Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

2018-05-26-05-22-16 حميدي العبدالله يردد الإعلام الغربي،وكذلك قادة الدول الغربية السائرون في فلك الولايات المتحدة أقوالاً وشعارات، ويتبنون تحليلات تزعم بأن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وحكومات غربية على دول ترفض الدوران في...

وصفت الصحف الاميركية الصادرة اليوم سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإشباع رغبته في تنفيذ وعوده، بأن ذلك سيكون له ثمن باهظ على المدى الطويل ، مؤكدة أن سياسته لا تنم عن رؤية وتخطيط للمدى البعيد، وتابعت القول انها يومياً تشهد على الرؤية قصيرة المدى للرئيس ترامب، فهو إلى الآن لا يمكنه منع نفسه من التغريد المتهور على مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى التقاط صور رخيصة مع بعض المشاهير، بل حتى قرارات التعيين المفاجئة والإقالات يبدو أنها تنم عن نزوة مؤقتة، وقالت انه على صعيد السياسة الخارجية، فإن قرارات ترامب المتهورة قد تستغرق سنوات حتى تظهر نتائجها، صحيح أن رؤية عودة مواطنين أمريكيين من السجن في كوريا الشمالية، والانسحاب الأمريكي من صفقة النووي مع إيران، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، أفعال يرى مؤيدوه أنها تدعو للإعجاب، لكن هذه القرارات، وبعد أن تنتهي فورة الاحتفال بها، ستكون مدمرة على المدى الطويل.

اعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن الأداء القوي لقائمة "سائرون" بقيادة مقتدى الصدر في الانتخابات العراقية سيجبر الولايات المتحدة وإيران على إعادة حساباتهما بشأن العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على خلفية تصدر قائمة "سائرون" الانتخابات العراقية واحتمال طرح مقتدى الصدر مرشحا عن قائمته لرئاسة الحكومة، سيتعين على الولايات المتحدة إعادة النظر في كيفية حماية المصالح الأمريكية في المنطقة.

وأضافت أن فوز الصدر في الانتخابات يضع موضع الاستفهام مصير الحضور الأمريكي في العراق، الذي انتقده الصدر، لكن المتحدث باسمه أشار إلى أن السياسي يؤيد الاتفاقات بشأن تدريب القوات العراقية وتوريد الأسلحة طالما لا يمس ذلك مصالح وسيادة العراق.

كما لفتت الصحيفة إلى معارضة الصدر لما أسمته بـ "النفوذ الإيراني" في العراق، مضيفة أن طهران أيضا ستضطر لإعادة حساباتها بشأن كيفية الدفاع عن مصالحها في العراق، وأصبح الصدر بفضل مواقفه "جذابا" بالنسبة إلى بعض خصوم إيران في العالم العربي، حسب الصحيفة.

علقت صحيفة نيويورك تايمز التي جاءت تحت عنوان "فشل ترامب في القدس"، على أحداث غزة الدامية، التي رافقت افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.

وتقول الصحيفة: "يوم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس هو يوم حن إليه العالم لما يمثله، من: نهاية العنف المتواصل والمأساة المضمخة بالدم، والعدل والقسوة على الطرفين، وحلم الإسرائيليون والفلسطينيون بعاصمة في القدس، ولعقود طويلة، ورفض الوسيط الشريف الساعي للسلام، الاعتراف بمزاعم أي منهما؛ في محاولة للتوصل إلى معاهدة تقدم فيها تنازلات صعبة، وتحل المطالب المتناقضة".

وتجد الافتتاحية، التي ترجمتها "عربي21"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدم يوم الاثنين السفارة هدية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دون تنازلات ولا شروط، وكان ذلك صفعة للفلسطينيين، ولم يشهد العالم فجرا جديدا للسلام والأمن على الشعبين، اللذين طالبا بهما منذ وقت طويل، وبدلا من ذلك فإنه راقب الجنود الإسرائيليين وهم يقتلون أعدادا من المحتجين الفلسطينيين، ويجرحون الآلاف على طول الشريط الحدودي مع غزة".

وتعلق الصحيفة قائلة إن "القرارات الفردية، وليس المفاوضات والتسويات، خدمت الحكومات الإسرائيلية اليمينية المتعاقبة، التي واصلت التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وعلى الأرض التي يفترض أن ينشئ عليها الفلسطينيون دولتهم".

وتشير الافتتاحية إلى أنه "حتى عندما فككت إسرائيل المستوطنات في غزة عام 2005، فإنها فعلت ذلك دون مفاوضات كانت ستقوي الطرف المعتدل في الحكومة الفلسطينية، وتصرف الإسرائيليون لزيادة أمن دولتهم على المدى القصير، ودفعوا الفلسطينيين نحو اليأس، وعززوا من قوة حركة حماس".

وتلفت الصحيفة إلى أن "الحكومة الإسرائيلية أصرت على مدى السنين على غياب الشريك الفلسطيني، الذي يمكن الثقة فيه، في الوقت الذي واصلت فيه العمل على تأبيد الواقع، وبهذا استمرت آمال السلام بالتلاشي، ومعها تراجعت الشخصية الديمقراطية لإسرائيل؛ بسبب الاحتلال الذي يعارضه ملايين الفلسطينيين".

وتفيد الافتتاحية بأن "ترامب وعد بتسوية سلمية عظيمة ولم يف، وها هو الآن يرمي بثقله وراء الاستراتيجية الإسرائيلية، وظلت الولايات المتحدة ولعقود تفاخر بأنها الوسيط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وحثت الإدارات المتعاقبة الطرفين على التفاوض حول القضايا الجوهرية: التوافق على الحدود بين الدولتين، وضمان أمن إسرائيل، وكيفية التعامل مع مشكلة اللاجئين، والاتفاق على وضع القدس".

وتستدرك الصحيفة بأن "اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها، أزال الحياد الأمريكي الذي استمر لمدة 70 عاما كله، وكان حفل افتتاح السفارة تعبيرا عن رفض الفلسطينيين، وتم توقيته لإظهار التحيز الأمريكي، وجاء في الذكرى السبعين على إنشاء دولة إسرائيل، وقبل يوم واحد من ذكرى النكبة، التي شرد فيها الفلسطينيون لإتاحة المجال أمام إقامة الدولة اليهودية".

وترى الافتتاحية أن "مشاركة روبرت جيفريس، الذي حط من مقام اليهود والمورمين والمسلمين، والمبجل جون هاغي، المبشر التلفازي، الذي زعم أن هتلر نصفه يهودي، وأن خطة الرب تقتضي عودة اليهود إلى إسرائيل، يجب أن تحرج المشاركين في المناسبة كلهم".

وتقول الصحيفة إن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن حدودها، بما فيها غزة، لكن كلام المسؤولين غير مقنع، بأن خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي هي الوسيلة الوحيدة لحماية إسرائيل".

وتلفت الافتتاحية إلى أن "الفلسطينيين، الذين قادهم ومنذ زمن رجال فاسدون وعنيفون، فشلوا المرة تلو الأخرى في تقديم أفضل الجهود نحو السلام، وأثر الغزيون على قضيتهم الآن من خلال اللجوء للعنف، بدلا من التزام السلمية في التظاهرات".

وتختم "نيويورك تايمز" بالقول إن "المقارنة يوم الاثنين كانت صارخة، بين البهجة في القدس ومعاناة الفلسطينيين في غزة، التي كانت صارمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بل إنها قارصة لمن لا يزالون يحلمون بسلام دائم".