أن القحطاني رد عليه بأن أي استهداف لخاشقجي قد يكون مجازفة وقد يجر غضب العالم على السعودية، ليرد بن سلمان بالقول إن على العالم ألا يهتم بما تقوم به السعودية إزاء مواطنيها، وإنه لا يريد أنصاف الحلول.

وأضافت الصحيفة أن المحادثة التي اعترضتها الاستخبارات الأميركية هي الدليل الأكثر تفصيلا حتى الآن على نية ولي العهد قتل خاشقجي، مشيرة في الأثناء إلى أن محللي استخبارات أميركيين اعتبروا أن محمد بن سلمان ربما لم يكن يقصد حرفيا بكلامه قتل خاشقجي.