Get Adobe Flash player

تناولت الصحف الاميركية الصادرة اليوم تصريحات نائب مستشار الأمن القومي في إدارة باراك أوباما بن رودس التي قال فيها إن الرئيس السابق طالما عبر عن قلقه في لقاءاته مع القادة الأجانب من الرئيس الحالي دونالد ترامب وحذرهم منه وقد ثبتت توقعاته .

وذكرت صحيفة واشنطن بوست ان ترامب في جولته الخارجية الاخيرة التقى القادة الحلفاء المصدومين والذين لا يعرفون ماذا سيحدث للولايات المتحدة والعالم إن وصل دونالد ترامب إلى الحكم، ففي برلين أخبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرئيس السابق أنها سترشح نفسها لفترة ثانية من أجل حماية النظام العالمي الليبرالي، وبعد أن ودعها قال ترامب لرودس في لغة تحمل الحزن من أن شريكته المقربة "أنجيلا ستكون وحيدة"، وأخبر رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو أوباما أنه مستعد لمد اليد إلى الرئيس المنتخب ترامب مضيفاً في الوقت نفسه انه مستعد للعب دور واضح على المسرح الدولي إن اقتضت الضرورة.

قالت صحيفة نيويورك تايمز، الأمريكية، إن الانهيار السياسي الوشيك في ألمانيا يمثل بداية النهاية للتجربة الأوروبية والانفتاح تجاه اللاجئين والمهاجرين في الغرب وكذلك لأنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية التي تمثل مركز المؤسسة السياسية الأوروبية.

وأضافت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني حول الاتفاق الذى أبرمته ميركل مع وزير داخليتها بشأن وضع قواعد صارمة في التعامل مع اللاجئين، إنه ربما يكون ما فعلته ميركل هو مجرد تنازلات للاحتفاظ بحكومتها كما فعلت مرات عديدة من قبل أو ربما شيء آخر، إذ أنه من الصعب المبالغة في الرهانات.

وتراجع وزير الداخلية الألماني عن تهديده بالاستقالة بعد محادثات استمرت عدة ساعات مع حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذى تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الاثنين الماضي. كان زيهوفر، وهو أيضا زعيم حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، هدد بالتنحي عن منصبيه إذا لم تقبل ميركل بقيود تتضمن إعادة بعض المهاجرين عند حدود ألمانيا مع النمسا.

ووضعت نيويورك تايمز أربع سيناريوهات في حال فرضت ألمانيا ضوابط على حدودها، وأولها احتمال نهاية حدود أوروبا المفتوحة. ويتحدث الزعماء النمساويون الآن عن تأمين "حدودهم الجنوبية" الخاصة بهم، ومن المرجح أن يتبعهم آخرون، وذلك باستخدام الصفقة الألمانية كورقة تين. ومن ثم فإن حرية السفر عبر الحدود داخل الاتحاد الأوروبي، والتي كانت القاعدة وليس الاستثناء، ستصبح الاستثناء وليس القاعدة.

والسيناريو الثاني هو التنميط العرقي عند الحدود الأوروبية. ما لم تنشئ السلطات الألمانية نقاط تفتيش إلزامية على الحدود عند كل خط سكة حديد وعبور مع النمسا- وهو مشروع ضخم- فسوف تحتاج إلى الفحص بشكل انتقائي. بعبارة أخرى، من المرجح أن يكون هناك تنميط عرقي، حيث يتمكن الناس البيض من عبور الحدود بحرية لكن آخرين يواجهون صعوبات أكبر في التوقف.

الأمر الثالث الذى تتوقعه الصحيفة جراء ذلك هو تحول سياسي نحو اليمين. حيث ستساعد ميركل على مزيد من صعود الشعبوية، التي طالما عارضتها. وأخيرا تشير إلى انتصار الشعبويية، إذ أن مثل هذا الاتفاق من شأنه أن يظهر نفوذهم على السياسة.