Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

8  ثانياً، قطاع النفط والغاز يحتل أولوية وربما أولوية موازية لإعادة إعمار البنية التحتية، بل من المفيد أن يسبقها لأسباب تتعلق بالبعد الاقتصادي. النفط والغاز والثروات المعدنية الأخرى مثل الفوسفات ستلعب الدور...

لفتت الصحف الاميركية الصادرة اليوم ان الجولة الأخيرة من الضربات والضربات المضادة بين إسرائيل من جانب وسوريا وإيران من جانب آخر تمثل تصعيدا جديا في الصراع هناك، مما سيفتح الباب لإسرائيل لتكثيف جهودها ضد الوجود الإيراني في سوريا .

وعلقت على موقف واشنطن من اتفاق إيران بأن يوم الثامن من مايو/أيار قد يذكر في التاريخ بأنه اليوم الذي تخلت في الولايات المتحدة عن إيمانها بالحلفاء، وقالت إن انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق يضع واشنطن -وليس طهران- في انتهاك لاتفاق دولي، ولأول مرة منذ عقود تتصرف الولايات المتحدة بدون شريك أوروبي، ورات أن أول ضحية لتحرك ترامب ما يشبه نظام عالمي مغاير، وأن الولايات المتحدة تجد نفسها الآن في مجموعة وحيدة مع إسرائيل والسعودية إلى جانب خرق دولي مخل. وعلى الجانب الآخر هناك الصين وروسيا وأوروبا وإيران، وبالطبع لا بد من إضافة اليابان والهند وأستراليا وكندا لهذه القائمة، وهذ الأمر ينذر باتساع الفجوة.

ذكر موقع ستراتفور الاستخباراتي الأميركي الذي تناول ومجلة نيوزويك هذه الغارات المتبادلة في سوريا والجولان المحتل بالتعليق والتحليل والتوقعات.

وقال ستراتفور "ليس من المرجح أن تحاول إيران وإسرائيل توسيع صراعهما خارج أرض المعارك السورية، إلا أن هناك خطرا من أن تمتد العداءات بين الطرفين إلى المسرح اللبناني أو تجر روسيا والولايات المتحدة".

وقالت نيوزويك إن من الأمور الهامة لإسرائيل أن تنزع عن أعمالها في سوريا طابع الصراع مع روسيا، وتحافظ في نفس الوقت على تعاون وثيق مع الولايات المتحدة هناك، مع تصعيد موقفها العدائي ضد الوجود الإيراني بسوريا.

وقال ستراتفور إن إسرائيل ستعمل على إقناع الولايات المتحدة بإبقاء قواتها في سوريا للضغط على القوات الإيرانية هناك. كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زار موسكو أمس لإقناع الرئيس فلاديمير بوتين بالوقوف محايدا أثناء التصعيد الإسرائيلي الإيراني.

وبالنسبة لإيران، فقد ظلت تحاول تفادي نشوب حرب واسعة مع إسرائيل، خاصة وأنها تحاول تعزيز موقفها في سوريا والمحافظة على قوة الدفع للقوى الموالية للنظام السوري ضد المعارضة السورية المسلحة.

كما تواجه إيران حاليا انسحاب أميركا من الاتفاق النووي بالاعتماد على الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق للاستمرار في الالتزام به، الأمر الذي ربما لن ترغب هذه الدول في عمله إذا صعدّت طهران صراعها بشكل درامي مع إسرائيل.

وما يزيد هذه البانوراما تعقيدا أن قوات سوريا الديمقراطية بشرق سوريا قد دخلت في اشتباكات محدودة مؤخرا مع القوى المؤيدة للنظام السوري والمدعومة من إيران.

ومن الاحتمالات المرجحة -كما يشير ستراتفور- أن الدفاعات السورية والإيرانية ربما تخطئ وتعتقد أن المقاتلات الأميركية إسرائيلية، خاصة وأن الاثنتين تتشابهان تماما. ولا يُستبعد أن ترد المليشيات المرتبطة بإيران في سوريا ضد القوات الأميركية.

أما أولوية موسكو في كل هذا، فهي من المؤكد أن تكون وقف التصعيد بين إسرائيل وإيران في أسرع وقت نظرا للتهديدات التي تتعرض لها القوات والأهداف الروسية في سوريا.