Get Adobe Flash player

حذرت الصحف الاميركية من عواقب ما وصفته بالتحالف المتطرف الإسرائيلي الأميركي وقالت إن من شأنه تأجيج دورة من الانتقام لا تنتهي ، مضيفة أن إسرائيل أشعلت برميل بارود الإثارة والاستفزاز في المنطقة بشكل متعمد.. فإلى أين تسير الأمور؟، وقالت إنه قد يكون من المستحيل إيجاد الكلمات التي تصف السريالية -أو فوق الواقعية- للتطورات التي جرت في مدينة القدس وفي غزة الاثنين الماضي.

ففي القدس كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث عبر الفيديو من البيت الأبيض، وكانت مستشارته ابنته إيفانكا ومستشاره صهره جاريد كوشنر يقودان الطقوس الدينية لافتتاح السفارة الأميركية الجديدة في المدينة المقدسة، واضافت أن إيفانكا ترامب وجاريد كوشنر كانا برفقة اثنين من القساوسة الإنجيليين المسيحيين، هما: روبرت جيفريس وجون هاغي اللذان عرضا الصلوات في الطقوس التي سادت أجواء الاحتفال.

واعتبرت صحف اخرى ان السبب الرئيسي لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، هو زيادة فرص انتخاب الجمهوريين للكونغرس، وكذلك لإعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية في 2020، وقالت إن ترامب كان يعرف أنه بحاجة لذهاب المسيحيين الإنجيليين إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ما حجم مبيعات الأسلحة الأميركية إلى الشرق الأوسط؟ وما خطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا السياق؟ وهل ستسمح ببيع أجيال جديدة متطورة من الأسلحة إلى المنطقة والدول العربية؟.

في هذا الإطار، يقول الجنرال الإسرائيلي المتقاعد شمعون أراد في مقال تحليلي إنه في حين أن معظم مبيعات الأسلحة الأميركية في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إلى الشرق الأوسط كانت تتمثل في طائرات مقاتلة وطائرات مروحية، فإن أنظمة الدفاع الجوي والذخائر هي التي تتصدر القائمة حتى الآن في فترة الرئيس ترامب.

ويمضي في مقاله في مجلة ناشونال إنترست الأميركية بأن إدارة ترامب تضع نصب عينيها توسيع نطاق مبيعات الولايات المتحدة من الأسلحة في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن واشنطن تعتبر بالفعل المصدّر الأول للأسلحة على المستوى الدولي، حيث مثلت صادراتها من الأسلحة 34% من إجمالي صادرات الأسلحة في العالم في الفترة بين 2013 و2017، بحسب ما صدر مؤخرا عن معهد أستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وشكلت مبيعات الأسلحة 6.2% من قيمة جميع صادرات الولايات المتحدة في الفترة من 2007 إلى 2014.

ووافقت الإدارة أثناء فترة رئاسة أوباما على أكثر من 278 مليار دولار من مبيعات الأسلحة الأجنبية، وذلك أكثر من أي إدارة منذ الحرب العالمية الثانية.

ويقول أراد إن الولايات المتحدة وقعت في السنة الأولى لإدارة الرئيس ترامب صفقات لتصدير الأسلحة تزيد على 41 مليار دولار، وإنها أبلغت الكونغرس بالاتفاقات المحتملة التي يزيد مجموعها على أكثر من 82 مليار دولار، رغم أن بعضها كان قد بدأ في عهد الإدارة السابقة.

ويضيف أنه في إطار الجهود الرامية إلى زيادة المبيعات، فإن الرئيس ترامب يحث بفعالية القادة الأجانب الذين يلتقيهم على شراء الأنظمة والمعدات العسكرية أميركية الصنع.

كما أن ترامب وقع في 19 أبريل/نيسان الماضي على مذكرة رئاسية للأمن القومي بالموافقة على سياسة جديدة لنقل الأسلحة التقليدية، المصممة لأجل تخفيف قيود التصدير.

ويضيف أن الإعلان الأخير الصادر عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي القاضي بتخفيض الرسوم الإضافية التي تدفعها الدول الأجنبية عند شراء أنظمة الأسلحة الأميركية من 3.5 إلى 3.2% يعتبر خطوة أخرى من جانب إدارة ترامب، وأنها تهدف إلى زيادة القدرة التنافسية لشراء وتفضيل المنتجات الأميركية.

وترى إدارة ترامب أن تعزيز مبيعات الأسلحة لا يقتصر على كونه أداة لتعزيز الأمن القومي التقليدي وتعزيز أهداف السياسة الخارجية فحسب، بل تراه أنه يخدم أيضا سياسة "أميركا أولا"، وذلك من خلال دعم قاعدة التصنيع والدفاع، ودفع الابتكار الجديد وخلق الوظائف الأميركية.

وتشكل صادرات الأسلحة إلى الشرق الأوسط جزءا كبيرا من مبيعات الولايات المتحدة إلى العالم، حيث تمثل 49% من إجمالي صادرات واشنطن من الأسلحة في الفترة بين 2013 و2017.

وفي حين يعتبر من الصعب تحديد القيمة الإجمالية لمبيعات الأسلحة الأميركية الرئيسية إلى الشرق الأوسط، فإنه يمكن تقديرها بأنها تزيد على 150 مليار دولار منذ عام 2007. وتشمل هذه المبيعات المئات من الطائرات المقاتلة المتقدمة والطائرات المروحية الهجومية وذات الأغراض اللوجستية والذخائر المتطورة والسفن متعددة المهمات، وكذلك أنظمة الدفاع الجوي باتريوت وثاد.

وكثيرا ما يولد الكثير من هذه المبيعات وظائف مدفوعة الأجر تتعلق بالتدريب والدعم التقني واللوجستي لسنوات، فضلا عما يتعلق بالبنية التحتية ذات الصلة.

ويقول التحليل إن الاحتفاظ بهذا المستوى من صادرات الأسلحة إلى الشرق الأوسط في السنوات القادمة سيكون أمرا شاقا جدا لإدارة ترامب.

ويضيف أن فرص الاحتفاظ بالمستويات السابقة لمبيعات الأسلحة الأميركية ستكون ضئيلة ما لم يتحقق بيع المزيد منها للسوق الآسيوية، أو يتم إطلاق تقنيات جديدة مثل الجيل الخامس من المقاتلات إلى البلدان العربية.

ويمضي الكاتب بالحديث بإسهاب عن تفاصيل وحجم صفقات بيع الأسلحة الأميركية المختلفة إلى الشرق الأوسط في السنين الماضية، والتي لا يزال بعضها قيد الإجراء لتسليمها إلى المشترين.

ويقول التحليل إن المنافسة التي يخلقها التنويع بين المصنّعين الأميركيين والأوروبيين لسوق السلاح العربي تدفع بشكل مستمر جودة القدرات التي يتم تقديمها.

ويضيف أن القوة الشرائية لدى بعض الدول العربية ساعدت في تقويض مستوى القيود الأميركية المفروضة على أنواع وتعقيدات أنظمة الأسلحة التي تتم الموافقة على بيعها لهذه الدول.

وأنه نتيجة لذلك، فإنه تم بيع أنظمة أسلحة أميركية متقدمة وذخائر إلى دول مثل السعودية والإمارات وقطر، على مستوى ربما يتجاوز ما كان سيتم بيعه لو كانت تعتمد فقط على الأسلحة الأميركية.