Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

2018-05-19-07-03-52 حميدي العبدالله  تواجه الحكومة البريطانية مأزقاً حقيقياً في سياق خطوتها الأخيرة المتعلقة بتكريس انسحابها الكامل من الاتحاد الأوروبي. هذا المأزق نابع من وجود خيارات جميعها صعبة، وجميعها تترتب عليها أكلاف اقتصادية...

ذكرت الصحف الاميركية الصادرة اليوم ان رجل الأعمال المنحدر من ولاية كاليفورنيا أطلق حملته في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2017، وتمكن خلال أشهر قليلة من إقناع خمسة ملايين ومئة ألف أميركي بالتوقيع على "عريضة توم ستاير" المطالبة بعزل ترمب، وفي يناير/كانون الثاني الماضي قام هذا المسؤول السابق في مصرف غولدمان ساكس والمدير السابق لأحد صناديق التحوط بتوزيع كتاب مايكل وولف "النار والغضب.. ترمب بالبيت الأبيض" على كل أعضاء الكونغرس البالغ عددهم 535.

ولفتت الى ان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس حث الرئيس دونالد ترامب للحصول على موافقة الكونجرس قبل ضرب سوريا الأسبوع الماضي، ولكن لم يستمع له ترامب، الذي أراد ردًا سريعًا ومؤثرًا على الهجوم الكيماوي المزعوم ضد المدنيين في مدينة دوما، حسبما ذكر مسؤولون في كلًا من إدارة ترامب ووزارة الدفاع، ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أن "ترامب أراد أن يراه الجميع كشخص يتبع تغريداته بأفعال، على الرغم من أن مسؤولي الدفاع حذروه من إمكانية أن يؤدي هذا لتصعيد عسكري وحرب مع روسيا"، ويعكس الجدل بين ماتيس والإدارة الأمريكية، حالة الانقسام التي تشهدها حاليًا، وعلى الرغم من ذلك استطاع ماتيس الحفاظ على علاقة ودية مع الرئيس، مثلما لم يستطع أي وزير أو عضو آخر في الإدارة الأمريكية.

ما أبرز الدول اللاعبة في سوريا والشرق الأوسط الآن، وإلى ماذا ترمي تحالفاتها، وماذا عن الدور الأميركي في المنطقة والعالم، أم أن روسيا وتركيا وإيران تريد بناء شرق أوسط يكون جديدا برمته؟.

في هذا الإطار، نشرت مجلة نيوزويك الأميركية مقالا تحليليا اشترك في كتابته كل من جوناثان ووتشتيل وألبيرت ووتشتيل يقولان فيه إنه على الرغم من الضربة الأميركية البريطانية الفرنسية الضرورية الأخيرة على مواقع البنية التحتية للأسلحة الكيميائية التابعة للدولة السورلاية فإن الولايات المتحدة تخسر في سوريا.

ويضيفان أن الولايات المتحدة تتسبب في جعل مواطنيها ومقاتليها لأجل الحرية يخسرون أيضا على المستوى العالمي، ففي حين يخطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لسحب القوات الأميركية من سوريا فإن كلا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان اختتموا قمة أخرى في أنقرة أوائل الشهر الجاري، الأمر الذي يعزز لهذه الدول الثلاث المزيد من القوة والنفوذ في المنطقة والعالم على حساب الولايات المتحدة.

ويقول التحليل إن ترتيب أوضاع الشرق الأوسط يعتبر على المحك، وإنه يجب على الولايات المتحدة إعادة الانخراط في المنطقة، وإنه يجب على أميركا أيضا بوصفها أقوى دولة في العالم أن تقود السياسة العالمية.

ويشير إلى أن الصور يمكنها أن تتحدث بشكل حاسم، فبينما تجمع صورة حديثة رؤساء كل من روسيا وتركيا وإيران دون وجود فيها لرئيس أميركي تجمع صورة تاريخية أخرى رؤساء دول أخرى في حالة مختلفة.

وفي حين يتساءل التحليل عن سر تغيب الرئيس الأميركي عن الصورة الحديثة يشير إلى أن الأمر يدل على تراجع دور الولايات المتحدة على المسرح الدولي.

ويمضي المقال بالحديث بإسهاب عن الدور الذي تلعبه كل من روسيا وتركيا وإيران في سوريا وعن تعقيدات الحرب المستعرة فيها منذ سنوات، وعن استراتيجية هذه الدول الثلاث تجاه سوريا والمنطقة برمتها.

ويختتم بدعوة واشنطن إلى ضرورة إعادة تأكيد دعمها الحلفاء العرب والأكراد، وذلك عن طريق معارضتها سياسات كل من موسكو وطهران وأنقرة في هذا السياق.